أُنبّيكَ سيد القوم إنَّ القومَ قد كفروا.
إب نيوز 25 أكتوبر
بقلم: علي السراي
أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ…
نعم…
أُغتيل النبي وقُتل على يد تلك اللعينة التي لدَّته بذلك السُّم، فكانت النهاية، ليتقمصها اللعناء زُريق، وحَنتَمة، ونعثل.
سيدي أبا القاسم…
قد كانت بعدك أنباءٌ وهنبثة، فذوو السقيفة قد كفروا وغدروا، وآخرون قد فجروا وانقلبوا، ليبدأ طاحون الخيانة بالدوران فلا غدير، ولا أمير، ولا وزير…
ليعدُ جبتُ الأمة صاحبَ ( وإنَّ ) وقد أحرق الدار…
الدار…
وما أدراك ما يوم الدار والمسمار وصاحبة المسمار وجنينها والضلع المكسور.
وأما ما تبقّى منك روحًا ونفسًا، فقد غالوه فجرًا، عابدًا ساجدًا في المحراب، بعد أن يئسوا من المواجهة.
وسُمُّ غانيةٍ أردى زعافَه إمامَ حقٍّ بكبدٍ مُقطَّع، حتى إذا وافوا الفرات، فإذا ذبيحًا ظامئًا، تشخب جراحه…
الظليمة… الظليمة…
يا سيد القوم، إنَّ القوم قد كفروا.
طفقًا بكل عضبٍ رُديني، على ثقل الآل، إمامًا فإمامًا، حتى وصل الأمر إلى وصيّك الخاتم، فكانت إرادة الله تتوعّد الأشقياء.
( وعزّتي وجلالي، لأنتقمنَّ من هؤلاء لهؤلاء )
فكان المهديُّ وعدَ الله الصادق.
سيدي يا ابن فاطمة…
ثاراتٌ وثاراتٌ بانتظارك.
سُمٌّ وسيف، ثم سُمٌّ فسيف، فسُمٌّ وسيف، فلَعَمْرُك، لقد أوغل القوم في إهراق دماء بني أمّك الزهراء.
فمتى نرى سيفك البتّار وقد عانق رقابًا لطالما غدرت ؟ وما زالت تسفك الدماء.
ألا تبًّا لكم أيتها الأمة الملعونة، وترحًا، ولبئس ما خلَّفتم محمدًا في دينه وآل بيته وبضعته، التي أُحرق دارها، وكُسر ضلعها، وأُسقط جنينها.
أعظم الله لنا ولكم الأجر أيها المؤمنون ولكلِّ أمة التمهيد والانتظار بذكرى استشهاد البضعة الطاهرة صلوات ربي عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها، والسرِّ المستودَع فيها.
تلك هي فاطمة…
وكفى بها فخرًا أن تكون فاطمة.
ولعن الله صاحب ( وإنَّ ) وأذاقه حرَّ النار.
اللهم عجِّل لوليّك الفرج والعافية والنصر.
يرونك بعيداً سيدي
ونراك قريبا
ولعنة الله على الظالمين.