من كيندي لترامب، خيوط الدم والحروب الكبيرة..!!

إب نيوز ١٨ إبريل

غيث العبيدي ـ ممثل مركز تبيين للتخطيط والدراسات الإستراتيجية في البصرة.

▪️ المقدمة:

الرابط الأكثر أهمية بين إغتيال جون كينيدي في 1963ومحاولات إغتيال دونالد ترامب في 2024، 2025، 2026 هو: عندما تستشعر الدولة العميقة في الولايات المتحدة الأمريكية، أباطرة «السياسة والمال والسلاح والأستخبارات» بالخطر الحقيقي يكسرون قواعد اللعبة السياسية في البيت الأبيض برصاصة رخيصة، والفراغ الذي تتركه خلفها أهم بكثير من نتائجها، فسواء نجحت المحاولة أو فشلت فما يأتي بعدها أهم من الأثنين؛ الرئيس والفراغ الذي يتركه خلفه.

▪️ أسباب إغتيال جون كينيدي:

1️⃣ محاولاته المتكرره لسحب القوات الأمريكية من فيتنام 1965.

2️⃣ تهديداته المستمرة بتفكيك CIA بعد خليج الخنازير.

3️⃣ التطبيع السري مع خورتشوف بعد أزمة الصواريخ الكوبية.

4️⃣ ضرب عصب وول ستريت بالإعتماد على الخزانة بدل الفيدرالي الأمريكي.

▪️ الأسباب المفترضة لمحاولات إغتيال ترامب:

1️⃣ تصريحاته حول ”الدولة العميقة“ علنآ أمام الإعلام.

2️⃣ التهديد بسحب أمريكا من حلف الناتو ووقف تمويل حرب أوكرانيا التي أخسرت شركات السلاح أكثر من 300 مليار دولار.

3️⃣ خسارة المعركة مع جمهورية إيران الإسلامية سياسياً وعسكرياً.

4️⃣ التفاوض مع روسيا والصين وعلى مايبدوا أن ترامب كان يبحث عن صفقة مع جمهورية إيران الإسلامية.

5️⃣ مهاجمة ترامب لأجهزة أمريكا الحساسة CIA و FBI ووعوده بطرد 50 ألف موظف فيدرالي.

▪️ المستفيد الأكبر من إغتيال كيندي ومحاولات إغتيال ترامب.

أولاً: بعد إغتيال كيندي…

– منح الكونجرس الأمريكي ليندون جونسون صلاحيات واسعة لشن حرب مباشرة في فيتنام.

– باعت شركات الأسلحة الأمريكية طائرات ومواد عسكرية متنوعة بقيمة 168 مليار دولار.

– أخذ جهاز CIA فيتنام وكمبوديا ولاوس ساحات تجارب لمشاريع دولية يمكن تطبيقها على الدول المستهدفة في المستقبل.

– المجمع الصناعي الأمريكي والذي حذر منه إيزنهاور سابقاً أستلم.

ثانيآ: بعد محاولات إغتيال ترامب…

– الدخول في حرب مباشرة مع جمهورية إيران الإسلامية.

– قفزت أسهم لوبي السلاح الأمريكي 40% وضمنت عقود لعشر سنوات قادمة.

– حصل جهاز FBI على صلاحيات تجسس جديدة في العالم بأسماء وعناوين مختلفة كحماية المرشحين وحماية الشخصيات المهمة.

– وصول رسائل اللوبي الإسرائيلي لكل من يحاول الأنسحاب من الحرب أو ترك الشرق الأوسط يحضى بتذكير أمني على شكل رصاصة.

▪️ الفرق بين أغتيال كيندي ومحاولات أغتيال ترامب.

إغتيل كيندي قبل وصول التكنولوجيا الحديثة لأمريكا لذلك دفنت أوراقه لأكثر من 6 عقود كاملة، بينما تعرض ترامب لمحاولات إغتيال وهو في البث المباشر، لذلك سقطت نظرية الذئب المنفرد والمعتوه الواحد، ونجحت نظرية السماح بالحدوث أو التقصير المتعمد.

▪️ الخاتمة:

القاعدة الرئيسية في السياسة الأمريكية كل محاولات الإغتيال الناجحة منها تغير الرئيس، وتحصل تغييرات كثيرة لصالح أباطرة المال والسياسة والسلاح والأستخبارات، بينما الفاشلة منها كالتي حصلت مع ترامب تستثمر أستثمار ناجح لدرجة أن ترامب بعد محاولات أغتياله أصبح ”الناجي من الله والمختار من المسيح“ وكل من ينتقده أو يعترض قراراته عميل وخائن.

ومن يلعب ضد الدولة العميقة الرصاص يلعب ضده.

وبكيف الله.

You might also like