اللواء الأخضر

هل حان الوقت لتصحوا الشعوب العربية ؟ 

 

إب نيوز ٦ يناير

بقلم / محمد صالح حاتم .
أن ّالمتآمل للحال الذي وصلت اليه الأمه العربية،من ضعف ٍوهوان وذل ٍوانحطاط،جعل منها مرتع لدول الأستكبار العالمي بقيادة امريكا وبريطانيا واسرائيل، رغم اننا نحن العرب كنا نحكم أعظم واقوى دوله عرفتها البشرية وهي الدوله الأسلامية. ولكن السؤال الذي يتبادر الى ذهن كل مواطن عربي ومسلم لماذا وصل حالنا الى ماوصل اليه اليوم! ؟
والجواب لأننا فرطنا في ديننا وتركنا تعاليمه السمحه وتركنا مقوماتنا والتي خصنا الله بها عن غيرنا وهي الدين واللغه والموقع والثروه ،فنحن ديننا واحد وهو الاسلام ولغتنا واحدة وهي العربية وموقعنا يتوسط الكرة الأرضية ونتحكم بطرق التجارة والملاحه الدولية ونشرف على اهم الممرات والمضايق البحرية وفوق هذا فقد اعطانا الله ثروه هائلة في باطن الارض،لو استغلت الاستغلال الصحيح لأصبحنا اعظم واقوى قوة اقتصادية وصناعية في العالم، ولكن للأسف الشديد رغم كل مااعطانا الله ومانملكه من مقومات الا ّان العرب جميعا ًاصبحوا دولا ًمتناحرة متفرقه محتله ومستعمره من قبل دول الاحتلال العالمي،وفوق هذا وذاك فأن العرب يقتل بعضهم بعضا،فلو نضرنا نضره سريعه وثاقبه الى وضع الدول العربية اليوم مقارنه بباقي دول العالم، ففلسطين لها سبعون عاما ًترزح تحتل الأحتلال الصهيوني رغم اننا نقول هي قضيتنا الأولى، فأين فلسطين ومن اضاعها ؟
وأين الصومال ارض بلا دوله وشعب مشرد نازح ولاجئ في دول العالم ؟
ماذا حل بالسودان والتي تعتبر اكبر دوله عربية وافريقية ومن اخصب بلدان العالم،حرب ٌاهلية انهكتها وانفصل الجنوب عن الشمال وبنفس الطريقه الدور جاي على أقليم دارفور،مقابر جماعية ومجازر وحرب أبادة جماعية تنكرها الاديان والشرائع والقوانين الانسانية، وشعب السودان يموت جوعا ًوالامراض تفتك به ومئات الألاف مشردين ولاجئين في دول الجوار، واليوم مظاهرات ضد النظام الحاكم بقيادة الجنرال عمرالبشير،ولبنان دمرتها الحرب الاهلية لعدة سنوات ولم تشهد استقرار سياسي منذ تم التوقيع على اتفاقية الطائف المشؤمه والتي أسست وأصله للطائفية والمذهبية والعرقية في لبنان، والعراق ضاع من بين ايدي العرب بعد ان كان بوابة العرب الشرقية وقلعتها البابلية وحصنها القوي ولكن تامر عليه بعران الخليج وبقية الاعراب وسلموه لأمريكا لتحتله وتنهب ثرواته وتدمر تاريخه وحضارته وتنتهك عرض ابنائه وتستبيح شرف نسائة،وتقضي عليه بأسمه الطائفية والمذهبية والعرقية مابين (شيعه وسنه واكراد )،واليوم ماذا جرى ويجري في سوريا واليمن منذ سبع سنوات قتل ودمار حرب وارهاب،مئات الالاف قتلوا ملايين اصبحوا مشردين ولاجئين،اجمع العالم على سوريا ورئيسها الاسد بحجه محاربة الارهاب والتغيير في سوريا ووجوب رحيل الاسد،فتم انشاء تحالف دولي بقيادة امريكا لتدمير مقدرات سوريا، وبعد سبع سنوات من القتل والدمار، ترامب يعترف بهزيمته وانتصار الاسد وسوريا،والسعودية والامارات تقر بان سوريا عربية وان الاسد رئيس شرعي، فلماذا دمرتم سوريا وقتلتم شعبها ايها الاوغاد ياحثاله الاعراب! ؟
واليمن اربع سنوات وتحالف الارهابي العالمي بقيادة السعودية ودويلة عيال زايد وامريكا واسرائيل يقتل ابنائها ويدمر بنيتها وينتهك سيادتها ويحتل ارضها ويستبيح عرض ابنائها وينهب ثرواتها،حرب ابادة جماعية وحصار وجوع وامراض بدون أي سبب ،والهدف هو القضاء على ماتبقى من الشعوب العربية.
فبعد هذا التوصيف والذي ذكرناالمواطن العربي الى أين وصل الحال بأمتنا العربية.
هل حان الوقت لتصحوا الشعوب العربية والنخب الثقافية وتقول كفاكم عبثا ًايها الحكام والانظمه الحاكمه وانتم ايها السياسيون! ؟
فمن اوصلنا الى ماوصلنا اليه هم الحكام الذين يتبعون اهواء الشيطان وباعوا بلدانهم وشعوبهم مقابل كراسي الحكم، ان من دمر العرب وباع دماء العرب هم قادة الدول والانظمه الحاكمه الخاضعين والمرتهنين لأمريكا واسرائيل،وخاصه حكام دويلات الخليج مملكة بني سعود ودويلة عيال زايد الذين يتأمرون على جميع الشعوب والدول وهم السبب فيما وصلت اليه المنطقه العربيه،فماذا بعد ما كشفته الاحداث الاخيرة والاعترافات بعلاقه السعودية ودورها في بقى فلسطين تحت الاحتلال ودورها في تدمير الصومال والسودان والعراق وسوريا واليمن،فكل ما حل ّبأمتنا العربية من ذل وهوان وانحطاط السبب فيه حكام الانظمة العربية العميله،واليوم فأن الأمل ليس على هذه الانظمة والنخب السياسية بل ان الأمل بعد الله على صحوة ضمائر الشعوب العربية وان لاتظل رهينه ومقيده ومطيعه للأنظمه الحاكمه العميله،وان تتمسك بتعاليم ديننا الاسلامي الحنيف وان تحافظ على وقف نزيف الدم العربي العربي وأن لاتشارك في قتل ابناء الشعب اليمني والسوري،وان ترفض توجيهات وتعاليم قادتها المجرمين الذين يقتلون اطفال اليمن وسوريا بطيرانهم وصواريخهم وأن لاتنجر وراء دعوات علماء السلطة الذين يحللون ويحرمون وفق اهواء وآراء الحكام وارباب السياسه.
وفي الأخير ان المال العربي والسلاح والجيش العربي هو من دمر وقتل العرب والامة العربية ،والمستفيد هو عدونا امريكا واسرائيل .
وعاشت الأمة العربية حرة قوية

You might also like
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com