صـوموا بالسنن.. 

صـوموا بالسنن..

إب نيوز 20 فبراير

بقلم الشيخ/عبدالمنان السنبلي

هذا الإقبال الكبير على المساجد، والمداومة على العبادات والطاعات، وقراءة القرآن في شهر رمضان المبارك يدلل بشكل واضح وقاطع على مدى استجابة المسلمين في كل مكان للأمر الإلهي الذي جاء نصاً في سورة البقرة: ﴿ يا أيها الذين آمنوا كُتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم﴾

وهذا شيء جيد للأمانة..

لكن السـؤال: أليس الله القائل: ﴿كُتب عليكم الصيام﴾ هو نفسه ـ سبحانه وتعالى ـ القائل في نفس السورة: ﴿كتب عليكم القتال وهو كره لكم﴾؟!

فلماذا إذن لا نرى استجابه حقيقية من المسلمين لهذا الأمر الإلهي المباشر والصريح كما نراه في حالة الصيام..؟

لماذا مثلاً نرى السديس، ومن على شاكلته، يشد المئزر حين يتعلق الأمر بالصيام، لكنه يرخيه لدرجة أنه أحياناً يخلعه عندما يتعلق الأمر بالجهاد والقتال..؟

أخبروني..

هل يستطيع أحد من هؤلاء المتشدقين أن يقول للناس: صوموا بالسنن، كما يقولون: جاهدوا بالسنن..؟

أليس في هذا انفصام واضح وصريح وعجيب..؟

وهذه هي مشكلتنا نحن المسلمين اليوم..!

أننا نتعاطى مع الأوامر والتوجيهات القرآنية بانتقائية ومزاجية دون أن ندري أو ندرك، فنستنفر كل جهودنا وطاقاتنا وإمكاناتنا لإداء فريضة مثل: الصيام بينما نتقاعس ونتخاذل عن أداء فريضة أخرى مثل: الجهـاد، مع أن فريضة الجهـاد جاءت بنفس الصيغة التي جاءت بها فريضة الصيام، وفي نفس السورة أيضاً..!

مشكلتنا أننا نقيم الصلاة استجابة للأمر الإلهي: ﴿أقم الصلاة﴾، لكننا في الوقت نفسه لا نقرأ ولا نتعلم العلم النافع، مع أن الله القائل لنبيه محمد ـ صلى الله عليه وآله وسلم: ﴿أقم الصلاة ﴾ هو نفسه ـ سبحانه وتعالى ـ القائل له أيضاً: ﴿إقرأ باسم ربك الذي خلق﴾

وهكذا نحن المسلمين اليوم في تعاطينا وتعاملنا مع آوامر وتوجيهات القرآن الكريم للأسف الشديد..!

#جمعتــــــكم_مباركــة

#جبهة_القواصم_ضد_العدوان

You might also like