الحرب (الإيرانية ـ الصهيوأمريكية) مشاهد معقدة ومتغيرات كثيرة..!!
إب نيوز ١٨ مارس
غيث العبيدي ممثل مركز تبيين للتخطيط والدراسات الإستراتيجية في البصرة.
« الأغتيالات تفضي إلى قيادات جديدة تواكب التحديات الإستراتيجية الحديثة»
الثورة الأسلامية الأيرانية بوصفها الثورة الشيعية الوحيدة في العالم، بنظامها السياسي الحالي، الذي يجمع بين عناصر الثيوقراطية الإسلامية الحديثة، والديمقراطية المدنية المعاصرة، نظام غير عادي، يصنع القدوة وينسخ نفسه بنفسة، برصيد قيادي لا ينضب، وعلى مستوى عالي من الوعي والنضوج الفكري.
وفي هذا السياق، ولتفسير الأفعال والأحداث والمتغيرات، فأن كل الإغتيالات التي حصلت للقادة السياسيين والعسكريين في جمهورية إيران الإسلامية بما فيهم إغتيال القائد المعظم الولي الفقية السيد الخامنئي رضوان الله عليه، ستفضي إلى حقيقة واحدة، وهي أن القيادات الجديدة المختارة بجدارة ستواكب التحديات الإستراتيجية الحديثة، وستتماشى مع التطورات والمستجدات المعقدة، وستتوافق معها بسرعة، وسيبرز دورها كنسخ قيادية لا تشعر بالإنهيار والإنكسار، ووجدت مطابقة تماماً للمتغيرات السريعة في الصراع الوجودي مع العدو الصهيو ـ أمريكي.
وبما أنه مازال للحرب بقية، فالنسخ القيادية الجديدة سواء كانت من الجيل الثالث أو حتى الجيل السابع، فأنها مستعدة لأسوء الإحتمالات، وستتعامل معها بكل جدارة، فالصراع الحالي ماضي بثبات إلى النسخ القيادية الثورية الاكثر تشدد، وقد لا يتنازلون عن حق أمتلاك النووي.
النظام السياسي الأيراني بقادته الشهداء، مبني على معادلة خاصة انفرد بها دون سواه من باقي الأنظمة السياسية في العالم، وهي معادلة تحليل الأتجاهات في المستقبل، وسيتفاعل القادة والزعماء الجدد مع تلك الإتجاهات بسرعة أكبر مما نتصور، وستتعزز القدرات الإيرانية وفقا لتفاعلهم السريع معها، لدرجة أنها سترصد المتغيرات المفاجئة في مستقبل الصراع الحالي وستتغلب عليها.
وبكيف الله.