اللواء الأخضر

استاذنا الغالي..لست وحدك !!

 

حميد دلهام

بلا شك المصاب جلل، و الأمر فوق قدرة البشر على التحمل، لكن الله أرحم و أقدر على جبر المصاب ، و إدراج اللطف ، و إلهام النفوس الصبر ، وتضميد الجراح، فهو سبحانه لا يعجزه شيئ ولا يتخلى عن عباده المؤمنين ، خصوصا في لحظات الحرج التي تستدعي تدخل العناية الإلهية …اللهم هذا ظننا فيك، ورجائنا منك، وضراعتنا اليك، فلا تخيب رجائنا ، وكن لاستاذنا الغالي وكل افراد اسرته خير ناصر ومعين ، بلسم جراحهم، وألهمهم الصبر، ومن عليهم جمعياً بالشفاء العاجل وكذلك بقية المصابين من ضحيايا عدوان الطغاة والمارقين الذين لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمة…يارب..
ليس حدثاً عابراً ، أن يأتي طيران العدوان و بكل صلف وعنجهية ، ليضرب قلب العاصمة صنعاء ، ويستهدف اكثر أحياءها السكنية اكتضاضا بالسكان، وأكثر من ذلك استهداف الهامة الإعلامية الوطنية الاستاذ عبدالله صبري وبقية افراد اسرته ، وما يعنيه ذلك من فعل اجرامي غير مسبوق ، وتمرد لا يضاهى على كل قوانين الارض والسماء.. بالتأكيد لن يكون حدثاً عابراً ، ولن يكون مجرد جريمة ارتكبت ، و مجزرة حدثت جراء إلقاء آلة الحقد والقتل السعودية ، قنابلها وصواريخها الغادرة على تجمع سكني مدني ، في طول البلاد وعرضها ، كما تعود العالم مشاهدته على الدوام ، دون ان يحرك ساكناً..لا.. الحدث أبعد من ذلك بكثير..
ذلك لا يعني أننا نقلل من شأن بقية الدماء الزكية، التي اريقت ، والارواح الطاهرة التي ازهقت من ابناء هذه الشعب المظلوم والمعتدى عليه، ولسنا في وارد تفضيل مأساة على مأسأة ، فكل مئآسي وجراح شعبنا العزيز عزيزة وغالية..لكن ما حدث بالأمس في حي الرقاص ، سيكون علامةً فارقة ونقطة تحول بشهادة كل الأحداث..
هناك ادانات واسعة للجريمة، واستنكار شديد لماحدث من أطياف وأطراف محلية ودولية كثيرة..هناك اظهار لمشاعر الغضب ، و طريقة تعبير لرفض ما حدث غير مسبوقة ، من كل من أدان واستنكر،، هناك اجماع شعبي ، وتوافق وطني على رفض وشجب واستهجان هذه الجريمة من كل اطياف الشعب اليمني ، وان هذا العدوان قد تجاوز حدوده وفاق كل تصور لأي مستوى من مستويات الإجرام والفحش و البربرية..
وزير حقوق الانسان في الجانب المؤيد والمبارك للعدوان، خرج ببيان استنكار وشجب وإدانة شديد اللهجة وغير مسبوق ، عبر فيه عن رفض ما حدث ، و أدانه بشدة..ماذا يعني ذلك..؟؟
من يدري .. قد تكون مأساة وتضحية هذه الأسرة الكريمة، والدماء التي سقطت حولها ، الارضية الصلبة والنواة الأولى ، و الفرصة التي طال انتظارها ، في اعادة لحمة هذا الشعب، واجتماعه من اقصاه الى اقصاه ، على كلمة سواء في رفض هذا العدوان البربري الغاشم ، و أن استمراره بات يستهدف الكل ، و يضر بالجميع …
هذا في حسابات ومعيايير أهل الأرض ، اما السماء فلها معكم وتضحيتكم استاذنا الغالي شأنٌ آخر،، وبأذن الله لن تقل رتبة عن آل ياسر ،، فطب نفساً وقر عيناً عزيزي…لست وحدك…

You might also like
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com