اللواء الأخضر

في رحاب الزهراء (ع). فتيات نحو الإبداع

إب نيوز ١٣ فبراير
بقلم /أمين المتوكل
—————————————-
يعيش الإنسان اليوم في إطار علاقات معينة بينه وبين نفسه.. ونجد أن مثل هذه العلاقات هي ما تحدد اندفاعه إلى الحياة من حوله وكذلك تحدد ماهية علاقته مع المجتمعات

الإنسان الذي يعيش اليوم بعيد عن معرفة نفسه والغور في أسبار أعماقه يعيش ذهنية متخبطة.. فمن خلال القرآن الكريم نستطيع أن نتعرف على أنفسنا بأننا عظماء أراد الله لنا أن نكون خلفاء الأرض ومكّن لنا مافي السماوات والأرض خدمة لنا

الفتاة اليوم.. تعيش حياة مابين اندفاع نحو النجاح ومابين فتاة تعيش روتين ممل فيمر يومها واسبوعها وعامها وهي تلك التي لا تتجاوز عتبة واحدة نحو النجاح
ولعل الدين الإسلامي أصبح أكثر مظلومية حين تم تقديمه بتلك الصورة الخاطئة التي لا يكشف لنا عن جانبه التنموي في الارتقاء بالإنسان لاسيما في الجانب النسائي لتعيش الفتاة تحت ظل هذا الدين العظيم حياة مفعمة بالحيوية والانطلاقة والتطور في شتى مجالات الحياة.. بل ولتبقى بنت الإسلام هي الأولى والمتصدرة في ميادين النجاح جميعها التي تسمو بالإنسان

توسعت تلك الثغرة في الجيش الإسلامي في معركة أحد.. وبسبب تلك المخالفة من قبل الرماة كانت المردودات السلبية القاتلة على الجيش الإسلامي.. فاستشهد من استشهد من عظماء الإسلام.. وكانت حالة الجيش الإسلامي في حالة يرثى لها.. ففي هذه المعركة جُرح رسول الله صلى الله عليه وآله بأبي هو وأمي.. واندمل الجرح داخل الجيش الإسلامي

في تلك الأجواء كان النزيف يشتد في رسول الله صلى الله عليه وآله.. وكانت الطبيبة آنذاك فاطمة الزهراء عليها السلام.. فكانت تضع الخرقة على جسد رسول الله بأبي هو وأمي ولكن كان يزيد ذلك الجرح نزيفاً.. فلجأت الزهراء عليها السلام إلى خطة علاجية متقدمة على الحال.. وأخذت حصيراً واوقدته على النار حتى صار ملائماً فوضعته على جرح رسول الله صلى الله عليه وآله فتوقف النزيف منه

في تلك الإمكانيات لجأت الزهراء إلى خطة علاجية لعلها فريدة من نوعها في ذلك الزمن في مجال التطبيب.. وعالجت النزيف علاجاً نهائياً.. قد يتبادر إلى أذهاننا بأن هذا العمل روتيني ولكن قياساً إلى ذلك الزمن نجد الزهراء تتفنن في الطب وليس فقط تمارس الطب

فتاة الإسلام اليوم لابد أن تكون هي السبّاقة إلى كل ميادين النجاح والابتكار.. ولابد لكل فتاة مسلمة أن تجعل مولد الزهراء عليها السلام إنطلاقه إلى التغيير نحو الأجمل ونحو النجاح والاقتدار والتميّز.. فمن تقتدي بالزهراء عليها السلام تمتاز بميزه أن لا سقف لنجاحها لأن غايتها هو الله سبحانه وتعالى بعكس من تقتدي بغير الزهراء التي يكون نجاحها مؤطر وقد يقف عند زمن ومكان معين

You might also like
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com