صواريخ صديقة!!

إب نيوز 13 أكتوبر

 عبدالملك سام –

 لم أعرف مدى هشاشة بعض الناس حتى اليوم عندما سمعت البعض يردد شائعات خائبة من أن الصاروخ الذي سقط على أحد المنازل قرب أحد الأسواق في صنعاء القديمة، وآخر في منزل على طريق المطار، بأنها صواريخ يمنية أخطأت طريقها!.

لقد أصابتنا “عين” ولا شك عندما أذهلنا العالم بمستوى الوعي بعد إنطلاق حملة (مدري) التي أغاظت إستخبارات العدو، والدليل على ذلك ما نراه من تناقل الخبر من قبل البعض، بل وهناك من عبر عن أسفه مستشهدا بأقوال من أسماهم “شهود عيان” وكأنه مراسل قناة “الجزيرة” أو “الحدث”، بل ومطالبا بإجراء تحقيق في الأمر!!.

هل لدى هؤلاء عقول في رءوسهم أم علب فارغة؟!. هل يتحدث عن صواريخ اليمن والتي أقر خبراء ومحللين عسكريين بمدى دقتها ونسبة الخطأ فيها التي تقاس بالمتر؟!.

هل يشككون في قدرات صواريخنا التي ابكت إسرائيل، وأعيت أمريكا، وأبهرت روسيا، وأعادت صياغة الإستراتيجيات العسكرية المعمول بها منذ الحرب العالمية الثانية؟!، أتمنى ألا يصل الخبر هذا إلى الصين فلن نهجع أو نهدأ أبدا بعد بدء تلقينا إنتقادات الحماس لمليار صيني بعيونهم الضيقة!!.

دعكم من هذه الإشاعة التي لا تنطلي على طفل، ولنركز على توقيتها!، ففي وقت إحتدام المعارك يظهر لنا أهمية الوعي، ونحن في خضم معركة تحرير بدأت بقوة في وقت قياسي، والمفترض أن هذه البداية التي أذهلت العدو أن تجعلنا أكثر حماسا ووعيا، والأهم أكثر حذرا!.

هذه المعركة ستجعل الأعداء يستميتون في إخفاء آثارها، وسيستخدمون كل الطرق التي بأيديهم للإنتقاص منها وإخفاء تأثيراتها، وأهم الأسلحة التي سيفعلونها هي الحرب النفسية والإشاعات، فلماذا نتصرف وكأننا لم نواجه هذه الأساليب من قبل بعد 12 عاما من العدوان؟!.

على الأقل لنتذكر أهمية المعركة التي نخوضها اليوم، وما اصبحنا نمثله اليوم من نموذج لكل التواقين للحرية حول العالم، وألا نقبل أن نتحول إلى ثرثارين مثل نمامات الحي!.. هناك من يقدموا أرواحهم اليوم في الجبهات حتى نتحرر ونعيش مرتاحين ومتنعمين ببلدنا وثرواتنا، وأن يعيدوا لكل يمني مكانته وكرامته التي أسقطها العملاء والخونة في الوحل، فما أقل واجب نقدمه لهؤلاء الأبطال؟!.

أنا والكثيرون مثلي نقف مساندين لكل مقاتل يمني شريف في الجبهات، ونحن لسنا فقط على إستعداد أن نرد على كل من يحاول أن يطعنهم من الخلف ولو بكلمة، بل نحن على إستعداد لتلقي أي صاروخ يطلقه العدو ولو كانت قنبلة نووية، المهم ان يكملوا مهمتهم حتى النهاية.

أبطال اليمن بعيدون عن أهاليهم يواجهون العدو ومرتزقته وألته الحربية، ويذيقونه ما أذاقنا طوال سنين العدوان، ونحن في منازلنا بين عوائلنا مطمئنين بأنهم هناك من أجلنا، ثم يأتي عميل مرتزق تافه يكتب منشورا سامجا يطعن في هؤلاء العظماء، ويقسم لنا أنه من الصادقين كما أقسم إبليس لأبينا أدم، فيأتي من بيننا من يصدقه، بل ويردد وينشر كذبته بيننا ونسكت؟! واااأسفاه!!

You might also like