المستجدات على الساحة السودانية تقدم ثلاثة نماذج للتحليل ..!!

إب نيوز ١٣ ابريل

 

مصطفى حسان
هل هناك إستجابة لصرخة الشعب ?
هل هوا إلتفاف من الجيش على الصرخة ?
إقليمياً ودولياً هل هناك مشاريع لرسم مستقبل السودان ?

 

عند المقارنة ثورة السودان بثورة مصر نجد ان الذي قامت علية الثورة في مصر كان عميل فتم اﻹلتفاف عليها وطلع البديل أكثر عمالة عبد الفتاح السيسي .

وما عملة الجيش على ما يبدوا إنها مجرد إجراءات ﻹمتصاص صوت الصحوة الشعبية وإرضائهم بإنقلاب عسكري وكأن اﻷمر مدبر من أمريكا واﻹمارات والسعودية ووضعوا كبش الفداء عميلهم عمر البشير الذي شارك في الحرب على اليمن .

لاحظوا حتى عقد جلسة في الأمم المتحدة بطلب أمريكي أوروبي , بمعنى إن إدارة الشؤن العربية تخضع ﻹدارة خارجية , وهذا يدل إن ثورات الوطن العربي تديرها اﻷيادي الخارجية وتعمل على تقويض الحراك الشعبي الحقيقي وتوظف كل أجهزتها اﻹستخباراتية ﻹيجاد بديل يمكن أن يقوض أي صحوة عربية .

هكذا توحي المستجدات المتزامنة مع الحراك , فيما يحدث في السودان , وكأنها خطة ﻹنتقال الحكم الى الجيش كما حصل في مصر كي يحقق عدة أهداف .
تقويض الصحوة الشعبية باﻹطاحة بالبشير ثم إعلان حالة الطوارئ ضد الثورة الشعبية وبعدها سيدخلون في تقسيم السودان الى أقاليم .

هذة الظاهرة الجديدة تشير الى أن المستقبل في السودان ينطوي على محاذير دخول الدولة من إنقسام أعمق في المكونات السياسية تكون في حالة خوض معارك الحصول على كابينات وزارية وكراسي نيابية تعمل على تعثر بناء دولة مستقرة .

‏مظاهر الفرح في السودان تتحول الى غضب عارم ضد تولي عوف ابو نوف النائب الأول البشير ووزير دفاعه قيادة المرحلة الانتقالية لمدة عامين.

هذا هوا المخطط اﻷمريكي الذي يحكم العالم عبر اﻷمم المتحدة . بإدخال السودان في حالة فراغ سياسي منشغلة داخلياً بحالة اﻷخذ والرد . ثم بعد ذالك يتولى دفة الحكم وضبط اﻷمور هوا الجيش كالذي حصل في مصر مع السيسي واﻹحتمال اﻷخر هوا تقسيم السودان كما عملوا في ليبيا .

الفارق الحاصل في مصر من الجانب اﻹستراتيجي مجاورتها ﻹسرائيل , وإحتمال كبير بأن اللوبي اﻷمريكي الحاكم للعالم لدية وجهة نظر بعيدة المدى لمستقبل أمن إسرائيل . بأنه في حالة بقي فراغ سباسي في مصر فهذا يساعد على إنتشار جيوب طائفية إسلامية ذات مخاطر عقائدية على إسرائيل . ولذالك عمدة أمريكا الى إستباب اﻹستقرار السياسي في مصر بتولية عبد الفتاح السيسي ودعمه في البقاء على قمة السلطة وتشديد ضبط اﻷمور عسكرياً وفق شروط ينفذها لهم السيسي .

للأسف البعض نظر الى المستجدات الجديدة في السودان من جانب عاطفي , ونشر اﻷخبار بإنظمام الجيش السوداني الى ثورة الشعب ابعدتنا عن اللوبي العالمي الذي يدير صراعات الكون بالذات في الوطن العربي أدت الى تركيب فهم سطحي ينطوي على آمال مستقبلية على إعتبار إنه نصر للحراك الشعبي في السودان . فإذا باللوبي العالمي يخلق أوضاع وأحداث جديدة تصيب الناس باﻹحباط والحيرة , بصورة مفاجئة يقوم الجيش بعزل البشير وإعتقالة ووزير الدفاع يستلم السلطة لمدة عامين وإعلان حالة الطوارئ للأسف أصبحت الرؤية غير واضحة , فأين صوت الشعب ومسيراتهم من هذا .

المؤامرة العالمية على اﻹسلام والمسلمين لا زالت سارية المفعول , سواء في السودان أو غيرها هاهي الجزائر تخطوا الى منزلق الفوضى حتى يتم إفراغ المنطقة تماماً من العروبة واﻹسلام .

لعلنا نلاحظ ما أفرزتة السياسة اﻷمريكية في العراق بخصوص صراعها مع إيران , وإصدار ترامب قرارات جديدة بإدراج الحرس الثوري في قائمة اﻹرهاب , وكان الرد اﻹرياني بإدراج جميع القوات اﻷمريكية في الشرق اﻷوسط والقرن اﻷفريقي , وأسيا الوسطى على قائمة الجماعات اﻹرهابية , وهذا ما دفع ترامب بإصدار قرار بتحميل العراق مسؤلية حماية القوات اﻷمريكية من أي هجوم تتعرض له .

هذا كل ما يدور في المنطقة من تبدلات وزيادة في تعقيدات اﻷزمات دون حل نهائي محدد , ولذالك نرى إن ما يحدث في السودان يسوده الغموض الشديد لما يجري من تبدلات بعد إنظمام الجيش الى الحراك الشعبي , وما قام به من الأعمال السابق ذكرها من تغييرات لم يطمئن لها الحراك الشعبي في السودان .

في واقع الأمر ماتشدة الساحة العربية من أحداث مثيرة زادت من قلق السلطات السياسية من قلق الفوضى التي تنتظر هذة البلدان , واﻷمر ليس بهذا التشائم . ولكن ما في اﻷمر إن اللوبي العالمي وحلفائة من دول الخليج ( سعوإماراتي ) هي التي تتلاعب بإستقرار اﻷنظمة العربية . من أجل إيصالها الى واقع من المحتم عليها أن تقبل به , مالم قاموا بتأليب كل مرتزقتهم من الداخل .

دول الخليج وبالذات السعودية واﻹمارات تشهد إستقراراً بين الدول العربية , بالرغم إنها أكثر اﻷنظمة العربية ديكتاتورية ولذالك هي لم تشهد حراكاً شعبياً كما تشهدة بقية الدول العربية ..!!
وهذا يثير تسائل عن مدى مشاركتها مع اللوبي العالمي في زعزعة البلاد العربية , وعلى ضمان إستقرار تلك الدويلات الخليجية التي توفره العصي اﻹستخبارتية الماسونية اﻷمريكية من قيام أي نوع من الحراك بداخلها .

نعتقد إن البشير لوا سلك المسار الذي سلكته ( سوريا والعراق واليمن ) , إحتمال أنه لن يصل الى هذا الحال , وسيتجاوز اﻷزمة التي صنعوها له حلفائه الجدد الذي شاركهم في الحرب على اليمن .

عندي ملاحظة للمقارنة بين الثورة في مصر والسودان . الرئيس مرسي هوا الذي عين / عبد الفتاح السيسي وزيراً للدفاع فأنقلب علية , والرئيس / عمر البشير هوا الذي عين / بن عوف نائباً له ووزير للدفاع وأنقلب علية وتم تنصيبة رئيساً للسودان . فهنا تشابه في هذه المسائل يمكن أن تساعد المفكرين والمحللين السياسيين في وضع تصور دقيق لما سيئول اليه الوضع في السودان في اﻷيام القادمة .

لكن رغم ما حصل من تبدلات إلا إن اﻹحتجاجات لا زالت مستمرة , والدعوات للخروج الى الشوارع والتوجه إلى أمام القيادة العامة للقوات المسلحة , تدل على وجود صحوة في الحراكات الشعبية في الوقت الحالي , بخلاف تلك الحراكات التي ظهرت في بداية الربيع العربي ..!!
فإذا نجحت هذة الحراكات في إفشال مخططات إختراقها وتقويضها فستكون بادرة أمل لصحوة عربية ومستقبل مبشر , وصفعة قوية لقيادة اللوبي الماسوني وحلفائهم في منطقة الخليج وإنتقال الحراك الى هذة الدول الخليجية بإذن الله “””

You might also like