اللواء الأخضر

الإمام علي بن أبي طالب.. باب مدينة العلم .

إب نيوز ١٢ مايو

“اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالِاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ”

 

 

شجاعته أنست الناس ذكر من كان قبله
واقعة غدير وشاهد القرآن على الأمر الإلهي

ولد عليه السلام بمكة في الكعبة المشرفة يوم الجمعة 13 رجب سنة ثلاثين من عام الفيل‏.
نصّ على ولادته في الكعبة المشرفة من العلماء كلّ من: السيد الرضي، الشيخ المفيد، القطب الراوندي، ابن شهر آشوب بالإضافة إلى الكثير من علماء أهل السنّة كالحاكم النيشابوري، الحافظ الكنجي الشافعي، ابن الجوزي الحنفي، ابن الصباغ المالكي، وقال بـتواتر ذلك الحلبي والمسعودي.
وكانت وفاته عليه السلام ليلة الجمعة ليلة 21 رمضان سنة أربعين من الهجرة بعد ضربة غادرة من ابن ملجم المرادي في مسجد الكوفة ليلة التاسع عشر من نفس الشهر، ودفن في الغريّ من نجف الكوفة سرّاً.
علي بن أبي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب الهاشمي القرشي، أول أئمة الشيعة ورابع الخلفاء الراشدين عند أهل السنّة.
كان والده أبو طالب من أبرز الشخصيات القرشية والمعروف بسخائه وعدله ومنزلته السامية عند القبائل العربية، وهو عمّ رسول، اللهم صل الله عليه وآله وسلم والطف أعمامه به، ولما أظهرت قريش عداوته نصره ودافع عنه.
أمّه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف.
كنيته عليه السلام: أبو الحسن، أبو الحسين، أبو السبطين، أبو الريحانتين، أبو تراب، وأبو الأئمة.
ألقابه: أمير المؤمنين، يعسوب الدين والمسلمين، ومبير المشركين، وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين، ومولى المؤمنين، وشبيه هارون، وحيدر، والمرتضى، ونفس الرسول، وأخو الرسول، وزوج البتول، وسيف الله المسلول، وأمير البررة، وقاتل الفجرة، وقسيم الجنة والنار، وصاحب اللواء، وسيد العرب، وكشاف الكرب، والصديق الأكبر، وذو القرنين، والهادي، والفاروق، والداعي، والشاهد، وباب المدينة، والوالي، والوصي، وقاضي دَين رسول الله، ومنجز وعده، والنبأ العظيم، والصراط المستقيم، والأنزع البطين.
أدلة إمامته
هناك الكثير من الآيات والروايات التي تدل على إمامته عليه السلام وخلافته للنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، منها:
آية أولي الأمر: (يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا أَطيعُوا اللَّهَ وَأَطيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُم)‏، وقد أجمعت كلمة أعلام الشيعة على نزولها في علي عليه السلام وأنّها تدل بصراحة على وجوب طاعته.
آية الولاية: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذينَ آمَنُوا الَّذينَ يُقيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُون‏).. والروايات متضافرة من طرق الشيعة وأهل السنّة على أن الآية نزلت في أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام لمّا تصدّق بخاتمه وهو في الصلاة، فالآية خاصة غير عامة، فالآية المباركة دالة على ولايته عليه السلام.
حديث المنزلة: من الأحاديث الدالة على خلافته عليه السلام قول النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم مخاطباً الإمام علي عليه السلام “أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبي بعدي”.
حديث الدار: لما نزل قوله تعالى: “وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ” جمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم بني هاشم، وعرض عليهم الإسلام، وطلب منهم الإيمان به ومؤازرته على أمر الرسالة، فلم يستجب له إلا علي عليه السلام، فقال له صلى الله عليه وآله وسلم: “أنت أخي ووزيري ووارثي وخليفتي من بعدي”.
واقعة الغدير
لمّا قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مناسك الحجّ في السنة العاشرة للهجرة وبعد أن أرشد المسلمين إلى مناسك حجهم قفل راجعاً إلى المدينة ومعه المسلمون، حتى انتهى إلى الموضع المعروف (بغدير خم) وذلك يوم 18 ذي الحجة، فنزل في الموضع ونزل المسلمون معه، وكان سبب نزوله في هذا المكان نزول القرآن عليه بنصبه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب خليفة في الأُمّة من بعده، فأمر بتوقف القافلة حتى يعود السابق ويلحق المتأخر.
فأبلغهم الأمر الإلهي الصادر في قوله تعالى: “يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ” بعد أن اجتمع المسلمون حوله.
وقد ذكر المحدثون والمؤرخون أنه لمّا اجتمع المسلمون حوله صلى الله عليه وآله وسلم صعد على تلك الرحال التي جمعت له، وأصعد عليّاً معه، ثم خطب الناس بأعلى صوته: (ألست أولى بكم منكم بأنفسكم؟) قالوا: بلى، فقال لهم: “فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالِاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ”.
خلافته
بعدما قتل عثمان، قام أمير المؤمنين- عليه السلام – فدخل منزله، فأتاه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقالوا: إنّ هذا الرجل قد قتل، ولا بد للناس من إمام، ولا نجد اليوم أحداً أحق بهذا الأمر منك، لا أقدم سابقة، ولا أقرب من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: “لا تفعلوا، فإنّي أكون وزيراً خير من أن أكون أميراً” فقالوا: لا، والله ما نحن بفاعلين “حتى نبايعك، قال: ففي المسجد، فإنّ بيعتي لا تكون خفياً”.
فخرج إلى المسجد، فبايعه من بايعه‏، وبايعت الأنصار علياً إلاّ نفيراً يسيراً.
ويمكن القول إن سبب امتناعه عليه السلام عن قبول البيعة في بادئ الأمر يكمن في ما استشري من فساد في المجتمع على جميع المستويات بحيث أصبح من الصعب إصلاح ذلك وهذا ما أشار إليه عليه السلام مخاطبا المبايعين له: “دَعُونِي والْتَمِسُوا غَيْرِي فَإِنَّا مُسْتَقْبِلُونَ أَمْراً لَهُ وُجُوهٌ وأَلْوَانٌ لا تَقُومُ لَهُ الْقُلُوبُ ولا تَثْبُتُ عَلَيْهِ الْعُقُولُ وإِنَّ الْآفَاقَ قَدْ أَغَامَتْ والْمَحَجَّةَ قَدْ تَنَكَّرَت‏”.
عدله عليه السلام
اتخذ الإمام علي -عليه السلام- في الأيام الأولى لحكومته موقفاً صارماً من الفساد المالي والبذل غير المشروع للثروة مؤكداً على العدالة في التوزيع التي تقوم على السبق إلى الإسلام والجهاد في سبيله وغير ذلك من المعايير الحقة، وقد أكد على منهجه، هذا حينما أكد على المساواة في العطاء قائلاً: «إني قرأت ما بين دفتي المصحف، فلم أجد فيه لبني إسماعيل على بني إسحاق فضلاً».
وعندما ولَّى بيت مال المدينة عمَّارَ بن ياسر وأبا الهيثم بن التيهان كَتب إليهما: العربيُّ والقرشيُّ والأَنصاريُّ والعجميُّ وكُلُّ من في الإسلام منْ قبائلِ العرب وأَجناس العجم سواء.
وكذلك اتخذ موقفاً قاطعاً في ضرورة استرجاع ما أقطعه عثمان لـبني أمية والمقربين منه وأصدر في ذلك مرسوماً قال فيه: «ألا إن كل قطيعة أقطعها عثمان، وكل مال أعطاه من مال الله، فهو مردود في بيت المال، فإن الحق القديم لا يبطله شيء، ولو وجدته قد تزوج به النساء، وفرق في البلدان لرددته إلى حاله، فإن في العدل سعة، ومن ضاق عليه الحق فالجور عليه أضيق».
فضائله ومناقبه
أشار الأعلام والمفسرون إلى كم وافر من الآيات التي نزلت في حقه عليه السلام والمبينة لبعض فضائله ومناقبه، فقد روي عن ابن عباس أنّه قال: «نزلت في علي ثلاثمائة آية»، نشير هنا إلى نماذج منها:
آية المباهلة: “فَمَنْ حَاجَّكَ فيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبين‏.”
نزلت الآية في السنة العاشرة للهجرة عندما قدم وفد نصارى نجران على النبي صلى الله عليه وآله وسلم… فلمّا دعاهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى المباهلة استنظروه إلى صبيحة غد من يومهم ذلك … فلمّا كان الغد جاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم آخذا بيد علي بن أبي طالب عليه السلام والحسن عليه السلام والحسين عليه السلام بين يديه يمشيان وفاطمة عليها السلام تمشي خلفه، وخرج النصارى يقدمهم أسقفهم فلما رأوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم بهذه الحالة قال سيدهم: إني لأرى رجلاً جريئاً على المباهلة وأنا أخاف أن يكون صادقاً، وقال: يا أبا القاسم إنّا لا نباهلك، ولكن نصالحك فصالحنا على ما ينهض به.
آية التطهير وهي قوله تعالى: “إِنَّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهيراً”.
ذهب أعلام الشيعة ومفسروهم إلى أن الآية المذكورة نزلت في بيت أم سلمة زوجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقد روي عنها أنها قالت: «لما نزلت هذه الآية دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علياً عليه السلام وفاطمة عليها السلام وحسناً عليه السلام وحسيناً عليه السلام فحال عليهم كساء خيبرياً، فقال: “اللهم هؤلاء أهل بيتي، اللهم اذهب عنهم الرجس، وطهّرهم تطهيراً” آية المودة وهي قوله تعالى: “قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى”‏.. روي عن ابن عباس أنّه فَسّرها بأهل البيت عليه السلام، ورفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: قالوا: يا رسول الله ـ عند نزول الآية ـ مَن قرابتك هؤلاء الّذين وَجَبَت عَلَينا مَوَدّتهم؟ قال: «عليّ عليه السلام وفاطمة عليها السلام وابناهما».
أول الناس إسلاماً
اشتهر بين المسلمين بالـتواتر أن الإمام علي عليه السلام أول الناس إسلاماُ. روي عن سلمان أنّه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أوّلكم وارداً على الحوض (نهر الكوثر)، أوّلكم إسلاماً، علي بن أبي طالب»، وكذلك خاطب صلى الله عليه وآله وسلم ابنته فاطمة عليها السلام قائلاً: «أو ما ترضين أني زوجتك أقدم أمتي سلماً وأكثرهم علما وأعظمهم حلماً».
شجاعته
يقول ابن أبي الحديد في وصف شجاعته: فإنّه أنسى الناس فيها ذكر من كان قبله، ومحا اسم من يأتي بعده، ومقاماته في الحرب مشهورة يضرب بها الأمثال إلى يوم القيامة، وهو الشجاع الذي ما فر قط، ولا ارتاع من كتيبة، ولا بارز أحداً إلاّ قتله، ولا ضرب ضربة قط فاحتاجت الأولى إلى ثانية، وفي الحديث «كانت ضرباته وتراً»، ولما دعا معاوية إلى المبارزة ليستريح الناس من الحرب بقتل أحدهما، قال له عمرو: لقد أنصفك، فقال معاوية: ما غششتني منذ نصحتني إلا اليوم! أتأمرني بمبارزة أبي الحسن وأنت تعلم أنّه الشجاع المطرق! أراك طمعت في إمارة الشام بعدي!.
وقال ابن أبي الحديد أيضاً: وكانت العرب تفتخر بوقوفها في الحرب في مقابلته، فأمّا قتلاه فافتخار رهطهم بأنّه عليه السلام قتلهم أظهر وأكثر، فكانت العرب تفتخر بذلك لتحوز لنفسها الفخر والعزة مثلما افتخر عبدالله بن الزبير حينما انتبه يوما معاوية، فرأى عبد الله بن الزبير جالساً تحت رجليه على سريره، فقعد، فقال له عبد الله يداعبه: يا أمير المؤمنين، لو شئت أن أفتك بك لفعلت، فقال- معاوية وهو لا يخفي تهكمه-: لقد شجعت بعدنا يا أبا بكر، قال- عبد الله يباهي ويفتخر-: وما الذي تنكره من شجاعتي وقد وقفت في الصف إزاء علي بن أبي طالب عليه السلام! قال – معاوية وكأنما أدلع لسان سخريته: لا جرم إنّه قتلك وأباك بيسرى يديه، وبقيت اليمنى فارغة، يطلب من يقتله بها.
الزهد في الدنيا
أما الزهد في الدنيا فهو سيد الزهاد، وبدل الأبدال، وإليه تشدّ الرحال، وعنده تنفض الأحلاس، ما شبع من طعام قط.
وكان أخشن الناس مأكلاً وملبساً، قال عبد الله بن أبي رافع: دخلت إليه يوم عيد، فقدم جراباً مختوماً، فوجدنا فيه خبز شعير يابساً مرضوضاً، فقدم فأكل، فقلت: يا أمير المؤمنين عليه السلام، فكيف تختمه؟ قال: خفت هذين الولدين أن يلتاه بسمن أو زيت. وكان ثوبه مرقوعاً بجلد تارة، وليف أخرى، ونعلاه من ليف. وكان يلبس الكِرباس الغليظ، فإذا وجد كمّه طويلاً قطعه بشفرة، ولم يخطه، فكان لا يزال متساقطاً على ذراعيه حتى يبقى سدى لا لحمة له، وكان يأتدم إذا ائتدم بخل أو بملح، فإن ترقّى عن ذلك فبعض نبات الأرض، فإن ارتفع عن ذلك فبقليل من ألبان الإبل، ولا يأكل اللحم إلاّ قليلاً، ويقول: لا تجعلوا بطونكم مقابر الحيوان، وكان مع ذلك أشدّ الناس قوّة وأعظمهم أيداً، لا ينقض الجوع قوته، ولا يخون – أي ينقص – الإقلال منته.
وهو الذي طلّق الدنيا، وكانت الأموال تجبى إليه من جميع بلاد الإسلام إلاً من الشام، فكان يفرّقها.
استشهاده عليه السلام
بعد أن وضعت معركة النهروان أوزارها أخذ الإمام علي عليه السلام يعد العدّة ويحرض الناس لحرب معاوية والشاميين، إلاّ أنّه عليه السلام لم يجد رغبة عند العراقيين في محاربة الشاميين إلاّ القليل منهم هذا من جهة، ومن جهة أخرى اعتمد معاوية أسلوب الغارة على الأطراف التي تقع تحت حكومة الإمام علي عليه السلام في جزيرة العرب والعراق؛ ليشيع الخوف والرعب في أوساطهم، وليمهّد الطريق لفتح العراق.
وفي تلك الفترة التي كان عليه السلام يعد العدّة لحرب الشاميين ضربه عبدالرحمن بن ملجم المرادي (لعنة الله عليه) في محراب مسجد الكوفة ليلة التاسع عشر من رمضان من سنة 40 للهجرة، وكان ابن ملجم واحداً من ثلاثة من الخوارج اجتمعوا بـمكَّة، كانوا قد ذكروا أهل النهروان فترحَّموا عليهم، وقرورا قتل الإمام علي عليه السلام ومعاوية وعمرو بن العاص، فقال عبدالرحمن بن ملجم المرادي: أنا أكفيكم عليَّا. وكان لقطام دور في نجاح خطته.
وبعد شهادته عليه السلام قام أبناؤه الحسن عليه السلام والحسين عليه السلام ومحمد بن الحنفية يساعدهم عبدالله بن جعفر بدفنه سرّاً في منطقة الغريين محل القبر المعروف في العراق وعفي -أخفي- أثر قبره بوصية منه عليه السلام خوفاً من بني أمية وأعوانهم، والخوارج، وأمثالهم من نبش القبر.
ونقلت لنا الوثائق التاريخية وصاياه لأبنائه وأهل بيته عليه السلام في كيفية غسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه وكان الإمام علي عليه السلام قد أوصاهم بإخفاء مكان قبره، فحملوه إلى الغري من النجف الكوفة، ودفن هناك ليلاً قبل طلوع الفجر.
ومن وصاياه التي أوصى بها أبناءه وصيته للحسن عليه السلام والحسين عليه السلام حين ضربه ابن ملجم، ومن ثم قال “يا بني عبد المطلب! لا ألفيتكم تخوضون دماء المسلمين خوضاً، تقولون: (قتل أمير المؤمنين)، ألا لا تقتلن بي إلا قاتلي، انظروا إذا أنا متّ من ضربته هذه، فاضربوه ضربة بضربة، ولا تمثلوا بالرجل، فإنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول :«إياكم والمثلة و لو بالكلب العقور».

الثورة نت

You might also like
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com