عزيز يا يمن: حين تتحول الضربة إلى عصا موسى
إب نيوز ١٣ يوليو
الإعلامية جمانة كرم عياد
لم يكن استهداف مطار صنعاء الدولي مجرد غارات جوية. كان إعلاناً.
أعلنه المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة *العميد يحيى سريع* بثلاث جمل لا تحتمل التأويل: “العدو السعودي المجرم استهدف المطار”. “إقدام العدو السعودي بعدوانه أنهى مرحلة خفض التصعيد”. *”نؤكد أن هذا العدوان لن يمر دون رد وعقاب”*.
وهنا سقطت كل أوراق التهدئة.
في صنعاء فهموا الرسالة مبكراً. *وزارة الخارجية* لم تسمها تصعيداً، سمتها *”بداية الحرب”*. وقالت إن الرياض أدخلت نفسها “مأزقاً استراتيجياً ستدفع ثمنه باهظاً”. ووعدت بـ *”مرحلة جديدة بالاستعانة بالله لانتزاع حقوقنا كاملة غير منقوصة”*.
أما *وزارة النقل* فكشفت الوجع. قالت إن الهدف ليس المدرجات، الهدف هو المريض. هو *”حرمان الآلاف من المسافرين والمرضى من أبسط الحقوق”*. واتهمت “دفعاً أمريكياً صهيونياً” بالوقوف خلف الضربة. ثم ختمت بجملة سيبقى التاريخ يرددها: *”زمن الوصاية على اليمن قد ولى”*.
لكن الأهم كان في الشارع.
في الشارع لا أحد يتحدث عن تهدئة. يتحدثون عن السيادة.
وكتب ناشطون: *”الدفاع عن الوطن والدين واجب مقدس، ومفتاحه إغلاق مضيق باب المندب”*.
وتساءلوا: كيف لنا أن نسكت وعندنا القدرة على استرداد الحقوق والرواتب والثروات؟
عشر سنوات مرت. عشر سنوات حصار. ومع ذلك خرجت المسيرات القبلية بـ *”تفويض شعبي”*. ومع ذلك بقي الهاشتاق حياً: *#عزيز_يايمن*.
وفي خضم كل هذا، جاءت منشورات على مواقع التواصل تختصر المشهد:
*”الحمد لله الحكيم العظيم… هذه الضربة ما كانت لشعبنا اليمني الصابر العزيز إلا كما كانت عصا موسى فرجاً وخروجاً من الإضطهاد”*.
وختمها المغردون بـ: *#معركة_التحرير_قادمة*
*اليمن عاجل*
*هبطت الطائرة بسلام في مطار الحديدة الدولي*
*وصل الوفد.. وكُسر الحصار بالقوة*
*إعادة تشغيل مطار الحديدة الدولي تعد ضربة قاضية للعدو السعودي*
*والرد على العدوان آتٍ لا محالة*
نعم. ما يراه العالم تصعيداً، يراه اليمني فرجاً.
وما يراه السياسي نهاية تهدئة، يراه المواطن بداية تحرير.
*اليمن اليوم لا يرد. اليمن اليوم يبدأ.*