واختارت الطريق الآخر..

إب نيوز ١ فبراير

بقلم الشيخ/ عبدالمنان السنبلي.

كان بإمكان إيران في تعاطيها وتعاملها مع الكيان الصـ/هيوني أن تتعامى مثل باكستان، أو تتعاون مثل تركيا، أو تتآمر مثل الإمارات والسعودية والمغرب والبحرين..

كان بإمكانها أن تبقي على علاقتها الحميمية مع هذا الكيان المجرم، ومع أمريكا ودول الغرب بالصورة التي كانت عليه أيام نظام حكم الشاه..

كان بإمكانها أن تقول أن فلسـ/طين قضية عربية، وأن أمر ومسؤولية تحريرها أو مناصرتها أو دعمها يقع فقط على عاتق العرب وحدهم فقط..

كان بإمكانها أن تفعل ذلك كله..

ولن يلومها أحد.. أو يعتب عليها أحد..

على الأقل كانت ستسرح وتمرح في المنطقة وتهيمن عليها كيفما تشاء، وأينما تشاء، ومتى تشاء..

ولن يكلمها أحد، أو يؤاخذها أحد..

كانت ستُصدِّر ثورتها في أي اتجاه تريد..

وتمارس أحلامها التوسعية، ومشاريعها الإمبراطورية، عيني عينك، وأمام الجميع، فتصنع ما تريد، وتطور ما تشاء، سلاحاً نووياً أو كيماوياً أو جرثومياً، أو حتى (حممي)..

ولن يعارضها أحد.. أو يجرؤ على استعدائها أحد..

لكنها أبت، وآثرت أن تخسر علاقتها الحميمية والمميزة التي كانت تقيمها مع أمريكا والكيان الصـ/هيوني ـ أيام حكم الشاه ـ على أن تخسر انتمائها وهويتها الإسلامية..

أن تخسر العالم كله على أن تخسر «فلسـ/طين»..

وأن تعادي وتواجه أمريكا والكيان الصـ/هيوني لعيني «فلسـ/طين» والأمة الإسلامية..

هذه هي إيران الإسلامية..

ويجي لك اليوم واحد منبطح يقول ويشيع في الناس أن إيران تتاجر في قضية فلسـ/طين، وأنها فقط تتخذ منها وسيلة للنيل من الدول العربية والعمل على تخريبها والعبث بمحتواها وخارطتها المذهبية والفكرية والثقافية والسياسية؛ ليتسنى لها السيطرة عليها وعلى مقدراتها..

يا حبيبي: لو كانت إيران كذلك، لكانت، بكل بساطة، قد سلكت الطريق الأول الأسهل والأقل كلفة، ولكانت، وبدعم أمريكي وصـ/هيوني لا محدود، (داعسة) على أكبر كبير في المنطقة العربية..

ولكانت، من بدري، قد صدرت ثورتها وأفكارها، بلا رقيب أو عتيد، وغصباً عن كل ناعق وناهق..

ولكانت أيضاً أغنى وأثرى وأعتى من أغنى وأثرى وأعتى دولة عربية اليوم..

ولكان الطريق إلى أمريكا لا يمر إلا عبرها وحدها فقط..

ولكان كل حاكم أو نظام عربي يخطب ودها ويتمنى رضاها..

ولكان أمام الحرم المكي أو المدني، وبأمر ملكي، لا يستهل خطبته أو موعظته إلا بالدعاء لها ولمرشدها وشعبها..

لكنها لم تشأ أن تكون كذلك..أو أن تسير في ذلك الطريق..

تحملت المشاق والصعاب والحصار، وركبت الأخطار والأهوال، واستعدت العالم كله على أن تسير في ذلك الطريق..

واختارت الطريق الآخر..

اختارت طريق المـ/قاومة..

وهذه هي الحقيقة..

فهل لا يزال عندك شك في ذلك..؟

#جبهة_القواصم_ضد_العدوان

You might also like