اللواء الأخضر

(( مجازر أطفال ضحيان))

إب نيوز ١١ اغسطس

بقلم / أفراح الحمزي

اخيرا انا مع اصحــابي نضحك ونبتهج ونمرح سنمضي في رحلة الى روضة الشهداء مهما يكون المهم اني اركب الحافلة مع زملائي واستمتع برؤيه الشوارع و الاسواق وكلي فرحة وبهجة لا توصف. العم علــي سوف يأتينا بمثلجات والماء وبعضاً من السندوتشات اني فارح صحيح لا يوجد حدائق نلعب فيها ولا اي وسيلة ترفيهية بل هناك أصوات الطوائر والصواريخ نسمعها يوميا ولا نبالي بها وكلما مرت طائرة اطلقنا عليهم صرختنا. نحن الاطفال في توحد في الصوت الله أكبر الموت للإمريكا الموت للاسرائيل اللعنة علي اليهود النصر للإسلام يقولونها عن يقين بمعني تأثيرها على الإعداء صحيح هم صغار السن لكن قسوة الحياة وظروفها جعلت منهم رجال بأجساد صغيرة وعقول كبيرة وواعية وصدور تحمل تراتيل أيات الله وعزيمة بالله نموا علي نهج الله وحبهم للحق والحمية تصرخ من عبرات عيونهم لهم درع لايمكن اختراقه في التربية . في ذلك اليوم تمر علي ذكرى ابي وامي واهلي حين ارجع اليهم سوف احكي لهم كم ابتهجنا وفرحنا بهذه الرحلة ومافعلنا فيها وبكل ما تفرجنا في طريقنا . وما هي الا دقائق تنزل علينا اشعلت من النار تلهف كل شئ وانطلق خارج الحافلة الى طرف الشارع وارئ امامي الدخان الاسود يملاء الهواء والنار من حولنا ارئ بأستغراب انين زميلي بجنبي وأرئ الاخر بغير ذراعين ولا الإطراف ومنظر الحمرة تغطي جسدة نعم أنها دماء ماحصل ماجري أنظر الي نفسي فاذا بشئ يدخل صدري له حرقة ولهيب ووجع فضيع احس بأرتعاش تغيب عني الرؤية وقاومها اريد ان انظر ماذا جرى رأسي يدوخ من الآلم هؤلاء زملائي مبعثرين في الإرصفة اصبحت الحافلة مشطوة نصفين ومبعثرة ولها شظايا ودخان حامية ونار وتملائها والاشلاء من اللحم مبعثرة في الأرصفة أصرخ ابي٠٠٠٠ امي أبكي أحاول ان لا تغمض عيناي عن المشهد ماذا جرى ماهذا الشئ الذي جعل كل اصدقائي متناثرين في الشوارع .. الان عرفت انها صواريخ الإرهاب التي نسمعها كل يوم انها طوائر الشيطان وقرنه اتت تنتقم من الأن نحن عرفناهم علي حقيقتهم وما يضمرون لنا من خبث واحقاد هم يريدون تركيعنا هم الشياطين الذين نصرخ عليهم بموت كل يوم عرفنا كيف نحاربهم وعرفنا غايتهم من قتلنا سعيهم لنيل من ذكريتنا وحياتنا وطمعهم في بلادنا وفي اذلالنا يقتلونا الان نحن من سوف يتربص بهم في الغد ٠. هذا ابن خالي يوسف مرمي علي الارض جثة هامده انه لا يتحرك ولا يتنفس وهذا ابن عمتي اصبحت بطونه مفتوحه وملان دماء وهذا اكاد اعرفه من خلال ملابسه لكنه بغير رأس ياماه هذا اخي اماه يااماه اصبحت الرؤية مشوشة لم اعد انظر ٠. صحيت واصبحت علي سرير يملاني الشاش الابيض من صدري وحول ظهري احاول ان اقف يمنعني ممرضة اهداء يحي نام لا تقلق امك بجانبك احاول ان انظر الي امي تبكي وهي بجانب اخي الذي ملفوف في قصدير تراني تهب الي يحي ولدي تحضني في حضنها وتئن من الحرقة ارتمي في حضن امي دون دموع ودون خوف بل اندهاش بما تراه عيناي من حولي رئحة الموت تملاء المكان والادوية والصراخ الاولاد وبكائهم وانين الألم لملاء الغرفة ذهب نظري للسماء ماذا سوف اقول الان لامي وابي بماذا سوف اذكرهم واحكي لهم لا لا ليست فرحة انها صحوة انها حقيقة امامي هؤلاء السعودية والخليج اعداء انه العالم يريدنا اموات لماذا يريدون قتلنا ماذا فعلنا هؤلاء قتلة لن اجعلهم يقتلونا مرة ثانية لن اجعلهم يطلقون تلك الصواريخ علينا وعلي زملائي وشعبي بعد الإن سوف اتعافي واذهب الي الجبهات نعم سوف اذهب لقتالهم قبل ان يقتلونا سوف انتقم لاخي ثم يذهب نظري الي ذلك الجسد الذي يلفه القصدير احاول القيام تمنعني امي وتحتضني ونظري يلحق اخي الذي بغير رأس انه هناك اخر الغرفة اماه اين ابي توشر عليه انه هناك امام الشباك الغرفه ينظر الي خارج الغرفة ويئن من الحرقة أناديه أبي يهرع أبي الي ايوه يا يحي مال ابني ولدي كيف تشعر الان يحي اومي برأسي الي ذلك الجسد هل هو اخي محمد يؤمي ابي نعم يحي لقد ذهب الي الجنة ياولدي ابكي اريد اره يقول ابي لا يحي اجلس بجنب امك سوف اذهب وارجع لك حاول ان تنام مقدر ابي صراخ هؤلاء مابالهم يسرع ابي خارج الغرفة أمي يؤمي لابي انها هناك علي جدار الغرفة اذهب ولا تعود الا ونلت منهم لم افهم شئ من الكلام الذي تتكلم امي لابي ٠. فهمتها بعدما رجعت للبيت ومازالت الاحداث امام عيني كل يوم لي وعد معها أن اتعافي واقوم بما اقسمت عليه الان انا في الخامسة عشر ولكن ذلك لن يمنعني من الذهاب للجبهات والانتقام لاخوتي واهلي واصحابي ولكل حياتنا التي سرقها العدوان منا انا وكل الجرحى لنا قسما عظيم وكل أب يتوعد بألانتقام لكل بضعة دم من جسدهم سرقها واختطفها ارهاب التحالف.. ✍🏻افراح الحمزي #مجزرة -طلاب-ضحيان

You might also like
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com