اللواء الأخضر

النظام السعودي يقتل معارضيه داخل السجون .

 

إب نيوز ١٠ سبتمبر

النظام السعودي يقتل معارضيه داخل السجون

قام بقطع اتصالات المختطفين بذويهم

وكالة بلومبيرغ: السلطات السعودية قطعت الاتصال بين المعتقلين وعائلاتهم وهو ما يثير المخاوف حول حياتهم
منظمة قسط للحقوق والحريات: الرئيس الأمريكي ترامب أعطى الحصانة والضوء الأخضر لبن سلمان للقيام بذلك
معارضون سعوديون: السجناء السعوديون دخلوا في إخفاء قسري والضحايا غير قادرين على التواصل بأسرهم

يمعن النظام السعودي الذي قتل عشرات الآلاف من اليمنيين بدم بارد، في التضييق على معتقلي الرأي السعوديين ومعارضي سياسته في السجون، حيث قام مؤخراً بقطع اتصالاتهم بذويهم بحسب ما أكدته منظمات حقوقية دولية وثقت في مناسبات سابقة كثيرة ما يتعرض له هؤلاء من تنكيل ضمن مسلسل من الانتهاكات الحقوقية الجسيمة بحقهم، واعتبرها متابعون رسالة تصعيد من نظام آل سعود تجاه الداخل بعد أن استعدى الخارج وأقرب جيرانه في رد سلبي على أصوات كثيرة تعالت تطالب هذا النظام العدواني بمراجعة سياسته تجاه معارضي حكمه والكف عن إلحاق الأذى بهم بل وقبل ذلك وبعده بصورة النظام السعودي في العالم والتي تضررت في نظر كثيرين بالغ الضرر خصوصا بعد قضيتي خاشقجي والجبري..
فماذا يحدث في سجون السعودية؟.. تابعوا:

كثيرة هي سجون النظام السعودي ولا يعرف ما يحدث خلف أسوارها.. وكالة بلومبيرغ الأمريكية كشفت ما يحدث مرويا على لسان أقارب المعتقلين وتقول: إن السلطات السعودية قطعت الاتصال بين المعتقلين، البارزين وعائلاتهم، ونقلت عن نجل الداعية سلمان العودة أن آخر اتصال مع والده كان في شهر مايو الماضي، أي قبل أكثر من 3 أشهر، وهو ما يثير المخاوف حول حياته.

موت في السجون
يأتي ذلك بعد وفاة الداعية عبدالله الحامد في محبسه في يونيو الماضي بفيروس كورونا، الصحفي السعودي صالح الشيحي اعتقل في 2017م وتوفي في يوليو الماضي مصابا بفيروس كورونا.. وبالحديث عن الدعاة والعلماء وخطباء المساجد قالت منظمة بلومبيرغ: إن هناك الكثير من الدعاة والعلماء السعوديين أبرزهم الداعية خالد الراشد بل إنهم الوحيدون الذين تمنع زيارتهم والاتصال بهم ولا يعرف عنهم شيء منذ اعتقالهم كونهم يشكلون فئة حساسة بالنسبة للنظام السعودية، وأرجعت المنظمة سبب اعتقالهم إلى معارضتهم لسياسة النظام السعودي في الفترة الأخيرة ومن أهم هذه السياسات الحرب على اليمن والخطة التطويرية لولي العهد العهد محمد بن سلمان والتي اعتبرها البعض منهم مخالفة للشريعة الإسلامية وتشويهاً للدين الإسلامي.

ناشطات أيضا
ولا يقتصر انقطاع الاتصال على سلمان العودة ومعارضين آخرين بل يشمل أيضا الناشطات السعوديات من بينهن الناشطة لجين الهذلول التي تتهم أسرتها شخصيات نافذة في السعودية بتعذيبها والتحرش بها جنسيا، وبحسب تقرير بلومبيرغ” فقد انقطع الاتصال بالناشطة لجين منذ أكثر من شهرين وكذلك الحال مع الأميرة بسمة بنت سعود التي انقطع اتصال أسرتها بها منذ نحو خمسة أشهر.

أبرز المعتقلين
رسميا كان يسمح لأهالي المعتقلين بالتواصل مع المعتقلين بشكل منتظم واحيانا أسبوعيا، لكن انقطاع الاتصال تماما يثير ريبة المنظمات الحقوقية الدولية ويزيد حالة المعتقلين غموضا في ظل انتشار جائحة كورونا وغياب الشفافية الحكومية إزاء مدى انتشارها في سجون السعودية، وتترتب على ذلك مخاوف حقيقية حول أوضاع المعتقلين الصحية، وما إذا كانوا يتعرضون لتعذيب يفضي إلى الموت، يحدث ذلك بينما الغموض لا زال يكتنف مصير واحد من ابرز المعتقلين السعوديين وهو الأمير محمد بن نايف ولي العهد السابق، فلا مكان اعتقاله معروف ولا معلومات عن وضعه الصحي، ما أثار تكهنات باحتمال تصفيته وهو ما لم تعلق عليه السلطات بالنفي على الأقل، ينطبق هذا أيضا على الأمير احمد بن عبدالعزيز الذي عاد إلى البلاد بتسوية سياسية وضمانات بعدم التعرض له إلا أن بن سلمان نكث بالاتفاق واعتقل الرجل وأخفاه ولا يُعرف أي شيء عن مكانه أو عن وضعه الصحي.

دعوى الجبري القضائية
ويعتقد أن إثارة وضع هؤلاء بعد رفع سعد الجبري ضابط المخابرات دعوى قضائية على ولي العهد محمد بن سلمان في أمريكا من شأنها تكثيف الضغط على النظام السعودي في ملف حقوق الإنسان، والأهم في رأي البعض تعقيد وضع ولي العهد نفسه وربما تقييد حركته في الخارج، ووفقاً لهؤلاء فإن استهداف أفراد في العائلة الحاكمة يهدف لتجريف الطريق تماما أمام توليه الحكم، وقد شمل هذا الاستهداف البعض ممن يجهرون بأنهم لا يطمحون إلى السلطة أصلا ولا يسعون إليها ومن بينهم الأمير سلمان بن عبدالعزيز خريج جامعة “سربون” والممول لبعض المشروعات الخيرية في الدول الفقيرة، فقد احتجز الأمير الشاب وأخفي، وقالت منظمتان حقوقيتان في جنيف ولندن إنهما تقدمتا بشكوى إلى الأمم المتحدة لمعرفة مصيره وربما كانت دعوى الجبري حافزا آخر لنقل ملف المعتقلين من خانة المناشدات إلى المحاكمات وتحويل ولي العهد من ملاحِق إلى ملاحَق في عواصم الغرب لو فكر في زيارتها.

معارضون سعوديون
وإزاء تلك التصرفات والسياسات التعسفية للنظام السعودي تزايد عدد المعارضين في الداخل والخارج، ومن هؤلاء الناشط السياسي السعودي يحيى عسيري -رئيس منظمة قسط الحقوقية- الذي أكد أن عدداً من السجناء السعوديين دخلوا في إخفاء قسري -والإخفاء القسري هو أن يكون الضحية غير قادر على التواصل بأسرته لفترة طويلة- والسلطات لا تصرح بسبب عدم تواصله بأهله، وأضاف عسيري: ” السلطات السعودية تتعذر بأن كوفيد 19 هو السبب في عدم وجود زيارة لكن ما المانع من الاتصال وما المانع من الإجابة على أسئلة الأسر فهناك مجموعة مثل سلمان العودة ولجين الهذلول وحسن فرحان المالكي وعبدالرحمن السدحان وتركي الجاسر لا يعرف ما الذي حصل لهم، فتركي الجاسر وعبدالرحمن السدحان سمح لكل منهما باتصال واحد قصير في بداية العام ولا يتجاوز الثلاث دقائق ثم لا يعرف أين مكانهما ولا أي شيء عنهما.

وواصل عسيري حديثه 
وتقول منظمة ” قسط ” للحقوق والحريات “القانون بعيد كل البعد عما يحصل حاليا في السعودية، فالقانون الذي لا يحترم حقوق الإنسان لا يعتبر قانوناً أصلا من الناحية القانونية، فالقانون الذي يجب أن يطبق وتلتزم به السلطات السعودية عندما تذهب إلى الأمم المتحدة وتوقع على المعاهدات الدولية، فهي انضمت إلى اتفاقية مناهضة التعذيب وهي تمارس التعذيب ولا تقبل بمنظمات تراقب، فنحن في منظمة “قسط” دعتنا السلطات السعودية ورحبت بنا لزيارة السجون السعودية ثم ترددت، وفي رسالة ساخرة من مكتب مدير السجون يقول فيها “نحن نرحب بك أنت شخصيا وليس بالمنظمة وهذه بلادك” وكأنها رسالة تهديد، فهذا الأسلوب وهذه السخرية التي وصلت إليها السلطات السعودية وعدم قبولها بوجود منظمات رقابية على سجونها وقيامها بإخفاء الناس بهذا الشكل لا يمكن تسميته قانوناً على الإطلاق، عندما تكون هناك بلدان دكتاتورية وبلدان قمعية فلا يمكن القول إن هذا مستوى السلطان ويمكن قبوله.

ضوء أخضر أمريكي
وتضيف منظمة “قسط” أن الرئيس الأمريكي ترامب يعطي حصانة ودعماً وحماية لمحمد بن سلمان لكي يقوم بذلك وأعطاه الضوء الأخضر، وأكدت المنظمة أنه لا يوجد أحد في العالم اليوم يستطيع أن يقول إن السلطات السعودية لا تنتهك حقوق الإنسان .

الثورة / احمد السعيدي

You might also like
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com