خيبة آل سعود

إب نيوز 24 يوليو

عبدالملك سام –

 في أخبار منقولة من هنا وهناك، يقال أن النظام السعودي طلب من كيان العدو الإسرائيلي المجرم أن يصعد من عدوانه في غزة لينشغل اليمنيون بإسناد غزة عن عملية حصار السعودية في البحر الأحمر، وأيضا ليضطر اليمنيون للأشتباك مع أكثر من جهة ليضعف موقفهم في مواجهة السعودية!. وهذا لو صح فإن ذلك يشير إلى أن النظام السعودي قد وصل إلى أتعس حالات الضلال والحمق..

ما حدث ويحدث في غزة جريمة كبرى ضد الإنسانية، ولكنه في نفس الوقت وصمة عار في وجه كل من يسكت عنه، فما بالك بمن يتواطأ فيه؟! هذا إبتلاء للأمة والإنسانية، فهل يظن هؤلاء أنهم سينجون بفعلتهم؟! لم يكتفي النظام السعودي بخطيئة الصمت المخزي، ولا بالتنصل المقرف، ولكن ليضيف إلى ذلك تواطئا يسقطه في وحل الخيانة والإجرام، وهذا أمر غير مستغرب عن تاريخ هذه الأسرة الملعونة.

لكن هناك أمر تجاهله آل سعود، وربما هذا من علامات غير التوفيق الذي يصيب الظالم عندما يصل إلى قمة غطرسته وقاع إنحطاطه؛ فهناك حقيقة راسخة في تاريخ الصراع الإنساني الإسرائيلي ألا وهو أن كل من وقف مع قضية فلسطين المحقة يرتفع شأنه، وكل من وقف ضدها يسقط ويضمحل.

لقد أصاب النظام السعودي في جزء من توقعه؛ فلا يمكن أن يخذل الشعب اليمني فلسطين مهما كانت التحديات، ولكن من قال أننا سنضعف بسبب هذا الموقف الذي رأينا بأعيننا ما عاد به موقفنا هذا علينا من عزة وقوة لدرجة أننا مرغنا أنف أقوى امبراطورية للشر في العصر الحديث في مياه البحر الأحمر، وأسسنا لمرحلة سقوطها المدوي حين أغرينا بها أعدائها – وهم كثر – الذين لم يعودوا يهابونها كما كانوا فبل هذا.

لم يحظى قرار بتأييد الشعب اليمني الكبير والمطلق كما حظي قرارا معركة إسناد غزة، ومعركة كسر الحصار. وكل من يعرف الشعب اليمني يدرك جيدا أن هذا الشعب لا يمقت شيئا أكثر من الإستكبار والإجرام، لذا فهذا الشعب يتلهف لمواجهة الكيان الصهيوني والنظام السعودي بشدة، ومستعد لأن يضحي عن طيب خاطر من أجل أن يأتي اليوم الذي يرى فيه هذين الكيانين تحت أقدامهم ثأرا للابرياء وقصاصا من المجرمين.

بحكمة قيادتنا وبأس جيشنا وعزيمة شعبنا، وبموقفنا الشريف مع غزة سننتصر بإذن الله. بينما النظام السعودي بحماقته والظروف السيئة التي تحيط به بسبب شره وخبثه، وبموقفه الخياني ضد الدين والأمة والإنسانية سيسقط بقوة الله. وبهذا الموقف الذي عبر به عن بعده عن الدين والإنسانية فقد ضرب هذا النظام المجرم آخر مسمار في نعشه والأيام بيننا.

معركة كسر الحصار عن بلدنا وشعبنا بدأت، وبدأ تثبيت واقع الحصار بالحصار، ولن تتوقف إلا بكسر الحصار وأنتزاع حقوق الشعب اليمني مهما كاد آل سعود.. لدينا القوة لفعل ذلك، وظروف المعركة في صالحنا، والأهم هو أننا في موقف الحق، ووقوفنا مع غزة سيزيد موقفنا صلابة وقوة ففي الأول والأخير ما النصر إلا من عند الله القوي العزيز، والعاقبة للمتقين.

#دعوة للتأمل:

يقول الله سبحانه في سورة الأحزاب: {وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطئوها وكان الله على كل شيء قديرا}.. ليس فقط ما يخصكم، بل هذا وأكثر مما كنتم تعتقدون!.

You might also like