اللواء الأخضر

هل ولّى زمن العبودية ؟

 

إب نيوز ١ ديسمبر
بقلم/رويدا البعداني

العبودية : هي كلمة توارثت في اللغة العربية منذ ذلك العصر القديم ، ولعلها قد انتهت حينما كُسرت الأصنام، وتوجه الجمع لعبادة الواحد الرحمن، لكن السؤال الذي يطرح نفسه في محور حديثي للعبودية هو: ماذا أعني بالعبودية ؟

إن العبودية التي أقصدها هي تلك التي استظلت بجناح التقزم الفكري وأصبحت تنبذ أي معتقد لايوافق دينها ، وفكرها ، وطائفتها أين كانت

إنها العبودية التي أنجبها الإنسان وكبر وترعرع عليها ، إلا أن أصبحت جزء منه لايتجزأ أو يتنصل من مفهمومه الاعتقادي ، وتقاليده الذاتية المقيدة، رأيتها تسكن في أفكارنا المتحجرة ، ومذاهبنا المختلفة ، التي تؤمن بـ اعتقاد واحد ، ولاتدع مجال للمزايدة أو المخالفة ، وكأنها سنة ثابتة لاتتغير مع أن ديننا الحنيف كل يوم يتجدد في الزمان والمكان ويوافق أفكارنا التي لازالت هي نفسها شكل ٌومضمونٌ ومعنى ،لم تكبر كما كبر العالم ، ولم تتقدم بتقدم العصر والحضارة الحديثة

ورمقتها مرة أخرى في كهف طفولي ، تعتمه ظلمة الانتقادات والسلبيات بـ امتياز واجتياز ، تفترشه صخورًا صلبة مغلفة تحمل مسؤولية شاقة فاقت قدرته النحيبة، كهف طفولي قابع في مكان مرتفع حظي بالرفعة أكثر من التعايش فيه، وعليه كانت المزايدة والعنصرية هي من تعش حتى كبُر وأصبح متأقلم للعادات والظروف التي خلقت وهو لايعرف.

وإلى هنا وصلنا أيها القارئ إلى النهاية، أعلم أن هناك من سيخالفني الرأي في مصطلح العبودية فالعبودية هي تسخير من قبل العابد لكل مكنونات نفسه لما يعبده ، وهو الله سبحانه وتعالى، ولكن اخترت هذا المعنى من قبيل المشابهة والمجاراة،حيث ان تفاقمت هذه التشابهات ببعضها أو تزاحمت فحتمًا ستسقط إلى عبودية الفكر

لذا أنا ذكرت هذا المعنى تنبيهًا من الوقوع بمستنقع سحري خفي، قد نهبط فيه يومًا ونحن لانعرف، ويبقى السؤال عين ونص الحوار، سؤال أشبه بالصرخة المدوية

متى ستنتهي العبودية ؟!

You might also like
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com