بن جوريون، جولدا مائير: ناما قريري العين!
إب نيوز 16 مايو
بقلم الشيخ /عبدالمنان السنبلي.
(لم أنَمْ طوال الليل، كنت خائفة من أن يدخل العرب إسـ*ــرائيل أفواجاً من كل مكان، ولكن عندما أشرقت شمس اليوم التالي علمت أن باستطاعتنا أن نفعل أي شيء نريده، فَضَحِكْتُ بعدها)
هذا بالطبع ما قالته رئيسة وزراء العدو الصـ*ـهيوني (جولدا مائير) عقب إحراق المسجد الأقصي على يد أحد المتطرفين اليهود في عام 1969!
لا أحدٌ طبعاً يمكن أن يتصور ماذا يعني أن تضحك (مائير) لموقفٍ رأته من العرب؟! وفي أي زمن؟!
في زمنٍ أباطرة القومية العربية وزعماءها، وعلى رأسهم الرئيس (ناصر)، ولك أن تتخيل الآن كيف سيكون بها الحال لو أنها عاصرت دمى العرب وبيادقها وأصنامها المحنطة والمقدسة اليوم؟!
لن أبالغ إذا ما قلت أن عظام شدقيها ستتكسر من طول ما ستطلق لفمها العنان ضحكاً على أحوال العرب وما صاروا إليه اليوم من هوانٍ وتمزقٍ وضعفٍ وقلة غيرةٍ وحيلةٍ وحياء!
أما مؤسس إسـ*ـــرائيل – كما يصفه الصـ*ـهاينة – (بن جوريون)، وبعد أن أعلن قيام دولتهم الزائلة، وأصبح أول رئيس حكومةٍ لها في 1948، فإن أول ما كان يعمله عندما يصل إلى مكتبه كل يوم، كان يحوم حول مجسمٍ كروي لخارطة العالم، ويقول: “إننا نقطة صغيرة في هذا العالم، ويشير بإصبعه إلى العالم العربي الكبير، ثم يقول: كيف سيمكن لنا أن نحيا ؟” حتى أنه قال ذات مرةٍ (لبار- زوهر) أنه لا ينام في الليالي بسبب هذه الخارطة – في إشارةٍ إلى الوطن العربي الكبير وأنه كان يخشى أن تهاجمه الجيوش العربية مجتمعةً.
المفارقة العجيبة هي أنه (بن جوريون) وخلال هذه الليالي التي كان لا يتذوق طعم النوم فيها كان قد اتخذ قرار إنشاء مفاعلٍ نووي لإنتاج سلاح ردع قوي تحسباً لأي هجوم عربي، بينما كان حكام العرب، ولا يزالون، يمضون ذات الليالي، ولكن بطريقة أخرى: إما غاصين نوماً في (العسل)، أو متمترسين خلف موائد القمار واللهو والمجون هناك في أوروبا وأمريكا، أو مشغولين بالتآمر على بعضهم البعض أو..!
كم هم حمقى هؤلاء الصـ*ــهاينة..!
لقد كلفوا أنفسهم الكثير من الجهد والعناء والسهر وهم يعدون العدة ويتجهزون لمواجهة من كانوا يعتقدون أنهم عربٌ أباةٌ لا يمكن لهم بأي حالٍ من الأحوال أن يقبلوا الضيم أو يتساهلوا ويفرطوا بذرة ترابٍ واحدة من تراب فلسـ*ـطين، بل أنهم في فترةٍ من الفترات كانوا يتحسبون ويتحسسون متى وفي أي لحظةٍ سينقض عليهم العرب..!
ولذلك تجد أن حروبهم كلها مع العرب كانت إما حروباً استباقية أو احترازية، ولم يسجل لنا التاريخ انهم خاضوا مع العرب حرباً دفاعيةً واحدة على الإطلاق، فالعرب للأسف الشديد لم يهاجموا يوماً إسـ*ـرائيل أو يفكروا في ذلك على امتداد تاريخ ما عُرف بالصراع العربي الإسـ*ـرائيلي…!
حتى في حرب اكتوبر 73، فقد كانت هذه الحرب بالنسبة للعرب مجرد (تحصيل حاصل)؛ فقط لمعالجة بعضٍ آثار نكسة حزيران ليس إلا..!
أما اليوم وقد تهافت العرب كالذباب على موائد أبناء «بن جوريون» و«مائير»، وتنافسوا على مد جسور العلاقة مع هذا الكيان الصـ*ـهيوني والمجاهرة بها وبدون أي مقابل، بل أن البعض منهم لم يتردد في الذهاب أبعد من ذلك وأعلن بكل ثقةٍ تحالفه مع إسـ*ـرائيل، فماذا عسى الواحد منا أن يقول..؟!
ماذا عساه أن يقول وهو يرى بعض العرب اليوم قد أصبحوا يفاخرون ويتباهون بعلاقاتهم وتحالفاتهم المتينة والمصيرية مع إسـ*ـرائيل..؟!
ماذا عسانا جميعاً أن نقول وقد رأينا من العرب اليوم من خرج يدَّعي ويقول بأحقية إسـ*ـرائيل بأرض فلسـ*ـطين، وأن العرب ليسوا سوى دخلاء عليها..؟!
ماذا نقول اليوم وقد رأينا بعض العرب يشاركون هذا الكيان المجرم عدوانه الغاشم على غـ*ـزة، وفلسـ*ـطين، ولبنان، واليمن، وسوريا، والعراق، وإيران، وحتى قطر..؟
لم يعد بوسعنا اليوم، بصراحة، أن نقول شيئاً سوى:«بن جوريون»، «جولدامائير»: ناما قريري العين!
#نكبة_48
#جبهة_القواصم_ضد_العدوان