سؤال وألف سؤال!

إب نيوز 12 أكتوبر

. عبدالملك سام

 لا يفطر القلب هذه الأيام شيء كالمنطق الأعوج الذي يروج له العدوان السعودي وأدواته القديمة والجديدة عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعي، فمثلا:

يأتي إليك شخص يبدو لك بشريا للوهلة الأولى، ولكن لا يلبث حتى يخيب ظنك عندما تكتشف أنه مجرد أحد الحمير المطمئنة التي ترتع في الفيسبوك بكثرة، فيسألك ببرود: ما الذي أتى بالصنعاني والذماري والصعدي والإبي إلى تعز؟!

حاول أن تهدأ، وأكظم غيضك حتى لا تفتك بهذا الكائن الذي يقف أمامك منتظرا لردك وهو يشعر بالفخر لأنه أفحمك بسؤاله، ولكن قبل أن تجيب سله بعض هذه الأسئلة:

– جملة “قادمون يا صنعاء”، هل تذكرك بشيء؟! من هم القادمون؟ ولماذا هم قادمون؟!.

– هل تعز محافظة يمنية؟ إذا لماذا تسأل اليمني عن سبب قدومه لتعز اليمنية، بينما لا تسأل السعودي ومرتزقته الأجانب عن سبب قدومهم إلى بلدك من وراء الحدود؟!

– صنعاء وبقية المحافظات فيها الآف القاطنين القادمين من محافظة تعز للعمل والدراسة، بل أن بعضهم ولد في إحدى هذه المحافظات ولا يعرف لنفسه بلدا غيرها.. فهل يصح أن يقول لهم أبناء هذه المحافظات: ما الذي جاء بكم إلى هنا؟!.

– حتى لو جئت إلى محافظة أخرى مقاتلا، فلن تجد من يسألك هذا السؤال الغبي عن سبب قدومك، فأنت في بلدك؛ بل سيسألك لماذا تقاتل؟ وكيف أرتضيت أن تأتي لتقاتل أبناء بلدك بصحبة الأمريكي والإسرائيلي والسعودي والسوداني والكولومبي والسوري وكل شذاذ الآفاق، ومن أجل سيطرة النظام السعودي الذي تعرف ويعرف كل يمني أنه يكره كل اليمنيين بلا إستثناء منذ القدم؟!

– متى نتوقف عن ترديد هذه الشعارات النتنة التي زرعها بيننا العملاء منذ عشرات السنين؟! متى نتخطى هذا المستنقع حتى نستطيع أن نلم شمل بلدنا وشعبنا، ثم نسعى لتحقيق الحلم الأكبر بأن يلتم شمل أمتنا العربية والإسلامية كما يأمرنا ديننا؟!.

– عندما تسافر إلى أوروبا وتجد أن هؤلاء قد تخطوا كل هذه العوائق رغم إختلاف دياناتهم وتاريخهم وأعراقهم وثقافاتهم، بينما أنت ما تزال تطرح مثل هذه الأسئلة الخائبة.. ألا تشعر بمدى سوء موقفك المتخلف الذي وضعك فيه النظام السعودي وأدواته؟!

لله در الخليل بن أحمد الفراهيدي حين قال:

لو كنت تعلم ما اقول عذرتني

أو كنت تعلم ما تقول عذلتكا

لكن جهلت مقالاتي فعذلتني

وعلمت أنك جاهل فعذرتكا

أخيرا.. فرحة أبناء محافظة تعز عند دخول الجيش اليمني بعد دحر مرتزقة النظام السعودي دليل على أن أبناء هذه المحافظة وعوا الدرس جيدا، وبأن اليمنيين أخوة، وليتذكر الجميع من الذي قال: “عزكم في ذل اليمن”، والآخر حين قال: “لن يستقر اليمن وجارته السعودية”!!.

ودمتم بخير يا أهل اليمن الأحرار، وأما النظام السعودي الذي لا يدخر جهدا في تفريق الأمة وإضعافها، فليمت بغيظه.

You might also like