سيرة القامة اليمانية: المهندس عبد الرحمن العلفي.. حكمة وإدارة ناجحة
إب نيوز 3 مايو
بقلم: نبيل الجمل
حين يمتزج عبق الأرض بأصالة الفكر، وتلتقي حكمة الشيوخ بطموح البناة، يبرز اسم المهندس عبد الرحمن محمد العلفي كواحد من عمالقة اليمن الذين حفروا أسماءهم في وجدان التاريخ المعاصر. هو ليس مجرد مسؤول تقلد المناصب، بل هو “مهندس الأرواح والمواقف” الذي جعل من حياته محراباً لخدمة اليمن ورفعة شأنه.
وُلد في مهد الأصالة بـ “بيت العلفي” بمديرية بني الحارث، فكان منذ نعومة أظفاره مرآةً لليماني الشهم، والمؤمن المجاهد، والسياسي الحكيم. لم تكن رحلته العلمية في جامعة البصرة إلا زاداً ليعود إلى وطنه بذوراً من الأمل، يزرع التنمية في الحقول، والوعي في العقول.
إن المهندس العلفي يمثل الجيل الذهبي الذي آمن باليمن وطناً عصياً على الانكسار؛ فكان من طليعة الداعمين للمسيرة القرآنية وثورة 21 سبتمبر، مدركاً برؤيته الثاقبة أن كرامة الإنسان اليمني تبدأ من استقلال قراره. وبذات الروح الإنسانية، عُرف في صنعاء وخارجها بلقب “رجل الخير والإحسان”، فكانت أخلاقه النبيلة ومعاملته الطيبة دليلاً لكل من ضلّ الطريق في دهاليز السياسة، ليؤكد أن السياسة الحقيقية هي خدمة الناس ونبل المقصد.
عُرف خلال مسيرته بالقدرة الفائقة على التخطيط الاستراتيجي وإدارة المؤسسات بمهنية عالية، جامعاً بين الأصالة التاريخية والرؤية المستقبلية لبناء اليمن.
أحد أبرز الداعمين والمؤيدين للمسيرة القرآنية وثورة الحادي والعشرين من سبتمبر، مؤمناً بضرورة التحرر والاستقلال وبناء الدولة العادلة.
رجل الإحسان والخير، وصاحب الأيادي البيضاء التي امتدت للمجتمع اليمني بصمت وتواضع، خاصة في مدينة صنعاء التي تشهد له بطيب المعشر ونبل الأخلاق.
رجل الإحسان والإنسانية أما عن “عبد الرحمن الإنسان”، فتلك قصة ترويها مجالس صنعاء وبيوتها. فهو الرجل الذي عُرف بلين الجانب، وطيب النفس، والخلق الرفيع. هو “المجاهد” الذي يجاهد بماله وعلمه وخلقه، والوجيه الذي يقضي حوائج الناس بإحسانٍ لا يبتغي فيه إلا وجه الله.
السيرة الذاتية للشخصية الوطنية والسياسية: المهندس عبد الرحمن محمد العلفي
1. البيانات الشخصية والنشأة
الاسم: عبد الرحمن محمد العلفي.
الميلاد: 1955م – محل بيت العلفي، مديرية بني الحارث، أمانة العاصمة.
الحالة الاجتماعية: متزوج، وأب لثمانية من الأبناء (4 ذكور و4 إناث)، في أسرةٍ قوامها العلم والتدين.
الصفة الحالية: عضو مجلس الإدارة – المدير التنفيذي للمركز اليمني للدراسات التاريخية واستراتيجيات المستقبل (منارات).
2. المؤهلات العلمية
بكالوريوس علوم زراعية: جامعة البصرة – العراق.
دبلوم عالي في الإدارة: تخصص مكنه من قيادة المؤسسات الكبرى بكفاءة واقتدار.
3. المسيرة المهنية والمناصب القيادية (ثلاثة عقود من العطاء)
القطاع المصرفي والتعاوني:
رئيس قسم الإقراض ببنك التسليف التعاوني الزراعي (1979-1980م).
أمين عام الاتحاد التعاوني الزراعي لدورتين انتخابيتين (1991-2000م).
الإدارة المحلية والتطوير:
مدير عام الجمعيات والتشجير بالاتحاد العام لهيئات التعاون الأهلي (1981-1984م).
مدير عام الثقافة والإعلام بالاتحاد العام لهيئات التعاون الأهلي (1985-1987م).
مدير عام التخطيط والإحصاء بوزارة الإدارة المحلية (1988-1990م).
القيادة الميدانية والانتخابية:
وكيل محافظة حضرموت لشؤون مديريات الوادي والصحراء (2001-2003م).
رئيس اللجان الإشرافية للانتخابات النيابية في (المحويت وأمانة العاصمة) لدورتي 1997م.
4. الأوسمة والاستحقاقات الدولية
وسام الجمهورية (الاستحقاق في التعاون): تقديراً لدوره الوطني عام 1998م.
شهادات دولية: من منظمة الأغذية والزراعة (FAO)، والاتحاد العام للفلاحين والتعاونيين العرب.
دروع التميز: حاصل على دروع التكريم من اتحادات الفلاحين في (سوريا، فلسطين، العراق).
5. النتاج الفكري والدراسات
قدم المهندس العلفي دراسات استراتيجية لمنظمات دولية (منظمة العمل الدولية و”الفاو”) تناولت:
دور المنظمات الأهلية في التنمية الزراعية.
المشاركة الشعبية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
إدارة وتخطيط الحركة التعاونية (محاضر بالمعهد الوطني للعلوم الإدارية).
6. الدور الوطني والاجتماعي (رجل السلم والمصالحة)
الأمين العام للتحالف المدني للسلم والمصالحة الوطنية: دور محوري في تقريب وجهات النظر ونزع فتيل النزاعات.
الموقف الوطني: من كبار الداعمين للمسيرة القرآنية وثورة 21 سبتمبر، وعضو لجنة الحوار الوطني (1992-1993م).
العمل القومي: ناشط في الهيئة الشعبية لدعم صمود فلسطين والعراق والسودان، ورئيس وفد كسر الحظر عن ليبيا.
التأسيس المدني: عضو مؤسس لنقابة المهن الزراعية، ومركز “منارات”، ومجلس تنسيق منظمات المجتمع المدني.
7. السمات الشخصية والمنهج
يُعرف المهندس عبد الرحمن العلفي بأنه “رجل الإدارة الناجحة” الذي لا يقبل بأقل من التفوق. يتميز بخلق رفيع، وتدين صادق، وثقافة موسوعية، جعلت منه مرجعاً لحكماء اليمن. صاحب يدٍ بيضاء في الإحسان، ومعاملة حسنة تركت أثراً لا يُمحى في قلوب كل من تعامل معه في صنعاء وسائر ربوع الوطن.
“هذه مسيرة رجلٍ لم تزدْه المناصب إلا تواضعاً، ولم تزدْه التحديات إلا ثباتاً على نهج الحق والخير.”
إن اليمن اليوم، وهي تمضي نحو مستقبلها المشرق، تفخر بأبنائها العمالقة من أمثال المهندس عبد الرحمن العلفي، الذي ظل وسيظل رمزاً للوفاء، ومناراً للحكمة، وقدوةً للأجيال في الجمع بين العلم والعمل، وبين التدين والتحضر، وبين القوة والرحمة.
**حفظ الله المهندس عبد الرحمن العلفي، وبارك في عمره وعمله، وأدامه ذخراً لليمن ومناراً للأجيال.**
حفظ الله اليمن، وحفظ رجالها المخلصين.