اللواء الأخضر

حروف مبعثرة لقـــائد عظيم

إب نيوز ١٠ يوليو

*كتبت :خـــوله العُفيري

من بيــن حنــايا الروح أكتب إليك هذه الكلمات. وأهدي عباراتي الآتية من الكيان، بل من عمق الوجــدّان. جمعتها وهي حروفٌ مُبعثرة ما بين إحساس قلب وضجيج فكر. من بين عبارات كاتب في مقالة نثرية، وشعور شاعر في مقطوعة شعرية. من لحن هادئ لإنشودة روحانية، ومن دقة حماسية في بداية زامل شعبي. من نـص رسالة صمود بيضاء زَيّنَتها دمـوع مجاهد
ومن وصية أخيرة كتبت بدم شهيد
من كلمات تأتأة من لسان طفلٍ يحاول أن ينطق بكلمة ياسيدي
و من أنفاس أخيرة يلفظها جريح إنتهت بعبارة لك جددنا العهد والولاء عند شهادته

يا سيدي لقد رأيت في ملامحك جمال القدس وحزن حلب يملأ الكمد. فتفاصيل وجهك على أمة جدك كحزن القدس المُحتلة.

لك طلة تزهر القلوب وتنيرٍ الأفئدة يطمئن بها البال ويكتمل بها المقال كطمأنينة مكة بالحرم.

تبحر بنا في بحور العلم بخطاباتك الذي يصطحبها روحانية وخشوع؛ كخشوع صلاة في محراب القدس وسكينة ورضاء في قلب من أستمع اليه.

عظيم أنت كعظمة الجهاد والشهادة.
كفرحة ذلك الذي كان يتوق الى أمنية تحققت وإلى شهادة نالها

جميل كتلك البسمة التي تشع من شفاه يتيمٍ إرتسمت على محياه وتلألأت في عينيه الدموع.

هادئ أمام تلك الأعاصير والأفواج المتكالبة من جبابرة و طغاة الأرض كـشاطئ هادئ بين ضجيج وتلاطم موجات في بحرٍ عاتٍ.

مُنير أنت في آفاق الحكمة والبلاغة تتألق في سماء الزهد نجماً وتضيء بدراً في عليائه.
أنت المشكاة النورانية التي يشق ديجور العتمة نورها؛ كذلك المصباح الذي ينير منزل مهجور في ليلٍ دامسْ على قارعة طريق.

صاحب الإطلالة النبوية والإبتسامة التي تروي الأنفس الظامئه كرشفة من ماءٍ باردٍ في حرارةٍ صحراوية.

عباراتك تتُلى كآياتِ تطمئن لها القلوب وتوجل
كلماتك تتردد على مسامعنا كأنغام تشدو وتترنم بها العصافير في صباح باكر.

كنسيم الفجر،
كالبدر يُضيء غياهب الظلمات والديجور ونجمٍ مُشعٍ في غسق الدجى. كأقمار تتربع قلب السماء يشع نورها سماوات سبع تملئ الأرض ضياءً.

نعم سيدي أنت البدرُ في سماء الزهد والنجمُ في أرض الحكمة
.
أنت للشجاعة سيف علويّ, وللقدوة وسام محمديّ.

أنت بدر الهدى ومصباح الدجى.
انت العين اليقظة في عالم السبات.
إستثنائي عصرنا أرى فيك صفات النبوة
فأنت يعقوبي الصبر،
وعلوي الشجاعة،
حسيني التضحية،
زيدي الإباء،
لقماني الحكمة،
للإيمان أيقونة،
وللتُقـى عــنوان،
من صفوة الأتقياء والأزكياء.
عمار بن ياسر عاد في شخصك العظيم ونوح الداعية الصابر والإمام الهادي الثائر
نابغ من نوابغ العلم والفصاحة وهادي ومرشد
قائد القادة وقدوتهم
اقتدى بالحسنين وجعل أباهما نصب عينيه، وتأسى بجدهما وجده رسول الله.
مضى في الطريق الذي رسّمت بدماء اجداده من أئمة آل البيت وعاد ليكمل المشوار

حامل هم الدين وحالاً هموم الدنيا ، يحمل القضية في كف والمظلومية في الكف الأخــر.

مسئولية يحملها على عاتقه. يسعى بكل جهد ً بأن يمضي بالأمة الى نهج قويم نحو صراطٍ مستقيمٍ عبر سفينة النجاة مترجم للنهج الرسالــي والسيرة القرآنية.

حروفي مبعثرة لا أستطيع جمعها والكلمات هامدة كالرماد.
معناها باهت وأقدام يراعي عرجاء
ضعيفة وهشة.

ها أنا واقفة على
أشواك العبارات وموائد القواميس ودواوين الشعر
تعجزني ترتيب القوافي
وشفافة المقال

فيا قواميس اللغة ارحمي جبروت حبنا لهذا المقدام ..
فهل بمفردات تطفيء بركان تلك الكلمات التي في صدورنا التي لا نستطيع كتابتها او البوح بها بطريقة عادية ألى قائد عظيم وسيد همام سيف حيدري ضرغام غير عادي

لك السمو والرفعة ولك التبجيل وأسمى التحايا
تُهدى في قلـب الريحان واطواق الفل والياسمين بباقات النصوص الحرة والبساتين الوردية والأوراق الخضراء
فأعذر تقصير حروفي الكسيرة وأعذر ذراع قلمي القصير الأعرج فلنا الحق بأن نعذر امامك ياسيدي فأنت امة في رجل.

*#اتحاد ـ كاتبات اليمن*

You might also like
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com