أيهما سَيُسقِط الآخر: السعودية أم الأنصار..؟ 

إب نيوز 19 يوليو

بقلم الشيخ/ عبدالمنان السنبلي.

أرأيتم لو أخبرتكم أن دولة بني سعود ستسقط على أيدي هؤلاء الأنصار؟ هل كنتم مصدقيّ؟!

اطمئنوا لستُ متنبئاً ولا عَرَّافاً ولا كاهنًا ولا أيًّا من هؤلاء كلهم، ولكني أقرأ التاريخ جيدًا!

تأملوا في التاريخ وانظروا كيف سقطت كثيرٌ من الممالك والدول والإمبراطوريات، وعلى أيدي من؟!

ألم تسقط على أيدي مستضعفيها بشكلٍ أو بآخر؟!

ألم يسقط فرعون وملكُه على أيدي (موسى) والمستضعفين من بني إســرائيل؟

ألم تسقط قريش وعتاولة نظامِها الطاغي والمستبد على أيدي المستضعفين من المسلمين من المهاجرين والأنصار؟!

ألم تسقط دولة بني «أمية» على أيدي المستضعفين والمطاردين من بني العباس؟!

حتى دولةُ بني العباس لم يسقطها «هولاكو» كما هو شائعٌ في أوساط الناس!

نعم، «هـولاكو» هو من أجهز عليها، لكنها كانت قد سقطت قبلَه بقرون حين تفكَّكت وتفرّخت إلى دويلاتٍ وممالكَ عدة مع بداية العصر العباسي الثاني وعلى أيدي من..؟ على مستضعفيها أيضاً..!

وكم من الأمثلة الكثير والكثير شاهدة على صدق ما أقول يجمعها كلها عاملٌ مشتركٌ واحدٌ ومتشابهٌ هو الرغبة الملحة لدى هذه الأنظمة الظالمة والمستبدة في اجتثاث واستئصال شعب أو فئةٍ أو جماعةٍ أو أقليةٍ مستضعفة بعينها وإبادتها من الوجود؛ فيشاء الله ـ سبحانه وتعالى ـ أن ينصُرَ هؤلاء المستضعفين ويجعلهم هم الوارثين.

ألم يستضعف فرعونُ بني إسـرائيل ويسعى إلى اجتثاثهم واستئصالهم من الوجود؟!

ألم تستضعف قريش المسلمين وتسعى جاهدةً إلى اجتثاثهم واستئصالهم من الوجود؟

ألم يستضعف بنو «أمية» بني العباس وسعَوا إلى اجتثاثهم واستئصالهم من الوجود؟!

حتى ذو نواس الحميري حينما استضعف نصارى نجران وسعى إلى اجتثاثهم واستئصالهم من الوجود في حادثة الأُخدود الشهيرة، ما الذي حدث؟

كان ذلك سبباً في سقوطه وسقوطِ مملكته، وانتهاء الأمر به إلى الانتحار في البحر!

كذلك الأمر في العصر الحديث: ألم يخرج (نيلسون مانديلا) من السجن زعيماً أممياً وحاكماً على جنوب إفريقيا بعد عقودٍ من استضعاف جبهة (البوليتاريا) العنصرية له وللسود من أبناء شعبه، وسعيها الحثيث لاجتثاثهم واستئصالهم وتصفيتهم على أساس عرقي؟!

وهكذا الأمر دائماً..

طيب..

تعالوا الآن ومن خلال ما سبق نتأمل في الصراع الدائر بين النظام السعودي وحلفائه وبين الأنصار وأحرار الشعب اليمني.

ألم يستضعف السعوديون الأنصار، ويعلنون عليهم حرباً شعواءَ، وغير متكافئة؟!

ألم يبدِ السعوديون وحلفاؤهم وأزلامُهم ـ مراراً وتكرارا ـ ومن خلال تصريحاتهم الموثقة والمسجَّلة رغبتَهم الكامنةَ في القضاء على الأنصار واجتثاث شأفاتهم واستئصالهم من الوجود؟!

 ألم يشن السعوديون عدواناً وحصاراً شاملاً على الشعب اليمني لأكثر من عشر سنوات بدعوى القضاء على الأنصار؟!

ألم…؟ وألم…؟ وألم…؟

وبالتالي فلن يكون حال السعودية بطبيعة الحال في آخر المطاف مختلفاً تماماً عن حال من قبلهم من الإمبراطوريات والممالك والدول والتي كانت أشد منهم بأسا وأكثر نفيرا!

يؤكد هذه النهاية الحتمية طبعاً استمرارها واصرارها على المضي قدماً في غيها وحصارها وعدوانها الظالم والغاشم على اليمن، وكذلك انحسار فرصها وتضاؤل آمالها يوماً بعد يوم في كبح جماح الأنصار وكسر شوكتهم خاصة بعد أن باتوا اليوم أكثر قوةً وأوسع انتشاراً من ذي قبل، والذي بدوره سينقلب، وبلا شك، في يومٍ ما وبالاً وخزياً على الطغاة والمستكبرين من بني سعود وأحلافهم وأزلامهم..

فأنصـار اليوم، باختصار، ليسوا كأنصـار الأمس، ويمن اليوم ليس كيمن الأمس كما تشير وتؤكد على ذلك كل الشواهد والمؤشرات والدلائل!

والأيام بيننا.

#جبهة_القواصم_ضد_العدوان

You might also like