ديسمبر .. ونهاية الخيانة !!

 

إب نيوز ١٠ جمادي الأولى

عبدالملك سام

لم يكذب أبدا من أطلق أسم (السامري) على (عفاش)؛ فكما خدع السامري بني إسرائيل بإستخدام أموالهم، وغير عقيدتهم، وأنحط بهم إلى أسفل درك ليعبدوا تمثالا لعجل بدل عبادتهم لله الذي نجاهم وأسبغ عليهم بنعمه، حتى أن الله خسف بهذا العجل حتى يدرك بنو إسرائيل مدى سوء ما فعلوه!

نجد أن (عفاش) إستطاع أن يسرق ثروات البلد، ومن ثم يهب من يشاء منها وكأنها من عطاياه هو! ثم قام بملاحقة كل شريف أو حر أو ذو مروءة، ورفع اللصوص والصعاليك على رقاب الناس، وقتل وخان وسرق، وبعد كل هذا خطط لتدمير كل شيء حتى يترحم الناس على أيامه، وعندما فشل مد يده النجسة في أيدي من يقتلون اليمنيين بإعترافه، وخان شعبه مجددا لتكون نهايته خاتمة وقصاص حق لكل تلك الدماء التي سفكها خلال ثلاثة عقود من الخيانة.

نحن نتحامل أحيانا على من لايزالون منخدعين بهذا الدجال المجرم حتى اليوم، ولكن للإنصاف فهذا الرجل قد أستخدم طاقما عالي المستوى من الإعلاميين والمتخصصين والخبراء ليضفي على نفسه كاريزما يستطيع من خلالها خداع الناس، ولكن هذه الألة الإعلامية الضخمة لم تسعفه عندما إزداد عدد الضحايا، ولذلك وجدناه وقد وقف خائفا مرتعبا عند إندلاع شرارة الثورة في العام 2011م.

أنا لا أريد أن أجرح في أحد ممن لا يزال مخدوعا بهذا العميل المجرم، فالأمور واضحة ولا تستحق المزيد من التوضيح، ولا عيب في أن نخطئ، ولكن العيب أن نستمر في الخطأ. لو لم يكن له من الجرائم سوى أنه قتل الرئيس الحمدي، وأنه لهذا عين رئيسا لليمن من قبل النظام السعودي، وظل يرعى مصالح هذا النظام ويقدمها على مصالح شعبه، وأقتطع لهم أراض يمنية ما تزال محتلة حتى اليوم، لكانت هذه الجريمة وحدها كافية لأن نلعنه جيلا بعد جيل حتى أبد الأبدين.

لقد قام هذا المجرم الآبق مع زمرته بتدمير الأوضاع، ونشر الفقر والمرض، ورعاية الفوضى، وتشجيع الأقتتال، ونهب الثروات، حتى صار بلدنا العظيم أفقر بلد في العالم، وأكثر البلدان فسادا، بل وحول شعب كريم كالشعب اليمني إلى شعب يستجدي المنظمات والدول الأخرى، ويغترب أبناءه بحثا عن حياة كريمة مفقودة بفضله هو والفاسدين الذين حوله، وما نزال جميعا نعاني من آثار “منجزاته” حتى اليوم بعد أن حول الكثيرين ممن سايروه إلى أحقر عملاء ولا يزالون على منهاجه المنحرف حتى اليوم!

بئس الثقافة تلك التي عمل (عفاش) على نشرها بين الناس، وبئس المصير الذي أستحقه هذا المجرم في الدنيا والآخرة، ولا أعتقد أن هناك من يؤمن بالله واليوم الآخر ويرضى بأن يحشر مع (عفاش) وشلته.. إلى هنا ويكفي، ومن لا يزال في حزب المؤتمر فندعوه لأن يقف موقف الحق مع شعبه، وأن يستفيد مما مضى، وأن يدعو لتطهير مجتمعه من ثقافة الفساد ومن المفسدين خلال الفترة القادمة المتبقية من عمر العدوان الزائل لا محالة، حتى لا يوصم بعار هذا الخائن مستقبلا؛ فالعاقبة للمتقين.

*”سمو الأمير سلطان.. لم نكتف بسـكوت المشائخ، بل أمرناهم بإعلان تأييدهم لرجلنا” … “عبدالله الأحمر وآخرون معه كانوا ضيوفي على الغداء، وقلت لهم بحزم إن علي عبدالله صالح رجل المملكة، تدعمه بكل إمكانياتها، ولن تسـمح لأحد بمعارضته” …. “سـلطنا على العرشي من يرهبه، وسيتم اختيار رجلنا رئيسا وقائدا عاما يوم الثلاثاء القادم، وكل شيء على ما يرام.

– جزء من برقية المبعوث السعودي إلى صنعاء “علي مسلم” إلى “الأمير” سلطان بن عبدالعزيز بتاريخ: 3 يوليو 1978م

You might also like