بيان لاينبغي السكوت عنه .

 

إب نيوز ١٣ نوفمبر

بلقيس علي السلطان

الهلع الحاصل في أوساط الصهاينة من خطاب السيد القائد في أثناء الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف والذي بدا واضحاً في التحليلات للناشطين والخبراء السياسيين والعسكريين حيث خرج بعضهم بقوله : أنه بيان لاينبغي السكوت عنه، والبعض يتساءل عن أمن جنودهم في جزيرتي ميون وزقر بعد هذا البيان !
، وكذلك سرعة تناقل القنوات الإسرائيلية للخطاب وترجمة الجزء الذي يخص بيان التهديد لإسرائيل بأن ارتكابها لأي حماقة ضد الشعب اليمني فسيكون الجهاد هو الرد المناسب وكذلك توجيه أقسى الضربات على أهدافهم الحساسة جدا ، وهذا الهلع يدل على معرفتهم بأن السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي لا يطلق التهديدات جزافاً بل هو يعني مايقول ووتهديداته السابقة للسعودية باستهداف أهداف حساسة وموجعة تم تنفيذها بالفعل ، وكذلك صاروخ قدس الذي أعلنت عنه القوة الصاروخية سابقاً والذي يصل مداه إلى 2000 كيلو متر بينما المسافة إلى إيلات لا يتجاوز مداها 1800 كيلو متر كل هذه الأحداث كان لا بد لها أن تحدث الرعب والهلع في أوساط الصهاينة وتجعلهم يحسبون لخطاباتهم وتهديداتهم لليمن ألف حساب .

لقد أتى كلام السيد القائد وتهديده للكيان الصهيوني والذي وصفهم بمجرمي الحرب وعلى رأسهم مجرم الحرب اليهودي نتنياهو ، أتى بعد تسلسل تاريخي لحياة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وكيف أحدث تغييراً كبيراً في مسار الأمة العربية بعد أن كانت أمة ذليلة مستضعفة إلى أمة قوية ولها مكانتها أمام الدول العظمى كالروم وغيرها ، وكيف وقفت الدولة الإسلامية رغم الإمكانيات المادية الضئيلة و بفضل قلة قليلة من المؤمنيين الذين ساندوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى استطاع أن يُجلي المدينة من رؤوس الكفر والنفاق من اليهود الذين كانوا يشكلون خطراً كبيراً على الإسلام والمسلمين بتأليب القبائل العربية على رسول الله وكذلك ببث الشائعات والأشعار المنحطة على رسول الله وآل بيته والكثير من الأساليب والوسائل التي حتمت على رسول الله جهادهم واجتثاثهم من المدينة ، وماأشبه اليوم بالبارحة فهاهم أحفاد عمر بن ود، وأحفاد مرحب يعيدون الكرة تحت مظلة الصهيونية التي تسعى لتدمير المسلمين والعالم العربي بالأخص الذي تسعى لبسط نفوذها في ممراته الهامة بدءً بقناة السويس ومرورا بمضيق هرمز والانتهاء بباب المندب وذلك بتولية رؤساء يدينون بالولاء المطلق لهم ومن أبى منهم كان مصيره العداء والحرب بواسطة أذرعهم في المنطقة وتأليب ذوي الوعي القاصر والبصيرة العمياء في القتال معهم بحيث لا يخسر ذلك الكيان أي شئ ؛ بحيث يتمكن من سلب ثروات الشعوب العربية بتنمية اقتصاده وتغذية موارد شركاته حول العالم وزيادة دخل الفرد والقضاء على البطالة ، بينما يجعلون العالم العربي يعيشون تحت خط الفقر ، ويكون همهم الأكبر هو توفير لقمة العيش وتأمين الحد الأدنى من الحياة الكريمة ، دون الإلتفات لمن يقف وراء المسبب الرئيسي لكل ذلك ، أو التفكير بأن هناك عدو يتربص بالعالم العربي والإسلامي ويدخله في مجاعات وحروب لا نهاية لها .ولا مخرج منها إلا بالوعي والبصيرة بما يريده العدو وبالوسائل التي توقفه عند حده .

بيان السيد القائد بالفعل لا ينبغي السكوت عنه فهو يُنبأ بأهمية المرحلة القادمة والاستعداد لها وبأهمية الالتفاف حول القيادة ودعم القوة الصاروخية التي هي عمود الردع للأعداء ، ودعم الجبهات بالمال والرجال والوقوف صفاًً واحداً أمام قوى الشر العالمية حتى يظهر الله الحق ولو كره المشركين وإزهاق اليهود والمعتدين والعاقبة للمتقين .

.

You might also like