(ست) الثورات.
إب نيوز 21 سبتمبر
بقلم الشيخ /عبدالمنان السنبلي.
يخطئ مرةً، ومرتين، ومائة وألف مرة كل من يعتقد، ولو للحظة واحدة، أن ثورة الواحد والعشرين من سبتمبر المباركة قد جاءت لتلغي ثورتي السادس والعشرين من سبتمبر والرابع عشر من أكتوبر المجيدتين أو تقلل من شأنهما، أو تتقاطع، بأي حال من الأحوال، مع مبادئهما وأهدافهما كما يحاول البعض اشاعته وترويجه..
وإنما هي، في الحقيقة، امتدادٌ طبيعيٌ ومولودٌ شرعيٌ لهما فرضته ضرورة وطبيعة المرحلة، لا لشيء طبعاً سوى لمعالجة وتصحيح ما أصابهما من اختلالاتٍ وتجاوزاتٍ متراكمة حرفتهما كثيراً عن مسارهما الطبيعي والصحيح.
بالله عليكم،
ثورة ٌترفع شعار:
لا، للهيمنة والوصاية الخارجية..
نعم، للانعتاق والتحرر من كل أشكال التبعية والإرتهان للأجنبي.
أين يمكن لها أن تتعارض أو تتصادم مع مبادئ وأهداف ثورتي السادس والعشرين من سبتمر، والرابع عشر من إكتوبر المجيدتين..؟!
ما لكم كيف تحكمون..؟
على أية حال،
سموها ما شئتم:
سموها انقلاباً مثلاً، أو نكبةً، أو كارثةً، أو ما شاء لكـم أن تسـموها، فافعلوا..
لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو:
هل تعتقدون أنكم بذلك يمكن أن تنكروا أو حتى تغيروا من حقيقة وقوعها وواقعها وتأثيرها السلوكي والإنساني والوطني شيئاً..؟!
يكفي فقط أنه لو لم يكن من ثمارها وآثارها، إلا أنها أجهضت مخطط تمزيق وتفكيك وأقلمة اليمن التآمري؛ لكان ذلك كفيلاً بأن ندعوها:«ثورة».
ولو لم يكن من ثمارها وآثارها أيضاً سوى أنها كشفت الوجه القبيح للنظامين السعودي والإماراتي البغيضين والحاقدين والذي عجزت عن كشفهما وتعريتهما كل المحاولات السابقة على امتداد عمرهما التآمري على اليمن؛ لكان ذلك وحده كفيلاً أيضاً بأن ندعوها:«ثورة».
ولو لم يكن من ثمارها ونتائجها كذلك إلا أنها استطاعت بمفردها أن تقف في وجه أعتى آلةٍ عسكريةٍ وحربيةٍ بريةٍ وجويةٍ وبحريةٍ في المنطقة أرادت احتلال اليمن وإخضاعه وإذلاله والعبث به وبمقدراته؛ لكان ذلك وحده كافيـاً بأن ندعوها:«ثورة»..
لو لم يكن من أهم نتائجها وإنجازاتها المباركة إلا أنها مكنت اليمن اليوم من أن يسجل واحداً من أهم وأعظم المواقف المشرفة له عبر التاريخ، والمتمثل في الوقوف مع «غـ..زة» دعماً وإسناداً ومناصرة بكل الوسائل والسبل العسكرية والسياسية والإقتصادية والشعبية، وبكل ما أوتي من قدرة وقـوة؛ لكان ذلك وحده كفيلاً وكافياً بأن ندعوها، ليس «ثورة» فحسب، وإنما: ست الثورات..
هذه، باختصار، هي ثورة الواحد والعشرين من سبتمبر المباركة بمعناها الواسع، ومفهومها الصريح والواضح..
فمن كان، ولا يزال، ينظر إليها بعينٍ قاتمةٍ سوداءٍ أو عمياء، فما عليه فقط إلا أن يحجز عند أقرب أخصائي عيون أو قلب..!
ربما بمقدوره – من يدري – أن يعيد له شيئاً من بصره الضائع أو بصيرته المفقودة..
عيد سبتمبر مجيد،
وكل عام وأنتم وسائر أحرار الأمة العربية والإسلامية بألف ألف خير وعافية..
#جبهة_القواصم