اللواء الأخضر

(( حقائق التاريخ))

(( حقائق التاريخ))

إب نيوز ١٠ يوليو
(١)
*عبدالرحمن الشبعاني

لو عملنا مقارنة وبدون مزايدة أو تعصّب أعمى،، بين عهد الأئمة -خصوصًا أئمة بيت حميد الدين عليهم السلام- وبين اليوم من حيث مستوى اليمن المعيشي من ناحية،
ومكانة اليمن السياسية من ناحية أخرى، لوجدنا الآتي:
أولا: من حيث المستوى المعيشي كان الشعب اليمني يأكل مما يزرع، ويلبس مما يصنع..
يأكل البر البلدي والشعير البلدي والعدس البلدي والذرة البلدية والفول البلدي وكل أصناف الحبوب كلها من إنتاج الزراعة اليمنية الخالصة، يعني خبز نظيف كله غذاء، ليس فيه أي مواد كيميائية أو مبيدات أو أشياء من هذه التي تستوردها الحكومات اليمنية منذ الإنقلاب العسكري على الإمام البدر -رحمه الله- إلى اليوم..
وهذا يعني أن اليمن كان يعيش حالة اكتفاء ذاتي بامتياز، وأكل صحّي بالدرجة الأولى…
وكما هو معروف حسب تقارير وزارة الصحة أن أكثر المبيدات والأسمدة المستوردة من منتجات إسرائيل وكلها ضارة سواء بالإنسان أو بالزرع نفسه..
يعني حتى الحبوب والثمار البلدي اليمنية اليوم لم تعد نظيفة ونافعة بحكم اختلاطها بتلك الأسمدة والمبيدات،،
هذا من جانب الإنتاج الزراعي المحلي، ويتعلق به الجانب الصحّي…

ومن جانب آخر: لم تقتصر حكوماتنا وأنظمتنا الرشيدة منذ ما يسمّى بثورة الـ 26 من سبتمبر 1962م على استيراد الأسمدة والمبيدات الخارجية التي تنتجها دول الكفر فحسب..
بل تطوّر الأمر إلى استيراد الحبوب الخارجية وعلى رأسها الحبوب الأمريكية،،
البرّ الأمريكي..
الرز الأمريكي..
الدقيق الأبيض الأمريكي.. وكل أصناف الزراعة الأمريكية، إلى جانب المنتجات الزراعية للدول الأخرى، إلا أنّ نسبة الدعاية الإعلانية والترويج في السوق اليمنية ونسبة الاستهلاك وبشكل رسمي وشبه رسمي حظيت بها المنتجات الأمريكية أكثر من أي منتج آخر.. أكثر حتى من المنتج الزراعي اليمني نفسه..
وهذا مما ساهم وبشكل كبير في ضرب الاقتصاد اليمني في جانب الزراعة..
هذا على المستوى المحلي الداخلي..

وإذا أتينا للمقارنة بين ما كان يعيشه اليمن وبين غيره من الشعوب والبلدان العربية آنذاك نجد الآتي:
اليمن اكتفاء ذاتي في جانب الزراعة..
اليمن اكتفاء ذاتي في جانب اللحوم..
اليمن اكتفاء ذاتي في جانب الغذاء بشكل عام (الحبوب-اللحوم-السمن-البيض-الزيت-الفواكه-الخضروات-التمر-الزبيب) وغيرها وغيرها من الاحتياجات الغذائية..
اليمن اكتفاء ذاتي من حيث الصناعات الضرورية، من عند اللباس إلى الآلات الزراعية إلى آلات البناء والإعمار وحتى آلات الحرب العسكرية..
وليس هذا فحسب،، بل كان الآخرون يستوردون الحبوب والبن والزبيب من اليمن..
يعني كانت اليمن دولة مصدّرة..

اليمن – وخصوصًا الجزء الشمالي منه الذي كان تحت سيطرة أئمة بيت حميد الدين- كان اليمن هو البلد العربي الوحيد المستقل كليّا في قراره وذات سيادة، بينما بقية البلدان العربية الأخرى كانت عبارة عن مستعمرات إما فرنسية إما بريطانية إما إيطالية أو غيرها من القوى الاستعمارية..
يعني كان اليمن هو البلد الوحيد المتحرر من الاستعمار والوصاية الخارجية..

اليمن من حيث الاقتصاد المالي: كانت العملة اليمنية هي العملة الأصل لكل العالم “الذهب والفضة” جنيهات ذهبية ودراهم فضية “الفرانصي”..
هذه العملة التي انتهبها الجيش المصري إبّان تدخله في الشأن الداخلي اليمني عام 1962م، بتوجيهات رسمية من الحكومة المصرية وهرّبوا الذهب والفضة طائرات وسفن بحالها عبر مياه البحر الأحمر..
وقسْ على ما ذُكر بقية الجوانب..
الخلاصة/ سلام الله على بيت حميد الدين.

((حقائق التاريخ))
*- (2)*

الجانب المعرفي:
في عهد بيت حميد الدين.. ما من قرية في اليمن إلا وفيها معلّم، كان يسمى الفقيه..
لم يكن يقتصر عمل الفقيه على إمامة الصلاة وخطبة الجمعة في المجتمع اليمني، بل كان يدرس الأطفال دون كلل أو ملل رغم شحة المستلزمات الدراسية آنذاك، ورغم ندرة المباني -المدرسة-،
والحديث عن تفاصيل هذا كثير..
هذا أولا..

أما ثانيا: أولئك الذين انقلبوا على حكم بيت حميد الدين وأغلبهم زملاء الإمام البدر في المنح الدراسية خارج اليمن..
من أين تخرجوا ؟
أين كانت بدايات دراستهم وتعليمهم ؟
ألم تكن فيما يسمى المعلامة ؟
كانوا أيتاما فتبنّاهم الإمام أحمد -رحمه الله- وتكفل بتعليمهم وتربيتهم وحتى تغذيتهم في الأقسام الداخلية لتلك المعلامة “المدرسة” ووهبهم المنح للدراسة في خارج اليمن..
أولئك الذين قاموا بالثورة -حسب توصيفهم- على الإمام، مـن هم؟
أليسوا أولئك الذين درسوا في المعلامة؟
أليسوا أولئك الذين منحتهم دولة الإمام أحمد الدراسة في خارج اليمن وتكفّلت بمصاريفهم ورعايتهم؟؟
خرجوا من اليمن وهم قرآنيون، فلم يعودوا لليمن إلا وهم دستوريون حسب المصطلح الذي أطلقوه على الفكر الإنقلابي والثقافة المغلوطة التي رجعوا بها من مصر وغيرها من الدول..

كذلك الشعراء والأدباء والعلماء والقضاة والمؤرخون وغيرهم وغيرهم من الكوادر الذين لم ترتقي إلى مستواهم العلمي والمعرفي اليوم أصحاب الشهادات العالمية -الدكتوراة مثلا-، مقارنة بالمحصلات العلمية التي كان يتحصلها الدارسون أيام الأئمة تجد هؤلاء -كوادر اليوم- لاشيء عندهم مقابل أولئك.
لا داعي لذكر الأسماء لوضوحها..
والغرض هنا كشف الحقائق المغيبة عمدا فقط، وتذكير الناسي والمتناسي الحريف.
#سلام الله على آل حميد الدين.

You might also like
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com