قبل أن تقول لها: افحصي

قبل أن تقول لها: افحصي

إب نيوز ٢٦ أكتوبر

علي الزهري

«صحتك أهم شيء»… عبارة نقولها للأم والزوجة والأخت، لكن حين يحين موعد الاهتمام بهذه الصحة، قد تتركها الأسرة وحدها أمام السؤال: كيف؟

كيف تذهب إلى الموعد، ومن يبقى مع الأطفال؟ وكيف تدفع الكلفة، والبيت ينتظر احتياجاته؟ وكيف تواجه خوفها، وهي لا تجد من يستمع إليها دون تهوين أو تخويف؟

قد تعرف المرأة أهمية الفحص، وتريد الاطمئنان على صحتها، لكنها تؤجل الموعد لأن وقتها موزع على الجميع، ولأن احتياجاتها كثيرًا ما تتراجع أمام متطلبات الأسرة. لذلك، فإن تذكيرها بالفحص يحتاج أن ترافقه مساعدة تجعل الذهاب إليه ممكنًا.

في الحملة الوطنية الثالثة عشرة للتوعية بسرطان الثدي، التي ينظمها صندوق مكافحة السرطان تحت شعار «الوعي حماية»، علينا نحن الرجال مسؤولية تبدأ من تفاصيل بسيطة: أن يسأل الزوج عمّا يعطّل الموعد، وأن يتولى الابن بعض مسؤوليات البيت، وأن يعرض الأخ المرافقة إذا رغبت أخته، وأن تتعاون الأسرة في توفير الكلفة بحسب قدرتها.

وقد تكون المساندة إنصاتًا هادئًا إلى خوفها، واحترامًا لخصوصيتها وقرارها، ومساعدتها على الوصول إلى معلومة موثوقة. فعبارة «لا تخافي» قد لا تكفي؛ أحيانًا تحتاج أن تسمع: «أفهم خوفك، وأنا إلى جانبك».

ولا يجوز أن تتحول الدعوة إلى الفحص إلى لومٍ لامرأة تأخرت، أو لأسرة ضاقت بها الحال. فهناك عوائق تتجاوز قدرة الأفراد، وتستدعي خدمات صحية متاحة وميسّرة، ومبادرات تسند من تعجز عن الوصول إليها.

قبل أن تقول لها: «افحصي»، اسألها: «ما الذي تحتاجينه لتذهبي؟»، ثم ساعدها بما تستطيع.

هكذا تصبح عبارة «صحتك أهم شيء» وعدًا نفي به.

#الوعي_حماية

#الحملة_الوطنية_الثالثة_عشرة_للتوعية_بسرطان_الثدي

#صندوق_مكافحة_السرطان

You might also like