أكاذيب اليهود – الكذبة (3) نسل الأنبياء !
إب نيوز ١ إبريل
عبدالملك سام – اليمن
مجددا سأبدأ مقالي بتحذير وهو بأنني لست مضطرا للخوض في نقاشات جانبية لأننا لا نملك متسعا من الوقت، وقراء هذه الأيام كثيري التململ ولا يضيعون فرصة لإغلاق أي منشور بعد السطر السابع إلا لو كان يتعلق بفضيحة ما، أو قصة قصيرة.. أما المقالات المفيدة فلها رب يحميها! لذا دعونا نبدأ..
لأن خطتهم (اليهود وليس القراء طبعا) تعتمد على الكذب – الذي يعتبر أهم وأحب هواياتهم – فقد وجدوا أن أنسب طريقة لتمرير أكاذيبهم هو في تزيين هذا الكذب، ومن ضمن ما فعلوه هو ترديدهم بشكل دائم كذبة أنهم شعب الله المختار، وإن لهم مظلومية تاريخية، وأنهم… من نسل الأنبياء!! لا داعي لأن أقول لكم أن مسلمين كثر صدقوا دعواهم بعد أن دسها اليهود في كتبهم، وبأن هناك من بنى عليها إستنتاجات رغم أنها لم ترد لا في كتاب ولا سنة! وهي من ضمن الإسرائيليات التي نالت قدسية لا تتوائم مع مصدرها الذي أشتهر بأنه حرف كتاب الله حتى ماعاد هناك شيء يمكن الأعتماد عليه في التوراة!
من أخطر كذباتهم المشهورة، والتي ستجد من يتحمس لها أكثر من حماسه لقضاياه الشخصية، هي أنهم من نسل نبي الله يعقوب (عليه السلام)! والدليل أنهم بني إسرائيل.. وإذا سألت ما الرابط بينهما؟ فسيردون بثقة وإصرار عجيبين: إسرائيل هو يعقوب!! (تاااااادااااا)!! نحن لن نسأل اليهود عن الدليل على هذا فهم مهرطقون ومجادلون بالباطل، ولكنك لو سألت مسلما يقول بما قاله هؤلاء الأفاقون، عن دليله لسمعت العجب!!
روايات مكذوبة، وآراء غير واضحة، ومصادر أقل ما يقال عنها أنها غير حقيقية.. والمشكلة هو التعصب الأبلة الذي يرافق أي معلومة مصدرها الإسرائيليات بالذات!
لذا دعونا نرجع إلى المصدر الوحيد الذي تستطيع أن تقول عنه بكل ثقة: أنه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وهو المعجزة التي مازالت بأيدينا، كتاب الله.. ولحسن الحظ فهو باللغة العربية التي لن تعجز أنت ولا أنا عن فهمه بواسطتها، فدعونا نبدأ..
بعد بحث وجهد وتفكر، وجدت أن أقدم آية توضح الحقبة الزمنية التي جاء منها بنو إسرائيل موجود في الآية 27 وحتى الآية 32 في سورة المائدة، حيث يقول سبحانه: {واتل عليهم نبأ ابني أدم بالحق … فقتله …}، حتى قوله: {من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا …}، وأقرأها بنفسك وتفكر ما الرابط؟ ولماذا هؤلاء بالذات؟ والتفسير المنطقي أن هؤلاء من نسل قابيل الذي كاد يهلك البشرية في مهدها على الأرض، وقد كتب الله عليهم ذلك لأنهم يحملون جيناته وميوله والتي تتوافق مع العقوبة.. أليس هذا منطقي؟!
أما في سورة آل عمران، فهناك الآية 93، نجد أن: {كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه …..}، فلو كان إسرائيل هو النبي يعقوب (ع) فكيف لنبي أن يحلل ويحرم من تلقاء نفسه، والله قد لام خير خلقه محمد (ص) في سورة التحريم عندما قال أنه لن يذوق العسل مرة أخرى: {يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك …}!
ثم أن نبي الله يعقوب (ع) ذكر في القرآن 16 مرة تقريبا وبإسمه، ففي أي مرحلة سمي بإسرائيل كما يدعون إن كان في لحظاته الأخيرة وقبل موته سماه الله “يعقوب”: {أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت …}، وفي آية أخرى بعدها بمئات السنين يقول نبي الله زكريا (ع) في دعائه: {يرثني ويرث من أل يعقوب …}، وهم من قال الله عنهم: {ذرية بعضها من بعض}.
أما علاقتهم بالأنبياء فقد وضحها القرآن على لسان موسى (ع) حين قال مخاطبا بني إسرائيل: { … اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا …}، وعندما قال بلسانهم: {ألم ترى إلى الملإ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم أبعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله}، وقال عن عيسى (ع): {ورسولا إلى بني إسرائيل}، وغيرها من الآيات التي لا أعتقد أنها تحتاج لكثير من الشرح!
أما أوضح دليل أنهم ليسوا من نسل الأنبياء (عليهم السلام) فهو واضح في أخلاقهم ومخططاتهم وإجماعهم على الفساد وميلهم لسفك الدماء، ولأن الأعتراف سيد الأدلة فلا أوضح من إدعائهم أنهم جنس غير البشر تماما، فلماذا يصر البعض على تبرئتهم واعطائهم شرفا لا يستحقونه؟!
إن كان العلماء في الماضي لم يجدوا بأسا من ذكر القصة فلأنهم لم يشاهدوا يهود اليوم بعد أن تطوروا حتى سيطروا على العالم بخبثهم! وفي الأول والأخير أنا قلت منذ البداية بأنني باحث، ولست مفسرا ولا عالما، ولكن بحكم خبرتي وما شاهدت فأنا أرى بأن اليهود أستفادوا من هذه الأكاذيب لتمرير مخططات خبيثة، وليس أدل على ذلك من أنهم يبررون أحتلالهم لفلسطين وسعيهم لإحتلال الأرض العربية من النيل إلى الفرات تحت مبرر أن الله وعد إبراهيم في التوراة المحرفة بأنها له ولذريته!
ثم أن هناك كذبة أخرى تجعلهم مصرين ومتحمسين ليستخدموا كذبة أنهم نسل الأنبياء لكي يثبتوا أن ……، ولكن هذا مقال آخر، ودمتم بوعي.