اللواء الأخضر

خطران رئيسيان يهددان الهوية الإيمانية !!

إب نيوز ١١ مارس

بقلم / إكرام المحاقري

خطران رئيسيان يهددان الهوية الإيمانية:
*1_ التحريف
*2_ الإنحراف

من خلال كلمة متلفزة للسيد القائد : عبد الملك بن بدر الدين الحوثي، تجلت للناس حقائق لطالما كانت غائبة عن الذهن ، ولطالما لم يحسب لها المسلمون أي حساب. حتى أنها أصبحت قضية روتينية وأساليب معتاد عليها في دين الإسلام الحنيف.

وفي طرح جميل وشيق للسيد القائد لمواضيع مهمة في الحفاظ على الهوية الإسلامية الإيمانية الأصيلة وترسيخها في أعماق النفوس ونقشها في جدار القلوب ؛ تطرق السيد القائد بكلامة حول ذلك إلى موضوع مهم جدا هو في الأساس أداة من أدوات اللوبية الوهابية الصهيونية التي تمكنت بها من طمس الهوية الإيمانية الأصيلة من ذات المؤمنين .

1 _ التحريف
2 _ الأنحراف

أمران متتاليان ومتلازمان ، إذا نجح أحدهما نجح الأخر . وبهذا الإسلوب تمدد الفكر الوهابي إلى أعماق قلوب المؤمنين والى أوساط المجتمعات المؤمنة المحافظة . وتعتبر هذه الخطوتان عاملان رئيسيان في حرف الأمة المحمدية عن نهج محمد وآل محمد عليهم أفضل الصلاة وأتم التسليم .

وبهذه الخطوتان تمكن المذهب الوهابي وسطر إرجازاته التي جر بها المجتع المؤمن إلى مستنقع الشذوذ والقتل والدمار والرذيلة.

بداية حرفوا مفهوم الدين وحرفوا تفسير آيات القرآن الكريم تحريفاً شاملاً . بداية من سورة الفاتحة التي رسم الله فيها لعبادة المؤمنين نهجه وسبيله وصراطه المستقيم ، وهدايته المتعلقة بالذين أنعم الله عليهم من آل البيت عليهم السلام وأولياء الله الصالحين في كل زمان ومكان.

حتى أن هذا التحريف إستغل إبتعاد الأمة الإسلامية عن القرآن الكريم وعن كل ما أحتواه من آيات الهداية وآيات الجهاد التي لاتكون الا في سبيل الله وحده لا شريك له ، كذلك من أوصاف المؤمنين وأخلاقهم وأين يجب أن يكونوا.

وبعد أن تمت عملية التحريف بنجاح ؛ تدخّلت عملية الإنحراف التي حرفت الأمة المحمدية عن كل ما رسمه الله لها في القرآن الكريم.

إنحراف في المبادئ والقيم والأخلاق وفي التوجه الجهادي ، وإنحراف في مفهوم الجهاد في سبيل الله ، حتى أنه تم توضيف هذا المصطلح لخدمة قضايا اعداء الأمة . قضية التمدد الصهيوني في المنطقة ، وقضية التخلي عن فلسطين وعن الأقصى الشريف، وإشغال المسلمين في قتل بعضهم البعض.

بهذا نلاحظ كل المنجزات التي قامت بها “داعش والقاعدة” خدمة للمشروع الصهيو أمريكي . هذه المنجزات قدمت الدين الإسلامي كعدو خبيث وقدمت اليهود الذين هم العدو حقا قرنآء خير وأولياءً صالحين !!!

حتى أن التحريف إستهدف عفة وكرامة وشرف ومبدأ المرأة المسلمة ، وقدم لها قدوات غير “الزهراء عليها السلام ” وحرفها إنحرافاً تاماً عن تربية القرآن الكريم لتكون بذلك الإنحراف ضحية للضلال والإفساد.

لم يتركوا شيئا الا ووضعوا أيديهم القذرة عليه . إستهدفوا كل طرق الهداية وحرفوها ، وإستهدفوا الإنسانية وحرفوها ، وإستهدفوا الحياة ودمروها ، وإستهدفوا الكرامة وحرفوا مسارها ليكون البديل عنها الذلة والهوان.

هذا هو التحريف الذي تكلم عنه السيد القائد عليه السلام في كلمته بمناسبة جمعة رجب الأغر . لم يتكلم عن الإنحراف والتحريف من فراغ بل أراد للأمة أن تعود إلى صوابها وتفهم قرآنها وتعي واقعها الذي هو واقع مخزي في حق من رفعهم الله وأعزهم ونصرهم وهداهم وبصّرهم، وجعل بين أيديهم كتاب حق منير.

You might also like
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com