جيش الكبسة والبرجر
إب نيوز 20 أكتوبر
عبدالملك سام .
هناك نقطة مهمة يجب أن نصححها، فمن الملاحظ أن الكثيرين يهزأون بالجيش السعودي بشكل مبالغ فيه، وهذا الأمر غير صائب تماما. فهذا يذكرنا بما كان يفعله الألمان في الحرب العالمية الأولى، حين كان الإعلام يسخر من الجنود البريطانيين ويصورهم كالبلهاء والحمقى الذين لا يفقهون فنون القتال، ليتفاجأ الجندي الألماني بأن أمامه جندي مدرب جيدا ويقاتل بشراسة، وهذا مما ذكره (هتلر) في مذكراته!.
أنا لا أقول بأنه يجب أن نهاب من الجيش السعودي، بل بالعكس، ما أقصده أن ما نشاهده من تنكيل الجيش اليمني بالجنود السعوديين إنما هو بقوة الله وبطشه بمن عصاه، والدليل هو ما لاقاه باقي المعتدين من أي جنسية كانوا؛ فقد نكل اليمنيون بالأمريكي والكولومبي والسوداني والداعشي وغيرهم مهما كان مستوى تدريبهم وإمكاناتهم، ومهما تغيرت جنسية المعتدي فالنتيجة واحدة بفضل الله.
رؤيتنا لهذا الأمر من زاوية الصراع بين الحق والباطل، ومن هو مع الله ومن مع الشيطان، يجعلنا أكثر وعيا أثناء المواجهة ويقوي مستوى التخطيط وفق قاعدة: {ولا تهنوا في إبتغاء القوم} كما جاء في شرح السيد القائد للآية الكريمة. كما أنه يتطابق مع القواعد العسكرية الحديثة التي تؤكد على أهمية عدم الإستخفاف بالخصم، وجمع أكبر قدر من المعلومات عنه في أرض الواقع لضمان نجاح التخطيط للمعارك.
وثانيا فالوعي بأهمية هذا الأمر يجعلنا واثقين بالله مهما هول الأعداء بأنهم سيأتون بالجيش الفلاني أو الجماعة العلانية؛ فالمجاهد اليمني واجه منذ البداية أعتى الآلات الحربية وأحدثها، وكانت هذه المعدات تدار من قبل أهم وأكبر العقول والخبرات العسكرية، وكانت الإمكانات بين أيدينا في بداية العدوان كما نعلم جميعا. رغم هذا أنكسر الجميع بسبب معونة الله لنا، وقمنا بفضل الله بإبتكار العديد من الإستراتيجيات والتكتيكات الحربية التي أصبحت تدرس وتستخدم في حروب اليوم!.
الجيش السعودي والأمريكي والصهيوني وأي جيوش تفكر بالقدوم للإعتداء علينا، كلها خائبة سواء أكلوا (الكبسة) أو (البرجر) أو حتى لحوم البشر!، وسنشاهد وسيشاهدون هم أيضا قوة الله في كل مرة يواجهون فيها المقاتل اليمني المؤمن المجاهد، وسيفرون كلهم كالأرانب وهم يرتدون (البامبرز)، وسيترجونا ويساومونا حتى لا ننشر مشاهد الخزي التي تقع لهم كما حدث في السابق.
الخلاصة: مهما أختلف العدو، فهذا ليس ذو قيمة طالما ونحن واثقون من صحة موقفنا ونسير وفق هدى الله ونهجه، فنحن جنود الله وعقابه على المجرمين مهما أختلفت جنسياتهم وتدريباتهم وأسلحتهم، بالله ننتصر وننكل بالمجرمين، ونجعل جنود الباطل عبرة لمن لا يعتبر، والعاقبة للمتقين!.