اللواء الأخضر

المدمرة دمام ومطار أبوظبي .. وماذا بعد؟

إب نيوز15ذوالقعدة1439هـ الموافق2018/7/28 :- التطورات التي شهدها العدوان السعودي الاماراتي على الشعب اليمني خلال الساعات الثماني والاربعين الماضية ، اكدت مرة اخرى فشل السياسات الرامية الى تركيع الشعوب ، اعتمادا على القوة العسكرية الغاشمة ، ودعم القوى الكبرى.

خلال تلك الساعات ، استهدفت القوة البحرية اليمنية بارجة الدمام السعودية قبالة السواحل الغربية ، كما استهدفت بعملية نوعية مطار أبوظبي الدولي بعدة غارات شنتها طائرة بدون طيار ، وهو ما اعترفت به السلطات الاماراتية.

هذان التطورن الخطيران ، جاءا كدليلين اضافيين على عبثية هذا العدوان الذي دمر البنية التحتية للشعب اليمني ، واسفر عن ازهاق ارواح عشرات الالاف من اطفال ونساء وشيوخ وشباب اليمن ، كما استنزف خزائن السعودية والامارات ، بالاضافة الى تزايد اعداد قتلى البلدين.

رغم خطورة الحدثين ، الا ان ردود الفعل ازائهما  لم تكن اقل خطورة منهما ، فالسعودية التي تلقت صفعة قوية ، لذلك تشويه الحقائق باعلانها ان انصار الله والجيش اليمني استهدفا ناقلتي نفط سعوديتين وليس بارجة حربية ، وانها اوقفت تصدير نفطها عبر باب المندب الى حين عودة الامن الى البحر الاحمر.

مراقبون لتطورات العدوان السعودي الاماراتي على اليمن ، اكدوا ان الرواية السعودية الملفقة هدفها دفع امريكا دفعا للتدخل في الحرب وبشكل مباشر ، اما عبر استخدام قواتها العسكرية الى جانب السعودية ضد انصار الله والجيش اليمني ، واما عبر استخدام نفوذها لفرض الحل السياسي بعد ان فشل العدوان في تحقيق اهدافه.

يبدو ان السعودية وفي كلا الحالتين ، تسعى الى انهاء الحرب والخروج من المستنقع اليمني ، بعد ان اشارت بعض التقارير الغربية ان امريكا ورطت السعودية في اليمن من اجل ابتزازها ودفعها الى التقارب بشكل اسرع مع “اسرائيل” ، واظهار العلاقة الحميمية بين الرياض وتل ابيب من السرية للعلن، وتمرير صفة القرن بهدف تصفية القضية الفلسطينية والى الابد.

يبدو ان الابتزاز السعودي لامريكا ،جاء في مقابل الابتزازالامريكي لها ، فالسعودية تعرف جيدا مدى حساسية الرئيس الامريكي دونالد ترامب ازاء ارتفاع اسعار النفط ، والذي طالما حمل اوبك مسؤولية ارتفاعها ، بالرغم من انها لم تشهد اي ارتفاع مهم في الاسواق.

اما الامارات ، الشريك الرئيسي للسعودية في الجرائم التي ترتكب ضد الشعب اليمني ، فانها ستجد في الهجوم على مطار ابوظبي الدولي ، ذريعة للاسراع في مخططها الانكفاء الى الجنوب والسيطرة على محافظاتها ، بعد ان ازدادت خسائرها واستنزف اقتصادها ، وهبوط سمعتها للحضيض بعد الجرائم التي ارتكبتها خلال العدوان على اليمن ، وانشائها سجون سرية هناك  وتعذيب الالاف من المواطنين اليمنيين مات العديد منهم تحت التعذيب.

التطوران الخطيران اللذان اشرنا اليهما ، كانا كذلك رسالة الى من هم اكبر من السعودية والامارات ، الى امريكا ورئيسها السمسار المقامر وحفنة المحيطين به من العنصريين والمتطرفين امثال بومبيو وبولتون ، مفادها : انكم عجزتم مجتمعين على هزيمة مقاتلي انصار الله ، بعد حرب غير متكافئة دخلت عامها الرابع قبل اكثر من اربعة اشهر ، ترى كيف يمكنكم منع ايران من تصدير نفطها ، بينما مضائق المنطقة تمر بها ملايين البراميل من نفط الدول الاخرى ،وبعضها يشارك في تحقيق حلم المعتوه ترامب بخفض صادرات نفط ايران الى الصفر؟

متابعات

You might also like
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com