معادلة الغرب.. أطفال اليمن مقابل نفط السعودية


إب نيوز ٢٥ سبتمبر/متابعات:

قُتل 16 مدنياً من أسرة واحدة بينهم أطفال ونساء في الغارات التي شنتها طائرات التحالف السعودي الإماراتي المدعوم أمريكياً، أمس الثلاثاء، على منزل مواطن في مديرية قعطبة بالضالع جنوب اليمن.

-هذه المجزرة البشعة تأتي في إطار “رد” السعودية على استهداف الحوثيين للجنود السعوديين على الحد الجنوبي ولمنشأتي النفط التابعتين لشركة ارامكو، وهو رد كان حصد أرواح العشرات من أطفال ونساء اليمن في حجة وعمران وباقي مناطق اليمن الأخرى.

-إطلاق الغرب اليد السعودية لتزهق بهذا الشكل البشع أرواح اليمنيين الأبرياء دون أدنى وازع من ضمير، بأسلحة كثيراً ما يفتخر الغرب بانها “دقيقة”!. في الوقت الذي يتم فيه تجاهل هذه الجرائم الوحشية التي تنفذها السعودية والإمارات بمشاركة ومباركة أمريكا والغرب بحق الطفولة والإنسانية في اليمن، وكأنها تحدث على كوكب آخر، نرى هذا الغرب المنافق، يقيم الدنيا ولا يقعدها ، انتصاراً للسعودية ونفطها المحروق.

-العالم كله يتسابق لارسال لجان من أجل التحقيق في الكيفية التي تم فيها تنفيذ هجمات أرامكو والجهة التي تقف وراءها، بالرغم من ان تلك الهجمات لم تسفر حتى عن إصابة شخص واحد.

-من الصعب على الإنسان العادي ان يستوعب حجم النفاق الغربي ازاء ما يحدث في الحرب العدوانية على الشعب اليمني منذ نحو خمس سنوات، ففي الوقت الذي مازال اليمنيون يبحثون عن فلذات أكبادهم تحت أنقاض بيوتهم المهدمة جراء القصف السعودي الإماراتي الأمريكي، نرى هذا الغرب مشغولا في اقامة المآتم على النفط السعودي المحروق، ويطالب بالثأر.

-هذا الغرب المنافق الذي يتباكى على حقوق الحيوانات، لم يتعامل مع الدم اليمني المسفوح ظلما، كتعامله مع النفط السعودي المحروق، حتى انه لم يكلف نفسه بارسال لجنة واحدة للتحقيق في جرائم أتباعه في المنطقة من سعوديين واماراتيين ، ضد أطفال ونساء اليمن، اسوة بلجانه التي بعثها للتحقيق في هجمات أرامكو.

-من الواضح انه لا يرفع من قيمة الدم اليمني، الا قوة وصمود اليمنيين أنفسهم، الذين اذلوا “آلهة” الغرب عندما أحرقوها في أرامكو، والا يراهنوا على ضمير الغرب ، لانه ميت، فلو كان هذا الضمير حيا لانتفض، على المأساة الكبرى التي يعيشها اليمنيون منذ نحو خمس سنوات، على يد أذنابه في المنطقة، بل لانتفض على الجريمة المروعة التي ارتكبها تحالفهم المشؤوم على سجن الأسرى في محافظة ذمار، مطلع هذا الشهر وذهب ضحيته 80 قتيلاً و70 جريحاً و20 مفقوداً.

-على قوات الجيش اليمني وأنصار الله الحوثيين، أن تنسف المعادلة التي يحاول الغرب المنافق فرضها والقائمة على “أطفال اليمن مقابل نفط السعودية”، من خلال حرمان التحالف السعودي من فرصة إستعادة أنفاسه، عبر استهداف المصدر الرئيسي الذي يمول الحرب، والسبب الرئيسي وراء نفاق الغرب، والعامل الأول والأخير الذي يجعل العالم يغمض عينيه عن وحشية هذه الحرب العدوانية بحق اليمنيين، إلا وهو .. النفط.

You might also like