اللواء الأخضر

السعودية .. ملاهٍ ليلية وديسكو “حلال”

إب نيوز ١٨ يونيو
كتب/ محمد الوجيه

افتتحت مجموعة الملاهي الليلة العالمية “وايت” فرع لها في مدينة جدة السعودية وهو أول ملهى في المملكة السعودية مسمية اياه هيئة الترفيه السعودية ديسكو “حلال”.
وبحسب ما أورده موقع stepfeed، فإن هذا الملهى سيكون أحد الفروع التابعة لسلسلة النوادي الليلية الشهيرة “وايت”، والتي أعلنت أيضاً عبر صفحتها الرسمية على موقعي “فيسبوك” و” تويتر” عن افتتاح فرع جديد لها بمدينة جدة السعودية. وكشف الموقع أن النادي الليلي الذي يُوصف بـ “ديسكو حلال” سيعرض أنواعاً متنوعة من الموسيقى تُلبي الأذواق المختلفة. فضلاً عن ذلك، سيكون “الديسكو” مفتوحاً أمام الرجال والنساء على حد سواء،.
نحن كإسلاميين وعرب عموماً ويمنيين على وجه الخصوص لا يعنينا ان يفتح محمد بن سلمان ملاهي ليلة وديسكو وبارات وان وصفوها بالحلال، ما يهمنا هو ان هذه المملكة المعروفة لدى الصغير والكبير بمملكة داعش الكبرى ما زالت تمارس ارهابها ولن يستطيعوا ان يخدعوا الشعوب بهذه القناعات المزيفة تحت مسمى الإنفتاح والإسلام الوسطي المعتدل. إذ ان مملكة داعش الكبرى “السعودية” مستمرة بمواصلة عدوانها على الشعب اليمني ومستمرة في فرض الحصار الجوي والبري والبحري عليه للعام الخامس على التوالي ما أدى الى مئات الآلاف من الضحايا المدنيين وهذا بحسب تقارير الأمم المتحدة.
قناع الإنفتاح الزائف اليوم لم ولن يقنع العالم طالما والنظام السعودي مستمر في تمويل ودعم الإرهاب في أكثر من دولة عربية وإسلامية وغربية، وما زالوا يتفاخرون بأن الإرهاب صناعة سعودية استخدم كورقة سياسية كما صرح بذلك أحد الكتّاب السعوديين قبل أيام وهو مقرب من الديوان الملكي السعودي.
الإسلام الوسطي الذي يتحدث عنه محمد بن سلمان لا يخول له قتل أطفال اليمن ونساء اليمن وشيوخ اليمن، بل ان مبادئ الإسلام الوسطي المعتدل هو حفظ الضرورات الخمس، حفظ الدين، حفظ النفس، حفظ العقل، حفظ النسب، حفظ المال. وهذا ما يستبيحه النظام السعودي ليل نهار في اليمن من خلال عدوانه المباشر وأماكن كثيرة غير اليمن بطرق غير مباشرة أهمها أداته الكبرى “الإرهاب”.
تعلمنا بديننا السمح والوسطي المعتدل “لأن تهدم الكعبة حجرًا حجرًا، أهون عند الله من أن يراق دم امرئ مسلم” ولكننا نجد اليوم ان دماءنا أصبحت مباحة لدى النظام السعودي، لا يهمنا ان يستبدل محمد بن سلمان بئر زمزم بالويسكي وان يملئ جوف الكعبة بالكبتاجون والحبوب المخدرة، يهمنا صون الدماء وحفظ الأعراض، وترك العالم يعيش بمحبة وسلام بعيدا عن اليد السعودية الوهابية التكفيرية التي تمرق من الإسلام اليوم كما يمرق السهم من الرميّة.
من المهم ان تهتم البلدان بمظاهر الثقافة والأدب والفن، المجتمعات البشرية بلا قيمة ثقافية ومعرفية لا تختلف عن بقية الكائنات، الباحثون في هذا المجال يرون ان الثقافة الاجتماعية هي نتاج المجتمع نفسه، من خلال ما يقومون به ويفكرون به، فلا أحد يستطيع أن يغيّر ثقافة المجتمع بوقت قصير؛ لأنّ الثقافة الاجتماعية يتمّ توارثها من قبل الأجيال. ولو نظرنا الى المجتمع في مملكة بني سعود نجد ان الوهابية التكفيرية فرضت عليهم كعبادة وسلوك وثقافة، فكيف لمجتمع عاش على كلمة الحرام في كل شؤون حياته، وبين ليلة وضحاها يصبح على كلمة ديسكو حلال ورقص حلال وأغاني حلال.
كلمة الـ “الحلال” الرائجة اليوم في السعودية تحت مسمى الإنفتاح نجدها مقتصرة
على الملاهي الليلة وحفلات الموسيقى والرقص لا أكثر، اما الحرية والعدالة والقيم الاجتماعية وعلاقة المجتمع بالدولة وحرية الرأي والتعبير ما زالت جميعها “حرام” وتحت طاعة ولي الأمر وإن سرق مالك وجلد ظهرك.
بأوامر أمريكية فُرض هذا الإنفتاح على النظام السعودي الجديد وليس انفتاح نابع من إرادة داخلية سعودية وشعورهم بالذنب عن خلق ورعاية ودعم الإرهاب، فإرهاب الدولة ما زال قائم وإلا لكان النظام السعودي نظر لحال المواطن اليوم ويسمح بالانفتاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي والحقوقي.
رئيس هيئة الترفيه تركي آل الشيخ والمنحدر من اسرة دينية متحالفة مع آل سعود يعلن عن انفاق 60 مليار دولار لفعاليات الترفيه، فتُبنى الديسكوهات “الحلال” والملاهي الليلة في مملكة بني سعود بينما 80% من شعب نجد والحجاز بلا سكن، مع ان السعودية لا ينقصها المال فهي تصدّر يومياً 12 مليون برميل من النفط بدخل مليار دولار يومياً، ولا ينقصها المساحة فهي بعد ان احتلت أراضي من اليمن والكويت والعراق أصبحت مساحتها أكثر من أثنين مليون كيلومتر مربع.
البطالة: مملكة عائمة على بحيرة من النفط تعتبر أكبر دولة احتياطي نفط في العالم وما زالت البطالة تحتل أرقام خيالية اذ أعلن الدكتور فهد بن جمعة عضو مجلس الشورى السعودي ان البطالة اليوم في السعودية تجاوزت 34% رغم الإجراءات التي فرضها محمد بن سلمان من خلال فرض الضرائب على الوافدين ما أدى الى رحيل قرابة 2 مليون عامل أجنبي من السعودية.
الفقر: لقد حلت السعودية ضمن المراكز العشرة الأولى في قائمة مؤشر البؤس الاقتصادي للعام 2018 الصادرة عن وكالة بلومبرغ العالمية، حيث أظهر المؤشر ان ارتفاع الأسعار يمثل خطرا اشد وطأة على الاقتصادي العالمي من البطالة، وهو ما يعطي انطباعا ان الاقتصاد السعودي ورغم وعود الإصلاحات التي حملتها رؤية 2030 وما اثارته من جدل ينحو باتجاه مزيدا من الضغط على المواطنين والمقيمين على حد سوا، لا سيما من حيث رفع الدعم الحكومي وارتفاع أسعار المواد الغذائية والمشتاقات النفطية وكذلك فرض مزيدا من الضرائب المختلفة كالضريبة الانتقائية وضريبة القيمة المضافة وغيرها من الرسوم المتعددة.
اما بالحديث عن المؤشر العالمي لحرية الصحافة فأن السعودية احتلت المرتبة 167 من أصل 180 دولة، وهذا ما جعل المنظمات الدولية تتحدث اليوم وبصوت مرتفع عن الآلاف القابعين في سجون محمد بن سلمان من مختلف شرائح المجتمع.
ختاماً .. لن تنجح السعودية بإقناع العالم انها خلعت القناع الوهابي التكفيري مستبدله اياه بالقناع الليبرالي طالما وهي مستمرة بعدوانيتها وشن الحروب العبثية التي تكلفها الخسائر البشرية والمادية، ومستمرة ايضاً بقمع واعتقال وتعذيب المواطن في مملكتها بشتى الطرق، كما هي مستمرة أيضا بدعم وتمويل الإرهاب على مستوى العالم.

ملتقى الكتاب اليمنيين

You might also like
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com