تحالف العدوان يشرعن نهب ثروات اليمن ويمنع صرف المرتبات باسم الشرعية الدولية

إب نيوز ٢٤ ربيع الأول
تقرير _ أحمد المالكي :

تتملص دول العدوان ومرتزقته من استحقاقات الشعب اليمني الإنسانية الملحة وعلى رأسها صرف رواتب الموظفين ورفع الحصار عن مطار صنعاء الدولي والسماح لسفن المشتقات النفطية والسفن التجارية بالدخول عبر ميناء الحديدة دون قيود وعراقيل ظلت اليمن وشعبها يعانون منها ثمان سنوات تحت طائلة الحصار الاقتصادي الشامل.

مجلس الأمن ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة وممثلو الرباعية الدولية وصفوا المطالب اليمنية المحقة بالمستحيلة بينما يعلمون أن ثروات اليمن النفطية والغازية التي يسرقونها باسم الشرعية الدولية لديها القدرة على صرف رواتب جميع موظفي الدولة في الشمال والجنوب دون استثناء مقارنة مع ما تمتلكه اليمن من هذه الثروة المسلوبة التي يتم سرقتها بإشراف أمريكي بريطاني سعودي إماراتي وأممي.

وفي الوقت الذي تعاني البلاد تردياً اقتصادياً خلّفه العدوان الإجرامي على اليمن منذ عام 2015م وحتى اليوم، وما صاحب العدوان من نهب لثروات البلاد ومقدراتها، وسياسة التجويع المتعمدة تجاه أبنائها، تتكشف أطماع المجتمع الدولي الاستعماري بقيادة أمريكا وبريطانيا في ثروات اليمن، كما تتوالى خطوات تنفيذ مخططاتها الرامية إلى تفتيت البلاد وتجزئتها، بما يضمن الهيمنة على الأرض واستفرادها بالثروات.

استحواذ

تستحوذ دول العدوان وعلى رأسها السعودية على المناطق النفطية في البلاد، وتحديداً في المحافظات الجنوبية والشرقية لليمن، وقد عمدت منذ البداية، في إطار الصراع على النفط، إلى تعطيل أنبوب تصدير النفط الممتد من صافر في مارب إلى ميناء رأس عيسى في الحديدة، لحرمان المناطق الواقعة تحت سيطرة المجلس السياسي الأعلى من مواردها.

ويقع القسم الأكبر من النفط في اليمن في محافظات مارب والجوف وشبوة وحضرموت. وبحسب التقارير الاقتصاديّة، تعتبر محافظة الجوف من أكبر منابع النفط في اليمن.

وتعدّ محافظة مارب أولى المحافظات اليمنية التي اكتشف فيها النفط. وقد بدأ إنتاجه في العام 1986م، وقد قامت شركة «صافر» بحفر ما مجموعه 90 بئراً من إجمالي 738 بئراً في حقل 18، ليصل إجمالي قيمة الإنتاج إلى 116 مليون برميل من النفط الخام، و46 مليون برميل من غاز البترول المسال، و200 مليون برميل مكافئ نفط من الغاز الطبيعي المسال من العام 2005م إلى العام 2013م.

ويمتلك اليمن 106 حقول في مناطق الامتياز، من بينها 13 حقلاً تخضع لأعمال استكشافية، و12 حقلاً منتجاً، و81 حقلاً بمثابة قطاعات مفتوحة للاستكشاف والتنقيب، فيما يبلغ عدد الشركات العاملة في مجال الاستكشاف والإنتاج 18 شركة أجنبية أمريكية وفرنسية وكورية.

وحتى الآن، لم يُستخرج من ثروة اليمن النفطية سوى 20 %، فيما لا يزال أكثر من 80 % من الأحواض الرسوبية والمناطق المؤهلة لتكوين نظام بترولي غير مكتشف.

احتياطيات

وبحسب تقارير شركة «ألترا» الاستشارية، فإن الاحتياطات المعروفة والمثبتة في الأحواض المنتجة تقدر بحدود 3 مليارات برميل نفط، وهي تتوزع على حوضي شبوة ومارب وحوضي سيئون والمسيلة، كما تبلغ احتياطيات الغاز 16 تريليون قدم مكعب.

ويبلغ عدد الآبار المحفورة 1851 بئراً، تم حفرها مُنذ بداية اكتشاف النفط في اليمن، منها 429 بئراً استكشافياً و1422 بئراً تطويرياً، وقد قامت 55 شركة نفطية عالمية بتنفيذ نشاطات استكشافية في 39 قطاعاً مُنذ بداية اكتشاف النفط في اليمن.

وكان إنتاج اليمن قبل حرب التحالف السعودي يبلغ 127 ألف برميل يومياً، تمثّل 70 % من موارد الموازنة العامّة، ونسبة كبيرة من موارد النقد الأجنبي، وفق مصادر رسمية في حكومة الإنقاذ الوطني في العاصمة صنعاء.

وفي هذا العام، وتحديداً في شهر نوفمبر 2021م، بلغت عائدات النفط الخام من حقول حضرموت ومارب وشبوة الخاضعة لسيطرة حكومة هادي 156 مليوناً و466 ألف دولار، في حين بلغت إيرادات الرسوم الجمركية والضريبية لسفن المشتقات النفطية في الفترة ذاتها 6 مليارات و212 مليون ريال يمني.

مناطق نفطية

تقسم المناطق المنتجة للنفط في اليمن إلى قطاعات، يبلغ عددها 12 قطاعاً نفطياً تتوزّع على 3 محافظات هي مارب وشبوة وحضرموت، وتفيد التقارير بأن 6 قطاعات استكشافية أصبحت منتجة خلال السنوات القليلة الماضية، ولكن أعمالها الاستثمارية توقفت بسبب الحرب التي شنها التحالف السعودي على اليمن.

ومن أهم هذه القطاعات وأقدمها:

قطاع المسيلة حضرموت: يحتل المركز الأول بين القطاعات النفطية في اليمن. وقد بلغت طاقته الإنتاجية السنوية في العام 2006م حوالي 51.7 مليون برميل، تمثل 39 % من إجمالي الإنتاج النفطي.

قطاع مارب الجوف: وصل إنتاجه السنوي في العام 2006م إلى حوالي 25.1 مليون برميل يومياً، بنسبة 19 % من إجمالي الإنتاج.

قطاع جنة: بلغ إنتاجه السنوي 12 % من إجمالي الإنتاج اليمني.

احتياطي مؤكد

ووفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية فإن

اليمن يمتلك احتياطات نفطية مؤكدة تبلغ 3 مليارات برميل و17 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، ويحتل المرتبة الـ29 من بين الدول التي لديها احتياطيات نفطية مؤكدة، والمرتبة الـ32 من حيث احتياطي الغاز الطبيعي، كما أن هناك معلومات حديثة تشير إلى أن الاحتياطي المؤكد من النفط حوالي 5 مليارات برميل، و18 تريليون قدم مكعب من الغاز، وهذه المعلومات تتعلق بالاحتياطي المؤكد، فضلاً عن المحتمل والممكن، وعلى الرغم من أنه لا يمكن مقارنة احتياطيات اليمن النفطية المؤكدة باحتياطيات البلدان المجاورة، لكنها كافية لتلبية الطلب المحلي والتصدير، وفي حال تفعيل بقية القطاعات فإن اليمن سيتقدم كثيراً في الإنتاج.

You might also like