أساليب التعامل مع الشائعات
إب نيوز ٢٥ مايو
بقلم الشيخ/ عبدالمنان السنبلي
هنالك قاعدة عامة تقول إن الشـائعة أول ما تبدأ بالانتشار، تبدأ بين المجموعات والجماعات المتجانسة في خصائصها، وتظل حبيسةً هناك حتى تتآكلَ في محبسها وتموت، أَو تأتي أنت بطريقة أَو بأُخرى، وبحسن نية أحيانًا، وتخرجها من هذا المحبس أَو الإطار إلى، حَيثُ تنمو وتكبُرُ وتزدهر ويتسع محيطها ودائرتها..
يحدث هذا؛ بسَببِ جهلك أحيانًا وعدم معرفتك وإلمامك بوسائل وأساليب التعامل مع الشائعات والأكاذيب والأخبار والمعلومات المضللة والزائفة..
فكيف تتعاملُ مع الشائعات والأكاذيب والأخبار والمعلومات المضللة، وما هي الوسائلُ والأساليب الخَاصَّة بذلك..؟
إذا أردت أن تواجه الشائعاتِ والأكاذيب، فما عليك إلا أن تتبع، وتأخذ بعين الاعتبار الخطوات التالية:
١ـ لا تتعاطَ مع أخبار مجهولة المصدر أَو تعيرها جانبًا من اهتمامك خَاصَّة إذَا كانت تتحدث عن قضايا مهمة وحساسة تتعلق أَو تمس بالأمن أَو السلم الاجتماعي للبلد..
التعاطي معها سلبًا أَو إيجابًا يعني: منحها فرصةً وحيزًا أكبر للتناول والتداول والانتشار..
٢ـ لستَ مطالَبًا بالرد على كُـلّ ما يقع بين يديك أَو يصل إلى مسامعك من شائعات وأخبار، إلا أن تكون على قدرٍ عالٍ من المعرفة والوعي والإدراك والانضباط والتعقل، وهذا بالطبع ما ليس متاحًا لكل الناس.
فهنالك أحيانًا أنواعٌ من الشائعات والأخبـار لا تتطلَّبُ لاحتوائها والسيطرة عليها «ردًّا» متشنجًا، بقدر ما تطلب وعيًا ومعرفة وإدراكًا وانضباطًا وتعقُّلًا، ما لم فإنه لن يعيقَ انتشارها أَو تداولها شيء..
٤ـ لا تتعامَلْ مع الشائعات بطريقة الفعل وردة الفعل مهما بدت مستفزَّةً أَو خارجة عن حدود الواقع أَو اللياقة والأدب..
التعامل مع الشائعات بهذه الطريقة قد لا يخدُمُ القضية بقدر ما يخدم الشائعات نفسها، ويسهم في الترويج لها والتسريع من عملية انتشارها..
٥ـ ابتعِدْ نهائيًّا عن الإدلاء بدلوك أَو الخوض في مواضيع وقضايا حساسة قد يؤدي الخوضُ فيها إلى المساس بحُرمة وسلامة النسيج الاجتماعي اليمني، وتعريضه للخطر..
الخوض في مثل هذه القضايا غالبًا ما يؤدِّي إلى إتاحةِ مجال وأرضية خِصبة لإنتاج وتفريخ الكثير والكثير من أخطر أنواع الشائعات والأكاذيب..
٦ـ يجبُ عليك أن تعيَ أن إحباطَ وتفنيدَ الشائعات، في الأول والأخير، ليس من اختصاصك أنت ـ كمواطن ـ ما لم تكن مؤهَّلًا ومخوَّلًا بذلك من قبل الجهات المسؤولة والمعنية..
محاولات العامة التكفُّل بإحباط وتفنيد الشائعات أحيانًا قد تؤدِّي إلى نتائجَ عكسية وسلبية تعزز من انتشار هذه الشائعات وتضاعف من أثارها وأضرارها..
٧ـ إذَا أشكل عليك خبرٌ أَو معلومة، فما الذي يمنعُك من الرجوع إلى الجهات المختصة للاستفسار والتأكّـد..؟
الرجوع للجهات المسؤولة والمختصة للاستفسار والتأكّـد يشكل ضمانةً وحماية أكيدة لك من الوقوع أَو التأثر بأي نوعٍ من أنواع الشائعات..
٨ـ أحيانًا، وفي سياق تناولك لبعض الأخبار والشائعات، قد تتحول أنت نفسك، وبدون أن تدري، إلى مصدرٍ معلوماتي مغذٍّ للعدو بكثير من المعلومات الهامة التي قد لا يتمكّن ـ أحيانًا ـ من الوصول إليها، والحصول عليها من مصادرها الأصلية، فلا تطلق للسانك وقلمك العنـان لقــول أَو كتابة كُـلّ ما يقع بين يديك من معلومات..
٩ـ تجنَّبِ التكهناتُ والتحليلات القائمةَ على أَسَاس الظن والتخمين، والتي قد تتحول أحيانًا إلى موقف وخبر متداول محسوبٍ عليك يستغلُّه مرجفو وذباب العدوّ الإلكتروني للاستثمار فيه وإعادة توجيهه وتصديره في صورة شائعات وأكاذيب ضدك..
١٠ـ وختامًا عليك أن تكونَ دائمًا على قدرٍ عالٍ من الوعي والتماسك والثبات الذي يستحيلُ معه التأثر بأي شكل من أشكال الشائعات والأكاذيب والأخبار المضللة..
عندها فقط، تستطيع أن تقولَ إنك بذلك قد سدَّدت سهمًا صائبًا وقاتلًا في صدر الماكنة الإعلامية والاستخباراتية للعدو، وبدون أن يكلفَك ذلك ثمنَ طلقة واحدة..
هذا ما أحببتُ أن أوضحَه تفاعُلًا مع ما جاء في محاضرة السيد القائد السادسة اليوم، والتي ركَّزت بالدرجة الأَسَاس على جبهة المواجهة الإعلامية مع العدوّ..
والبصيرةَ.. البصيرةَ ثم الجهاد.
#جبهة_القواصم_ضد_العدوان