إب : بعد سقوط ضحايا بسبب بطاريات الطاقة الشمسية الجامعة توضح مخاطر الإستخدام الخاطئ وسبل تلافيها

إب نيوز16صفر1439هـ الموافق2017/11/5 :- إيماناً من جامعة إب بالواجب المنوط بها في التوعية انطلاقاً من المسؤولية العلمية الملقاة على عاتق علمائها في شتى التخصصات
وعقب ما شهدته محافظة إب يوم الجمعة الموافق 3 نوفمبر 2017 من سقوط قتلى وجرحى في أحد محلات الطاقة الشمسية بسبب سوء إستخدام البطاريات ما أدى لوقوع الحادث حسب ما تناولته وسائل الإعلام
وكان لزاماً أن نقدم لكم هذا المقال العلمي التوعوي الذي كتبه الأستاذ الدكتور محمد النزيلي *أستاذ الصناعات العضوية بجامعة إب
*العنوان
أسباب إنفجار بطاريات الرصاص الحامضية وكيفية تجنب ذلك.

بالرغم من أن انفجار هذا النوع من البطاريات نادر الحدوث إلا أن إجراءات الوقاية تضمن سلامة البطاريات وإستخدامها حتى إنتهاء عمرها الإفتراضي (عدد مرات الشحن والتفريغ).

ويمكن تصنيف بطاريات الرصاص الحمضية إلى نوعين بطاريات مفتوحة -تحتاج إلى صيانة دورية- وبطاريات مغلقة صممت بحيث لا تحتاج إلى صيانة,
كما يمكن تقسيم البطاريات من حيث الإستخدام إلى: بطاريات التشغيل السريع (بطارية السيارات) وبطاريات التفريغ العميق
أما من حيث طبيعة المحلول بداخل البطارية  فيوجد نوعان سائل و جل.

وعندما يكون شحن البطاريات وتفريغها معتدلان فنظريا تبقى جميع التفاعلات الكيميائية في الطورين السائل والصلب, والإعتدال هنا يعتمد على نوع البطارية فبطارية التشغيل السريع صممت لتشغيل المحركات بمعنى تستطيع إعطاء تيار كهربي عالي ولكن لوقت قصير ثم يعاد شحنها وهذه لا يجب أن يتجاوز تفريغها 40% من سعتها بمعنى البطارية سعة 100 أمبير لا يجب أن تفرغ إلى ما دون 40 أمبير عكس بطاريات التفريغ العميق التي يمكن ايصالها نظريا إلى الصفر, كما يجب التنبه إلى: معدل التفريغ الموصي به من قبل الشركة المصنعة (بحيث لا تستنزف سعة البطارية في وقت قصير) وكذلك معدل الشحن (إستخدام تيار كهربي تتجاوز شدته 20% من سعة البطارية), مع العلم أن استخدام تيار منخفض الشدة في شحن البطاريات يعمل على إطالة عمرها.

معدل الشحن المرتفع وكذلك الشحن الزائد للبطاريات يتسببان بإرتفاع كبير في درجة حرارة ألواح الرصاص وبالتالي غليان المحلول الإلكتروليتي في البطارية سائل كان أم جل, وهنا تبدأ المشاكل إذ يعمل التيار الكهربي مع درجة حرارة البطارية المرتفعة مع وجود معدن الرصاص على تحلل الماء الذي ينتج عن التفاعلات الكيميائية في البطاريات إلى هيدروجين وأكسجين, وقد جهزت البطاريات العادية بثقوب تسمح لهذه الغازات وغيرها بالتسرب وفي حال وجود تهوية جيدة فلا يفترض حدوث أية مشاكل لكن عند غياب التهوية فإن مزيج غازي الهيدروجين والأكسجين قابل للاشتعال لأبسط شرر, في البطاريات المغلقة تحدث ذات التفاعلات
إلا أنه و نظراً لعدم وجود ثقوب تتسرب منها فإن الضغط يرتفع بداخلها إلى أن يصل إلى مرحلة الانفجار  لتتسرب الغازات القابلة للاشتعال في حال وجود شرر.

ولمنع تجاوز معدلات الشحن والتفريغ للبطاريات تستخدم منظمات الشحن التي تعمل على فصل تيار التغذية عند إكتمال عملية شحن البطاريات أو عند تجاوز الحدود المسموح بها فيما يتعلق بمعدل الشحن و معدل التفريغ,
كما تعمل على وقف عملية السحب من البطاريات عند انخفاض جهد البطارية, وهي بذلك تحافظ على سلامة البطارية.

بقي الإشارة إلى ضرورة شد الأسلاك والوصلات بشكل جيد إذ يتسبب إرتخائها الى إرتفاع درجة حرارة الأسلاك والوصلات وقد تتسبب باشتعال الأجزاء البلاستيكية.

والخلاصة أنه يمكن الحفاظ على سلامة الجميع و تجنب إنفجار البطاريات يجب إتباع الآتي:

1- الإستخدام المعتدل للبطاريات بحسب سعتها

2- إستخدام ألواح شمسية ذات شدة تيار تتناسب مع سعة البطارية وذلك وفق طاقة اللوح وقت الذروة.

3- إستخدام منظمات الشحن.

4- وضع البطاريات في أماكن جيدة التهوية وعدم وضعها في غرف النوم

5- الصيانة الدورية للبطاريات العادية من ذلك فتح صمامات البطاريات (العادية) من وقت لآخر للسماح للغازات بالتسرب ولمراجعة مستوى الحمض في الخلايا وتعبئة ما تناقص فيها.

6- التأكد من شد الوصلات والأسلاك.

7- يمكن تركيب أجهزة الإنذار الخاصة بالحريق أو غازات بالقرب من مكان البطاريات.
8 إقتناء طفائة حريق في المنزل

You might also like