اليمن ليس طوائف.. شعب واحد ومذاهب عبادة وحكاية التطييف أكذوبة العدوان
إب نيوز 11 أكتوبر
الدكتور فيصل سعيد حمود المخلافي
لا يوجد في اليمن طوائف سياسية بالمعنى الشائع، فالمذاهب فيه ليست جزءاً من الهوية السياسية، شعب واحد متنوع مذهبياً في إطار هويته الجامعة، الزيدي والشافعي والإسماعيلي يمنيون أولاً يعبدون الله على مذاهب توارثوها عبر القرون، والانقسام الحاصل انقسام سياسي ومحاولة تطييفه محاولة خارج السياق..
وهذه هي الحقيقة التي يحاول إعلام العدوان طمسها، فاليمن هو البلد العربي الوحيد الذي فشل فيه مشروع التطييف.. المذهب في اليمن لم يكن يوماً هوية سياسية، الزيدي والشافعي والإسماعيلي لا يسكنون في كانتونات طائفية، في المسجد الواحد في صنعاء وذمار وتعز وصعد تجد الزيدي يصلي خلف الشافعي، وفي البيت الواحد تجد الأخ زيدي وأخوه شافعي، المذهب هو توارث عبادي وفقهي كطريقة وضوء أو أذان وليس حزباً سياسياً..
وهذا يخالف نظرية الهوية القاتلة التي حاولت مراكز الدراسات الأمريكية والصهيونية إسقاطها على اليمن بعد 2011، حاولوا أن يصنعوا من الزيدي شيعياً ومن الشافعي سنياً ليستوردوا صراع الرياض وطهران إلى داخل القرية اليمنية وفشلوا.. فالهوية الجامعة في اليمن هي اليمننة، اليمني يقول أولاً أنا يمني ثم يقول أنا من خولان أو من تعز، الانتماء القبلي والمناطقي أقوى من الانتماء المذهبي، ولهذا عندما جاءت السعودية بسلفيتها الوهابية المستوردة لتكفر الزيدي والشافعي معاً رفضها المجتمع كجسم غريب..
الانقسام الحاصل اليوم هو انقسام سياسي بين مشروعين لا أكثر، مشروع وطني سيادي يقوده الأحرار من كل المذاهب والمناطق هدفه الاستقلال ورفض رفع العلم الإسرائيلي فوق صنعاء كما هدد كاتس في 19 سبتمبر 2025، ومشروع مطايا ومرتزقة مرتبط بالخارج من كل المذاهب أيضاً هدفه السلطة ولو على ظهر دبابة سعودية..
لو كان الصراع طائفياً كما يزعمون هل كان الشافعي من تعز والحديدة سيقاتل في صفوف أنصار الله؟ وهل كان الزيدي من صعدة سيقاتل في صفوف المرتزقة في مأرب؟ الواقع يكذبهم. محاولة تطييف اليمن هي أكذوبة خارج السياق تتجاهل قول الله {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} وتتجاهل ما قاله الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي: “نحن لا نتحرك باسم مذهب ضد مذهب بل باسم الإسلام ضد أمريكا وإسرائيل”. وسيبقى اليمن شعباً واحداً متنوعاً في إطار هويته الجامعة..