محاولة اخفاء الإمام علي .

 

إب نيوز ٨ أغسطس

كوثر محمد

ليس غريبا على أهل اليمن من ناصروا الرسول الكريم صل الله عليه وآله في أول دعوته إلى الإسلام أن يناصروا وصيته جيلا بعد جيل وحتى يومنا هذا ونحن نفتخر بأنا شيعته و محبية على الدوام

عبر التاريخ تم طمس ذكر بطولات الإمام علي عليه السلام و علمه وحكمته وكان التاريخ يشير دائما لمن كان وجود علي سببا في عدم هلاكهم ومن قد باركوا الولاية بقولهم بخ بخ ياعلي ، وتجد حروب الردة التي قامت وكأنما قامت ضد علي بن ابي طالب، وكأن من دفع ولاية المسلمين اليوم لمن يردها في الغد كما حكى التاريخ بعد وفاة النبي محمد لاتعني طمس ولاية الإمام علي،

وكأنما من أمر بلعنة على المنابر إنما ينشر البغيضة لعلي وهكذا استمرت الأيام تتوالى في التمادي ضد الإمام علي في سيرتة وفي حياته العطرة والحط من قدره ومقامه الشريف والرفع من الأراذل ومن الطلقاء

وكذلك الحال فهناك من استمر في طمس سيرته الشريفة وتحريفها و تأجيج الناس ضده رغم المواقف العظيمة له سلام الله عليه والأحاديث الشريفة التي تحدثت عنه بصورة مباشرة وصريحة وعلنية بحبه وحب من يحبه وبغضه وبغض الله له ووصفه بالنفاق ونصر من ناصره و خذل من خذله

رغم ذلك تجد من يجادل ويناقش في حب علي وكأنا قد خرجنا عن الملة والإمام علي هو الملة ذاتها، وهو النهج القويم وهو الطريق الصحيح الذي يسير عليه أهل الحق في كل زمن

فمن يخشى علي يحاول اخفاءه في كل زمن ، وهو لا يعلم أن حب علي موجود في حليب الأم و في تربية الأب وفي سيرة الأجداد وفي حاضر المستقبل ، من يخشى علي هو ذاك الشخص الذي حارب علي عليه السلام وحاربه الإمام علي في كل زمان

ومن يخفي علي هو من حاول حرف الأمة الإسلامية عن الخير الكثير الذي اراده الله ورسوله يوم صدح الرسول بالولاية بأمر من الله العزيز الخبير ، نجد محاولة إخفاء مناسبة الولاية تغيب عن الكثير من الناس واستنكارهم لعدم معرفتهم بها وعدم صحتها وقد رواها أكثر من 150 راوي من كل الاصقاع التي حجت حجة الوداع في الاحتشاد الكبير لحوالي 100 الف حاج في غدير خم ليشهدوا وصية النبي محمد صل الله عليه وآله وسلم

محاولة إخفاء الإمام علي كانت إلى درجة كبيرة حتى في محاربة بعض الرموز والكلمات ” كالغدير و الولاية و غيرها ”
ففي الحقبة الماضية للحكم الظالم من زعيم الفساد والذي لم يتجرأ فقط على الشعب وخيراته وتسليمه لوصاية مفتوحة للخارج بل كان عبر إخفاء أي دلالات ليوم الغدير “العيد الأكبر ”

ف بقوة الجيش تم إرغام الناس على تغيير هذه الأسماء من صالات المناسبات و المحلات التجارية و الصناعية و من كل مكان وإلغاء التراخيص اللازمة لذلك لتحويل هذه الأسماء إلى أسماء أخرى لكي لا يبقى أي مدلول لهذه المناسبة العظيمة في قلوبنا ، نجد هذا بعد قرون طويلة من المناسبة العظيمة ومازال هناك من يعمل على إخفاء علي سلام الله عليه

و قد تم إنذار المحبين للوصي بعدم إقامة أي إحتفالات أو مناسبات قادمة لعيد الغدير وتجديد والولاية فكان بعض الناس يحييها بصورة سرية أو في القرى والتي كانت السلطات تراقب وتبحث عن شيعة علي للقبض عليهم وكل جرمهم كان حب الإمام علي عليه السلام بحجة أنهم يريدون إعادة الإمامة لليمن بعد قيام الجمهورية

هكذا كان الحال لأكثر من 30 عاما رغم كل المحاولات والتحريض المستمر ولكن الإمام علي من حبه الله ورسوله باقي في اليمن حبه وتحتفل اليمن كلها بعيدها الأكبر وتصدح بولايتها له وتنهج نهجه وتوالي حفيده وتسير في طريق العزة والكرامة والجهاد وتنتصر على أعداء الله ورسوله صل الله عليه وآله وأعداء الإمام علي عليه السلام لتقف ثابتة في حبه وفي جبهات العزة والكرامة وهي تعرف عدوها و مكره و لا تخاف في الله لومة لائم ، ومايخيفهم هو وجود علي ونهجه في كل زمان ومكان وهو يصارع الباطل وينتصر عليه .

 

You might also like