هدف الحرب على إيران ليس إيران!

إب نيوز 9 مارس

 عبدالملك سام –

هل أبهرتك بالعنوان؟! نعم.. أرى ذلك في ملامح وجهك، فلا تحاول أن تخفي ذلك حتى تفسد علي متعتي! لكن اسمح لي أن أخبرك أن هدفي ليس ابهارك فقط، بل أن هذا الأمر حقيقي، فلا تتبرم ودعني أشرح لك..

(ترامب) أحمق ومتهور وفيه كل العبر، ولكنه أستطاع أن يدشن مرحلة جديدة في علاقته مع الآخرين.. لقد أستطاع أن “يحلب” دول الخليج مرتين وهو يسخر منها وبمبالغ لم تكن في حسبان أحد، وأدخل الروس في حرب أستنزاف طويلة، وكبح جماح التنين الصيني وأفشل مشروعهم الطموح (الحزام والطريق)، وأحتل فنزويلا، وقريبا سيضم كندا وجرين لاند، وغيرها من المنجزات التي قد نختلف في مشروعيتها، ولكن كلنا نتفق أنه نجح حتى الآن بأن يفرض على العالم جنونه!

رغم رعونته إلا أنه لم يجرؤ على القيام بحرب مع إيران، ولهذا أوعز الصهاينة لأدواتهم لكي يقوموا بنشر فضائح (أبستين)، ولكنه – وهو أمر غريب – لم يوافق خوفا على ما جمعه من أموال والتي كان على أستعداد كامل أن يخسر شرفه وسمعته، وأن يظهر عاريا ولا يخسرها! هذا ما جعله يهدد بفضح جرائم فعلها الصهاينة في أمريكا.

عندها أرسل الصهاينة عملائهم مبعوثين من دول الخليج أكدوا لترامب أنهم على أستعداد لتمويل هذه الحرب من أجل خاطر “إسرائيل”، وعندها فقط وافق (ترامب) على شن حرب المستفيد الأول منها هو كيان الإحتلال.. والسؤال الذي يجب أن نسأله فعلا هو: لماذا إيران رغم أنها ليست ضمن مشروع “إسرائيل الكبرى” المزعوم؟!

دعونا نتخيل ما الذي ستفعله “إسرائيل” لكي تنفذ مشروعها القذر.. كالتالي:

الشرق.. سوريا ساقطة بيد الشرع ولا تمثل أي تهديد، والأردن حاله لا يختلف عن حال فلسطين وعندهم قاعدة أمريكية كبيرة وحدود عريضة مع سوريا.. أما العراق فسيكررون السيناريو السابق بأنتشار داعش في الضفة الغربية للفرات، وقد أرسلوا عدد من قيادات الإرهابيين بالفعل من سوريا إلى العراق وبموافقة الحكومة!

الغرب.. لدينا مصر الغارقة في مشاكل لا تنتهي، ومن يقود البلد على أستعداد لبيع سيناء كما باع جزر من قبل للسعودية، وباع مساحات شاسعة خصبة للإمارات، والوضع الأقتصادي يزداد سوء والديون تتضاعف.. أي أن الموضوع لن يكلف سوى فوضى جديدة بالإضافة إلى مشاكل نهر النيل والسودان وليبيا، وكلها مشاكل تمولها الإمارات نيابة عن إسرائيل.

الجنوب.. لا داعي للقلق من هذه الجهة، والبركة في (مبس) الذي لم يترك اليهود بحاجة لشيء.. أفرغ المدينة، وشركاتهم تحرس مكة، والشعب مشغول بالترفيه، والأمور طيبة هناك! وغزة كلنا نعرف ماذا حل بها، وإن بقيت مشكلة (حماس) وداعميها قائمة وإن كانت أقل عما كانت عليه بفضل العرب.

الشمال.. هنا المشكلة والمتمثلة بحزب الله، ولهذا يريد الصهاينة أن تقوم الحكومة اللبنانية بنزع الشرعية عن المقاومة، ومن ثم أشعال حرب أهليه جديدة تكون الكتائب رأس حربتها، بالإضافة إلى الأرهابيين الذين يكثفون تواجدهم على الحدود السورية اللبنانية في أنتظار ساعة الصفر..

الآن أخبرني من الجهة التي تنغص على إسرائيل حلم تنفيذ مشروعها الخبيث؟ من الجهة التي تدعم حماس وحزب الله والمقاومة العراقية والشعب اليمني؟ هل يمكن أن يقف ضدها آل سلول أو أبناء ناقص أو السيسي أو أي نظام عربي؟! من هنا نجد أن سقوط إيران سيسهل على الصهاينة أبتلاع المنطقة الغارقة في الخيانات والمشاكل، ولولا وقوف إيران مع العرب ودعم مقاومتهم لكان مشروع إسرائيل قد قطع شوطا كبيرا.. هذه الحقيقة، ولو كان لديك رأي آخر فراجع نفسك!

 سقوط المشروع الشيطاني حتمي، وإيران وجدت لمواجهته وفق سنة الأستبدال بعد أن تخلى العرب عن مسئولياتهم، وإلى أن يتحركوا فإن إيران مثلت الجهة التي أعانتنا حتى نتغير ونتحرك من أجل مصالحنا نحن في الأول، وكل من يكابر أو يعاند فليفكر قليلا في بؤس موقفه الذي لا يمكن بأي شكل من الأشكال إلا أن يكون مع الباطل! دعونا من النظرة الطائفية التي أوغر الصهاينة بها قلوبنا على بعضنا، ولنفترض أن من يقف معنا دولة أخرى كالهند أو الصين الذين لا يدينون بالله، فهل كنا سنقف معهم ونساندهم ونشكر لهم وقوفهم معنا؟!

You might also like