اللواء الأخضر

عضويتهم في البرلمان وحصانتهم اسقطوها بإقرارهم لخيانتهم العظمى ولحاقهم بالمعتدين .

 

إب نيوز ١١ يوليو
بقلم / منير الشامي

من أعظم وأفدح الجرائم خيانة الاوطان هي خيانة عظمى لا تبرر ولا تقبل التبرير إلا أن هذه الخيانة تقبل التفاوت في أثرها ونتائجها على الوطن من شخص إلى آخر باختلاف الأشخاص الذين يرتكبونها تبعا لموقعه في الدولة من عدمه ولوظيفته فيها من عدمها ولمنصبه ومستواه العلمي ايضا

واعظم مستوى لخيانة الوطن هي تلك الخيانة التي يكون مرتكبها من شاغلي الوظائف العليا في السلطات الثلاث للدولة بشكل عام

فخيانة هؤلاء خيانة عظمى اياً كان نوعها وطبيعتها واسلوبها لأنها خيانة يتضرر منها كل ابناء الشعب من أقصاه إلى أقصاه

ولعل أقذر وأفدح خيانة من بين هؤلاء هي خيانة المنتخبين من الشعب والذين وصلوا إلى مواقعهم بأصوات الشعب فخيانتهم للوطن والشعب مضاعفة ومغلضة باعتبار أن الشعب منحهم ثقته وهو من اوصلهم إلى مواقعهم لتمثيلة والدفاع عن مصالحة والتعبير عن ارادته .

ونواب البرلمان الذين ألتحقوا بصفوف العدوان من هذه الفئة القذرة .

فخيانتهم هم والدنبوع فاقت كل مستويات الفضاعة والسقوط وقد ترتب عليها كوارث تتفاقم يوم بعد يوم لا يمكن تقديرها ولانستطيع حصرها عشرات الآلاف من الجرائم في ممتلكات الدولة و الآلاف من المجازر الوحشية التي سقط فيها وعلى إثرها عشرات الآلاف من المواطنين الأبرياء الذين منحوهم اصواتهم وثقتهم -انتهاك لسيادة الوطن واباحة لأرضه واعراض شعبه ومقدراته

.
هؤلاء نكثوا بالقسم الذي أقسموه فلم يتمسكوا بكتاب الله ولا بسنة رسوله ولم يحافظوا على النظام الجمهوري ولم يحترموا الدستور ولا القانون ولم يلتزموا برعاية مصالح الشعب ولا حرياته ولم يحافظوا على وحدة الوطن وسلامة اراضيه ولا عن سيادته واستقلاله .
بل أباحوا الوطن بأرضه برا وبحرا وجوا أباحوا قتل شعبه اطفالا ونساء ورجال وايدوا تدميره وتدمير مقدراته وشرعنوا الجرائم وبرروا المجازر وكشفوا اسراره للإعداء وكشفوا ستره وفسحوا اعراضه وسلموا اراضيه لقوى الغزو والاحتلال وصاروا ادوات بيد قوى العدوان يتحركون وفق اوامرهم وتوجيهاتهم وكل جرائمهم مثبتة بأدلة قطعية وموثقة في تحركاتهم وتصاريحهم ومدونة في صفحاتهم وحساباتهم

وبجرائمهم هذه صاروا أعظم وزرا واكثر اجراما من العدوان نفسه ويرتكبوها علانية ويمارسونها جهارا نهارا ومع الأسف لا زالوا أعضاء محسوبين ونحن في العام الخامس من خيانتهم وعمالتهم

ونظرا لإن إقرار المجرم بجريمته هو البرهان الذي يسود على ما سواه ويجعلها بلا قيمة وقد أقر الخونة خيانتهم العظمى أمام العالم فلم يعد وفقا لمنطق العقل والحكمة أي اهمية للإجراءات الروتينية التي تحددها القوانين ومن المفروض إحالتهم الى المحاكمة فورا فعضويتهم وحصانتهم قد اسقطوها عن انفسهم بإقرارهم قولا وسلوكا

ولذلك لا بد من فتح ملفاتهم والترتيب الفوري لمحاكمتهم دون تأخير او تسويف او اختلاق ذرائع بتعذر تطبيق إجراءات القانون فكل ما يحتاج الأمر هو القرار الشجاع والمسؤول وعلى الجميع أن يعلم أن هناك اكثر من خيار لإحالتهم إلى القضاء والمحاكمة
والخيار الأول : عن طريق مجلس النواب كونه المؤسسة المعنية بالأمر والمخولة بموجب نصوص الدستور وقانون إنشائه ولائحته الداخلية فهل سيتحمل مسؤوليته أمام الشعب ويثبت ذلك بموقف صادق وقرار شجاع يصدع بخيانتهم العظمى وبرفع الحصانة عنهم ويحيلهم إلى النيابة المختصة للبدء في سير الإجراءات القانونية ضدهم ؟
الخيار الثاني : إذا لم يتجرأ مجلس النواب على القيام بواجبه ومسؤوليته وبرر ذلك بعدم توفر أغلبية الثلثين وفق ما نصت لائحته الداخلية فبإمكانهم الإستناد الى ما نص عليه الدستور الذي نص على أن سحب العضوية عن عضو مجلس النواب يكون بالأغلبية وهي النصف +واحد ومجلس النواب يعلم علم اليقين أن نصوص الدستور أقوى الف مرة من نصوص القوانين الأخرى

الخيار الثالث : وهذا الخيار يكون في حالة رفض مجلس النواب في تنفيذ أحد الخيارين السابقين ويبدأ السير في هذا الخيار من قبل النائب العام برفع قرار اتهام إلى مجلس النواب مشفوعا بملفات الخونة من أعضائه بتهمة الخيانة العظمى ويلزمه باتخاذ قراره رفع الحصانة عن النواب الخونة وسحب عضويتهم فإذا رفض المجلس ذلك فهذا يعد إقرارا منه بالتواطؤ معهم

الخيار الرابع :- إذا لم يلتزم مجلس النواب بتنفيذ قرار النائب العام فيمكن السير في هذا الخيار عن طريق رفع قرار الإتهام من النائب العام إلى مجلس القضاء الأعلى ويطلب محاكمتهم غيابيا وتتولى المحكمة العليا بناء على رأي المحكمة الدستورية محاكمتهم طبقا لنصوص الدستور وقانون مجلس النواب ولائحته وقانون الجرائم والعقوبات إصدار الحكم عليهم متضمنا النقاط التالية (سحب العضوية – سحب الحصانة – العقوبة وفقا للقوانين النافذة – الحكم بملئ مقاعدهم كونها اصبحت شاغرة ) وبذلك يصدر قرار رئيس الجمهورية بدعوة الناخبين في دوائر النواب الخونة إلى انتخاب نواب لهذه الدوائر وفق القانون .

الخيار الخامس والأخير : إذا اعتذر مجلس القضاء الأعلى لأسباب قانونية ففي هذه الحالة يمكن تنفيذ هذا الخيار وهو كما يلي :-
يصدر قرار رئيس الجمهورية قرارا يدعو فيه الناخبين في دوائر النواب الخونة إلى الأستفتاء الشعبي في كل دائرة على سحب ثقتهم من العضو الخائن او ابقائها وبناء على نتائج الاستفتاء بكل دائرة يصدر قرار رئيس الجمهورية بدعوة الناخبين في الدوائر التي ايد اغلبية الناخبين بسحب العضوية عن ممثلهم إلى انتخاب ممثل آخر لهم ويصدر قرار آخر بإحالة هؤلاء النواب إلى القضاء لمحاكمتهم ويبقى الوضع كما هو عليه في الدوائر التي ايد اغلبية الناخبين فيها عدم سحب الثقة عن النائب الخائن فيها ومن المؤكد أن هذا لن يحدث في اي دائرة وسيؤيد الناخبين سحب الثقة من كل الخونة بكل الدوائر

هذا الوضع الحاصل يفرض على قيادتنا السياسية أيضا إعادة النظر في نص بعض مواد القوانين النافذة وتعديلها وفقا لما تقتضية مصلحة الشعب ومؤسساته .

You might also like
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com