شاهد : قصة السفير السوري الذي أبكى جمال عبد الناصر .

 

 

وكالات | إب نيوز16ذي الحجة1438هـ الموافق2017/9/7 :- كتب عمرو عبد السميع مقالا في صحيفة ”الأهرام” جاء فيه: البعض مازالوا لا يفهمون طبيعة العلاقة الوثيقة التى تربطنا (مصر) بسوريا، وتدفعنا ـ منذ بداية أزمتها .

واضاف في المقال: نعلن بوضوح أننا مع وحدة الأراضي السورية، ومع احترام ارادة الشعب السوري في اختيار قائده، وأريد  اليوم أن أوضح هنا حقيقة ما يربطنا بسورية من خلال حادث تاريخي جدير بالتذكير به، وهو تقديم الدكتور سامي الدروبي أوراق اعتماده للزعيم جمال عبد الناصر سفيرا لسورية في الجمهورية العربية المتحدة في الأول من سبتمبر عام 1966 أي بعد الانفصال.

وحينها بكى السفير سامي الدروبي وهو يقول:” إذا كان يسعدني ويشرفني أن أقف أمامكم مستشرفا معاني الرجولة والبطولة، فإنه ليحز في نفسي أن تكون وقفتي هذه كأجنبي، كأنني ما كنت في يوم مجيد من أيام الشموخ مواطنا في جمهورية أنت رئيسها، الى أن استطاع الاستعمار متحالفا مع الرجعية أن يفصم عرى الوحدة الرائدة في صباح كالح من صباح خريف حزين يقال له 28 أيلول، صباح هو في تاريخ أمتنا لطخة عار ستمحى، ولكن عزائي في هذه الوقفة التي تطعن قلبي يا سيادة الرئيس والتي كان يمكن أن تشعرني بالخزي حتى الموت أنك وأنت تطل على التاريخ ترى سيرته رؤية نبي وتصنعه صنع الأبطال”.

وتابع عبد السميع: “ومضى السفير سامي الدروبي في كلمته بصوت متهدج يبكي، وفي أثناء كلمته، بكى جمال عبد الناصر، ورئيس مجلس الوزراء على صبري ووزير الخارجية محمود رياض، ونشرت الصحف الأجنبية صور تقديم أوراق الاعتماد في صدور صفحاتها الأولى مسجلة أول حادث في التاريخ يبكي رئيس جمهورية في أثناء تسلمه أوراق اعتماد سفير يبكي هو الآخر”.

سامي الدروبي

ولم يسبق في تاريخ الدبلوماسية العالمية أن بكى رئيس جمهورية وهو يتقبل أوراق اعتماد أحد السفراء. في اليوم الثاني ظهرت وكلات الانباء العالميه والصحف الصحف في كل الدول العربية والأجنبية تعلن بالصور هذا الحدث لأول مرة في تاريخ الدبلوماسية أن سفيراً يبكي وهو يقدم أوراق الاعتماد ورئيس الجمهورية يبكي وهو يتسلمها.

عمرو عبد السميع / الاهرام

 

 

 

 

 

العالم

You might also like