كاتب وباحث مصري .. وجاء الرد اليمني على قصف الحديدة..
.
إب نيوز 25 يوليو
انفجارات وقصف في جيزان وينبع بالمملكة، والصور تقول بقصف واسع ردا على ما حدث في الحديدة أمس..
السعودية نفت أنها قصفت ميناء الحديدة كي لا تكون حجة للحوثي بقصف موانئ المملكة، لكن الحوثيين لم يعترفوا بالنفي السعودي وخلقوا قاعدة اشتباك جديدة..
لما قولت اليمن والسعودية دخلوا الحرب جزئيا كأول توسعة لحرب الخليج ومضيق هرمز والعدوان على #ايران، بعض الأخوة علقوا وقالوا غير صحيح، ضربة وتعدي، والأمور هتبقى تمام..
لكني مطلع على الشأن اليمني منذ سنوات طويلة وأفهم تعقيداته، وأعلم تماما أن قصف مطار صنعاء كان هو الشرارة التي سوف تعلن الحرب بين #اليمن والسعودية من جديد، وتعود الحرب التي امتدت 7 سنوات ماضية دون جدوى..
وكمحلل أرى أن جوهر المشكلة في احتقان طائفي بغيض هو الذي يدفع البعض للتنمر ضد الشعب اليمني والاعتقاد بالولاية عليه
تفكير متخلف قرووسطي يهيمن على بعض الدول ما زال يرى الشعوب بعيون ابن تيمية الحراني ومحمد بن عبدالوهاب..
زمن علي عبدالله صالح لن يعود..وقتها اليمن كان تابعا وضعيفا
دلوقتي الأمور اتغيرت وامتلك اليمنيون السلاح المتطور والمدمر، والاصطفافات كذلك تغيرت، ومحاور جديدة تتشكل، ولم يعد العامل الطائفي قوة حاسمة مثلما كان في الماضي، والرأي العام العربي والإسلامي والدولي سيتعاطف مع كل من يرفع السلاح ضد إسرائيل وأمريكا..ويخطئ كل الخطأ من يضع نفسه بجانب واشنطن وتل أبيب..
الشعبان اليمني والسعودي أشقاء وأعزاء وكمصري أحزن لهذا الصراع العبثي الذي كان يمكن تجنبه بقرار بسيط، لكن التعنت والارتهان للأجنبي والاعتقاد الوهمي بإمكانية الحسم والسيطرة هو أساس المشكلة.
ألم يكفكم 7 سنوات حرب لكي تقتنعوا بأن هذه المعركة عبثية ولن تأت بجديد؟ ألم يكفكم أن حصار شعب عربي جويا وبحريا وخنقه اقتصاديا وجغرافيا لابد وأن ينتج مقاومة وردة فعل؟ ألم يكفكم دماء وأرواح 250 ألف يمني استشهدوا في الحرب الماضية تتعطشون لإزهاق المزيد؟
لنا عودة لتحليل هذا الصراع المستحدث من زاوية محايدة كالعادة، فهذه الصفحة كانت ولا تزال منبر علم لا منبر تعصب ديني أو سياسي أو أيديولوجي من أي نوع..مع تمنياتي الشخصية أن يقف لهذا الحد، وتعلو أصوات الحكمة العربية هذا التوقيت..
الكاتب والباحث المصري / سامح عسكر