معلومات خطيرة تكشف لأول مرة عن فريق اغتيال خاشقجي ” التفاصيل”

إب نيوز ٣١ مارس/ وكالات

كشفت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية عن معلومات تشير إلى أن بعض قتلة الصحفي السعودي جمال خاشقجي تلقوا تدريبات سابقة في الولايات المتحدة.

وقال الكاتب بالصحيفة ديفيد إغناتيوس، في مقال له، أمس السبت، إنه رغم مرور نحو ستة أشهر على هذه الجريمة الوحشية، فإن تبعاتها مستمرة، فقد تأثرت شراكة الدفاع والاستخبارات الأمريكية-السعودية، وعُلِّق مستقبل العلاقة بين البلدين في انتظار إجابات من الرياض.

وأضاف أن قصة خاشقجي “درسٌ” في الكيفية التي يمكن من خلالها أن تسيء دول أخرى استخدام قدرات الاستخبارات والعمليات الخاصة التي تدعمها الولايات المتحدة.

وذكر الكاتب أن بعض أعضاء مجموعة التدخل السريع السعودية، التي أُرسلت إلى إسطنبول لاغتيال خاشقجي، تلقوا تدريبات في الولايات المتحدة، وفقاً لمصادر أمريكية وسعودية.

وقد حذرت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) الوكالات الحكومية الأخرى من أن بعض عمليات التدريب الخاصة هذه ربما قامت بها مجموعة “Tier 1″، وهي شركةٌ مقرها في ولاية أركنساس مرخصة من وزارة الخارجية.

وهذا التدريب تم قبل حادثة خاشقجي، باعتباره جزءاً من الاتصال المستمر مع السعوديين، ولكنه لم يُستأنف.

ويقول الكاتب إن هناك أيضاً خطة أمريكية معلقة لتدريب وتحديث جهاز المخابرات السعودي، في انتظار موافقة الخارجية الأمريكية.

وهذا المشروع طورته شركة “Culpeper National Security Solutions”، وهي وحدة تابعة لشركة “DynCorp” بمساعدة بعض المسؤولين السابقين البارزين بالمخابرات، ولم يتم القيام بأي عمل في المشروع.

وبحسب الصحيفة، فإن أحد المسؤولين بجهات الاتصال السعودية المشاركة في التخطيط لمشروع تدريب Culpeper، كان اللواء أحمد عسيري نائب الاستخبارات السعودية، الذي يقول مسؤولون سعوديون إنه قيد التحقيق، بسبب تورطه في عملية قتل خاشقجي.

وتوضح “واشنطن بوست” أنه قد تم تعيين مايكل موريل، القائم بأعمال المدير السابق للـ”سي آي إيه”، علانية، رئيساً لمجلس إدارة Culpeper عام 2017، لكنه لم يشغل هذا المنصب، وفقاً لمصدر مطلع على أحوال الشركة.

وقال مصدر ثانٍ إن موريل انسحب من المشروع خلال أيام من مقتل خاشقجي، بسبب قلقه من الاتجاه الذي تسير فيه السعودية، ورفض موريل التعليق.

وتقول الصحيفة إن ستيفن فاينبرغ، الرئيس التنفيذي المشارك لشركة “Cerberus”، هو أيضاً رئيس المجلس الاستشاري للاستخبارات (بياب) الذي يقدم مشورة مستقلة في مسائل الاستخبارات.

وقال المصدر المطلع على أنشطة الأعمال في Cerberus، بحسب الصحيفة الأمريكية، إنه عندما تولى فاينبرغ منصبه قلل من اهتمامه بجميع الشركات في محفظة Cerberus التي شاركت في مسائل الدفاع والاستخبارات، وضمن ذلك Tier 1 Group وDynCorp.

كما ذكرت الصحيفة أن مجموعة NSO، وهي شركة إسرائيلية تقدم أدوات متطورة لاختراق الهواتف المحمولة، قامت بمراجعة وتعديل علاقتها بالسعودية، وفقاً لمصدر سعودي.

واستنتجت هذه الشركة، التي استحوذت عليها مؤخراً شركة للأسهم الخاصة مقرها لندن تدعى Novalpina Capital LLP، بعد مراجعة داخلية، أن تقنية المراقبة الخاصة بها لم تسهم مباشرة في تتبُّع خاشقجي وهو في طريقه إلى حتفه.

لكن الشركة جمدت طلبات جديدة من المملكة، وفقاً للمصدر السعودي، بسبب المخاوف من أن تقنيتها ربما يكون قد أسيء استخدامها، ورفضت مناقشة أي عملاء محددين، غير مؤكدةٍ أو نافيةٍ هذا الأمر.

وخلص الكاتب إلى أنَّ قتل خاشقجي، كما توضح الأمثلة السابقة، قد أثر في ملامح العلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية.

كما يعتقد بعض المسؤولين الأمريكيين الحاليين والسابقين، أنه من دون وجود قواعد واضحة ومساءلة، فإن هذه الشراكة قد لا تدوم، في ظل معارضة شديدة من بعض أعضاء الكونغرس.

يشار إلى أن اغتيال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول أحدثَ ضجة عالمية، وسط اتهامات وُجِّهت إلى ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، بأنه هو مَن أمر بالجريمة.

You might also like