احتفاء اليمنيين بالمولد النبوي يؤكد ارتباطهم الوثيق بخاتم الانبياء
إب نيوز 6 ربيع الأول
بقلم /الشيخ محمد آل قاسم
ان احتفاء أبناء شعبنا اليمني بذكرى المولد النبوي الشريف يجسد حقائق الصدق في المحبة والصلة والاتباع والنصرة والتأسي برسول الله صلى الله وسلم عليه وعلى آله، ويؤكد على مدى الارتباط الوثيق للشعب اليمني بالنبي الخاتم ليبعثوا رسائل عدة للعالم أجمع وعلى وجه الخصوص لأعداء الأمة الإسلامية وفي مقدمتهم الصهاينة والأمريكان بأن احفاد الانصار سيظلون على الدوام متمسكين ومقتدين بنهج النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله، رافضين الخضوع للاعداء والمحتلين، ورافضين كل اشكال الهيمنة الوصاية، شعارهم الصمود والثبات في مواجهة الأعداء.
لان الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف يعمق الهوية الإيمانية في النفوس والوجدان ويربط الأجيال بمعلم البشرية ومخرجها من الظلمات إلى النور سيدنا وقائدنا واسوتنا وقدوتنا محمد رسول الله صلى الله وسلم عليه وعلى آله..
وهذا هو سبب انزعاج العدو من احتفالاتنا بهذه الذكرى العظيمة لأن ارتباطنا برسول الله وأعلام الهدى يقودنا إلى التحرر من الهيمنة والخنوع لاعداء الأمة.
ولهذا نقول لمن يزعجهم احتفالاتنا بالمولد النبوي لقد احتفل أجدادنا برسول الله صلوات الله عليه وعلى آله وكانوا هم الاوائل والسباقون في تجسيد مظاهر الفرح والسرور والمحبة والنصرة والاتباع والارتباط والولاء لرسول الله، فاحتفلوا بقدومه إلى المدينة مهاجراً من مكة وعبروا عن ذلك بمشهد الاستقبالهم العظيم للنبي الكريم، وكان من جملة تلك المظاهر والمشاهد ذلك النشيد الخالد الذي رددوا فرحاً ومحبة وسرورا: طلع البدر علينا .. من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا .. ما دعا لله داع
ونال اليمانون من الرسول الأعظم والنبي الخاتم مالم يناله أحد من الثناء والتكريم.
ونحن اليمانيون من وهبنا الله سبحانه وتعالى شرفاً عظيماً في تاريخ الإسلام بأن جعلنا ذُخراً لنصرة الدين وأنصاراً لرسوله الأمين محمد صلوات الله عليه وعلى آله وسلم، منذ بداية الدعوة وفي صدر الاسلام والى ان يرث الله الأرض ومن عليها، فالإيمان يمان والحكمة يمانية.. كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وشهد بذلك لليمن واليمنيين.
ففي بداية الإسلام كان أجدادنا الأوس والخزرج ذُخراً للدين وأنصاراً للرسول محمد صلوات الله عليه وعلى آله وسلم، بعد أن أبقى عليهم التبع اليماني (أسعد الكامل) في المدينة ليكونوا ذُخراً لخاتم الأنبياء والمرسلين، وفعلاً عندما جاء الوعد الإلهي وأتى النبي محمد صلوات الله عليه وعلى آله وسلم إلى المدينة مهاجراً استجابوا له بكل رغبة وكانوا له أنصار ومدد وبايعوه على النصرة والجهاد ورفع راية الإسلام والإيواء له ومن هاجر معه.
ولهذا فإننا نحذو حذوَ أجدادنا الأنصار في نصرتهم للإسلام وفي التمسك بمبادئ وقيم الإسلام وبالمحبة الصادقة الكاملة العظيمة لنبي الإسلام محمد صلوات الله عليه وعلى آله.
لان التمسك باالاسلام وبالنبي الخاتم ونهجه الاقوم جعلنا شعباً مستقلاً لا يقبل الخضوع والمذلة والتبعية لأعداء الله ولا التبعية لمن باعوا انفسهم وسعوا لتدجين شعوبهم وحرف ولائهم عن موالاة الله ورسوله إلى موالاة اعداء الله ورسوله اليهود والنصارى، وعلى رأسهم الشيطان الأكبر أمريكا وربيبتها “إسرائيل”.. وأكبر دليل على ذلك المواقف المشرفة التي يجسدها شعبنا اليمني في نصرة ومساندة إخوانهم الفلسطينيين المظلومين المحاصرين في قطاع غزة، قولا وفعلا، تضامنا شعبي بالمسيرات والوقفات وبالفعاليات والأنشطة المختلفة وحراك سياسي وجماهيري في كافة الاتجاهات وعلى شتى الصعد وبالجهد العسكري والفعل الميداني المؤلم والمزلزل والرادع للعدو، وذلك بالعمليات العسكرية النوعية سواء عمليات التنكيل بالعدو وداعمية ومعاقبة واستهداف ومنع مرور كل من يرتبط به في البحرين الأحمر والعربي وصولاً بعمليات الاستهداف والتنكيل إلى المحيط الهندي والبحر الأبيض المتوسط، أو باستهداف ودك كيان الاحتلال بضربات حيدرية وعمليات عسكرية نوعية للقوة الصاروخية وسلاح الجو المسير في قواتنا المسلحة الباسلة والتي كانت وماتزال لها الاثر الفاعل والكبير في ردع العدو الصهيوامريكي.