وإذا الدريهمي سُئلت بأي ذنب جاعت وقُصفت ؟

بقلم /بلقيس علي السلطان

لقد سمعنا كثيراً عن صوملة اليمن منذ عهد النظام السابق ، وكأن خارطة الطريق إلى تدمير اليمن وحصارها وتجويعها كانت على طاولات الساسة منذ ذلك الوقت ، ولم لا وهم جميعا أذرع لإخطبوط واحد يسعى لتدمير البشرية وعلى رأسهم كل من يأبى الرضوخ له ويرتئي العزة والأنفة إلا وهو الأخطبوط الصهيوني الأمريكي وأذرعه في الخليج وفي جميع بلدان العالم .

منذ مايقارب العام والدريهمي تعاني من الحصار المطبق عليها ومجاعة تنهش في الكبار والصغار بلا رحمة ، ودون أي موقف أممي رسمي يذكر أو دور جاد من منظمات مايسمى بالإغاثة ، وكأن مايجري في هذه المدينة هو أمر مسلّم به أو هو هدف سعوا للوصول إليه ومايجري هو من قبيل دفع الثمن لأهالي الدريهمي لعدم الرضوخ لقوى العدوان والقبول بالوصاية والذل والمهانة !

هذه هي الدعوة إلى الصوملة نسبة إلى الصومال وماكان يجري فيها من مجاعات وفتن وصراعات لا تكاد تنتهي وكأنها الأنموذج لكل من يأبى الاستسلام والرضوخ للوصاية العالمية بقيادة الصهاينة والأمريكان .
فماهو المبرر لمنع قوافل الإغاثة من الوصول للمواطنيين في الدريهمي وإطلاق النار عليها من قبل مرتزقة العدوان حتى أجبروها على العودة ؟

ياترى ماالذي يجنيه أولئك المرتزقة من بكاء طفل جائع ؟ ومن أنين شيخ مريض لا يجد الدواء ؟ ومن عويل امرأة يموت أطفالها بين يديها ويلفظون أنفساهم الأخيرة وأعينهم تدور بحثاً عن شربة ماء أو لقيمات صغيرة تعود بهم إلى الحياة وهي عاجزة ولا تستطيع عمل أي شئ من أجلهم ؟
أمن أجل السلطة والمال تفعلون كل ذلك ؟ من أجل أن يسود الباطل ويندحر الحق ؟
(مالكم كيف تحكمون) .

يجب الوقوف الجاد في حل حصار الدريهمي فهكذا مسوخ لا تجدي معهم المفاوضات والنداءات ، فهم لا يفهمون سوى لغة البنادق ونداءات المدافع عندها سيعلمون أي منقلب ينقلبون وبأن أعمالهم صارت أكبر من أن يتحمله عقل وأن يستوعبه فكر ، ولا يجب الانتظار لأي قرار أممي أو تحرك لمنظمات كاذبة ، بل يجب التحرك الشعبي الجاد لفك الحصار وإنقاذ من تبقى من أهالي الدريهمي الأعزاء الذين اختاروا الموت بعزة على أن يحيوا بذل ومهانة ، والفرج قادم لا محالة ومصير الطغاة دائماً إلى زوال والله ولي المتقين والمستضعفين ولا عدوان إلا على الظالمين .

#حصار_الدريهمي_جريمة_حرب

You might also like