كانت فهانت فتلاشت !

إب نيوز 9 يونيو

 عبدالملك سام –

هل هم فعلا مطبعين مع إسرائيل؟! بالتأكيد لا؛ فالتطبيع يتم بين طرفين، أما هؤلاء فهم مجرد خدم بلا إرادة تحت أقدام أصغر إسرائيلي.. موظفون يسمون أنفسهم ملوكا وأمراء ومشائخ ورؤساء، وهم خدم بدرجة ملك أو أمير أو رئيس يهانون ويهددون في العلن على رءوس الأشهاد!

أصولهم مجهولة وتم فرضهم على الشعوب من قبل عدوهم، والشعوب لا تريد أن ترى وتفهم، ولذلك نحن نشعر بالضيق كلما شاهدنا فضيحة جديدة تثبت هوان هؤلاء الأدعياء مهما تكررت الفضائح؛ فهذا الأمر يحرجنا لأنه يجعل من الواجب علينا أن نتحرك ضدهم كأي شعب يحترم نفسه، ولكننا لا نفعل!

مئة ألف شهيد ولم يتحرك في الأمة إلا أقل قليل القليل، تحرك الشرفاء في العالم نساء ورجال في أقاصي الأرض وواجهوا حكوماتهم وقمع شرطتها ونحن لم نتحرك! أنتشرت خطط “سرية” وخرج العدو يتوعدنا واحدا واحدا فطأطأنا رءوسنا وتسابقنا لا إلى ميادين الكرامة بل إلى المقاهي لمتابعة (الكلاسيكو) وكأن اليهودي عندما تكلم لم يكن يعنينا!

الموضوع ليس أننا كسالى لا سمح الله، بل أننا مصابون بلعنة، أو أصابتنا دعوة، أو وباء من نوع ما لا يصيب أحدا إلا العرب.. مخذولون فقلنا ربما هو الخوف الذي أجبرنا على السكوت، لكن لا.. نحن لم نسكت عندما تحرك البعض منا للرد على إهانات الصهاينة، يومها سلقنا المجاهدين بألسنة حداد دون أن نستحي من بؤس موقفنا الذي أدهش الإسرائيليين أنفسهم!

حزب الله الذي حفظ لهذه الأمة ماء وجهها ها هي الأمة نفسها تريد أن ترد له جميل صنيعه بالتآمر عليه!. أقزام أدعياء يتطاولون على العظماء الأصلاء، والخطة ليست خطتهم لأن عقولهم فارغة وهم أدنى من أن يتجرأوا على فعل شيء لولا الضوء الأخضر من عرابهم الإسرائيلي!.

هناك جيش الخنازير الصهيوني الذي يبحث عن إنجاز يرمم به سمعته التي مرغها حزب الله في الوحل، وهعه كلاب جعجع بتاريخهم القذر الحاقد على فلسطين ولبنان، وهناك مرتزقة داعش الجولانية الأمريكية الصهيونية، وهناك حكومة السفارات الأبستينية التي لم تعد تتحدث إلا عن مشاريع أو استحقاقات الغدر بالمقاومة!

حزب الله مثل كل شيء جميل ونقي في حياتنا أظهر القبيح فينا، ومثل كل حق في عالمنا كان لابد له من أعداء. هؤلاء الأعداء عجزوا عن مواجهة الأبطال، فأستعانوا بالأنذال حتى يسقطوا آخر حاجز عزة على حدودهم، وبعدها لن يوقفهم شيء عن تحقيق كل أحلامهم المريضة في المنطقة كما يأملون.

الأمر لا يعنينا كما ترون! سيأخذون أرضنا وينهبون ثرواتنا، ويستعبدون ….. والله إني لأستحي أن أقول رجالنا، ويستحيون نسائنا، وليس في ذلك بلاء لنا بعد أن سلمنا رقابنا بأنفسنا إلى يد عدونا، وبعد هذا كله خزي تحت أقدام الصهاينة في جهنم!

نحن فعلنا كل ما فعل بنو إسرائيل في الماضي؛ فحرفنا ديننا، وساءت أخلاقنا، وتفرقنا عن حقنا، وانشغلنا بأنفسنا ومعاداة الصادقين منا، وتناسينا واجبنا، وتخلينا عن كرامتنا وأسباب قوتنا.. أصبح الأذلاء قادتنا، والسفلة الدجالين علماؤنا، والجبناء قدواتنا، والكرماء محل سخريتنا وبغضنا، ولكن الفارق أن بني إسرائيل بالأمس لم يكن بين أيديهم كتاب فيه أمثال وعبر ليعرفوا ما يجب أن يفعلوا، ولا نحن اليوم إذا سقطنا فلا موسى ليفلق بعصاه البحر ويخرجنا من الهوان.. إذا سقطنا سقطنا!!

You might also like