فلسطين من وعد بلفور… إلى صفقة القرن ماذا استجدّاليوم ؟

 

إب نيوز
2020/1/30

بقلم الكاتب /محمد صالح حاتم.

قرن ًمن الزمن مضى منذ أن ضاعت فلسطين من بين ايدينا ،فلماذا نتباكى عليها اليوم ؟
ماذا اضافة صفقة القرن لأسرائيل ،وماذا اخذت على العرب وفلسطين ؟
ماهو الجديد في صفقة القرن حتى نصيح ونسميها تصفية للقضية الفلسطينية ؟

اكثر من 100 عام منذ أن ضاعت فلسطين من بين ايدينا ،فلسطين فقدناها ونحن كعرب ومسلمين كنا في أوج قوتنا،يوم كانت الشعوب العربية موحده القلوب،لاسني ولاشيعي ،لا داعشي ولا مجوسي ،فلماذا نبكي عليها اليوم ونحن مفرقون قلوبنا شتاء،لانحمل من الاسلام الا ّاسمه،اوطاننا اصبحت شبه اوطان،الهوية العربية تكتب في بطائقنا الشخصية فقط ولغتنا العربية نكتب بها بيانات الاستنكار والشجب والادانات! ،

فمنذ 2 نوفمبر 1917م اليوم الذي تم فية اعلان وعد بلفور المشؤم ،الذي بموجبة اعطى وزير خارجية بريطانيا بلفور وعدا ًلليهود بأعطائهم فلسطين لتكون وطنا ًقوميا لهم ،الى اليوم ونحن نفقد فلسطين وتذهب منا كل يوم جزاء من ارض فلسطين ،ومع كل يوم يمر ويتحقق حلم الصهاينة،وفي كل يوم يتم الإيفاء بوعد بلفور.
في عام 1948م تم اعلان قيام دولة أسرائيل،اسميناها نكبة ،وبعدها نكسة وتلاها خساره وهزيمة،واليوم نسميها صفقة،والتي نعتبرها تصفية للقضية الفلسطينية ،فمن الذي قام بتصفية القضية الفلسطنية، بعد ان كانت قضيتنا الأولى،السنا نحن العرب والمسلمين! ؟
فلسطين لم يتم تصفيتها في صفقة القرن ،بل تم تصفيتها بأتباعنا لمخططات اعدائنا وتنفيذنا لمشاريعهم،وذلك باعتراف العرب والمسلمين بأسرأئيل فيما سمي ّبأتفاقيات السلام ،والاعتراف باسرائيل وتبادل السفراء بين مصر والاردن علنا ًوالبقية سرا ً،والسماح للمنتجات الصهيونية بالدخول إلى اسواقنا وبيوتنا،القضية الفلسطينية تم تصفيتها بأتفاقيات كامب ديفيد و اوسلوا ومدريد وغيرها من الاتفاقيات.
فصفقة القرن لم تعطي أسرائيل شيئا ًيذكر فيهي عضو في الأمم المتحدة ومعترف بها دوليا ً،وتتواجد في معظم المنظمات الدولية ولها سفارات في معظم دول العالم،ومنها دول عربية واسلامية، والقدس تحتلها وتوجد فيها مقاراتها الحكومية،والاماكن المقدسة تحت سيطرتها،تمنع المسلمين من دخولها متى ماتشاء ،حتى الفلسطينيين الذين يحكمون في الضفة والقطاع،لايدخلون ما يسمى بدولتهم ولايخرجون الا ّبموافقة أسرائيل،فلا يوجد شيئ يمكن أن نسمية استجد ّسواء أن ترامب اشتراء فلسطين وقبض الثمن 50مليار دولار،والعرب باعوا فلسطين ودفعوا الثمن وهو 50 مليار دولار،هذا هو الجديد فقط.
ترامب عندما اعلن عن صفقته ،فلا يعتبر اشجع واقوى الرؤساء الأمريكان ،بل أنه جاء ليكمل كلما بدائة اسلافه من الرؤساء،والذين مهدوا لهذا اليوم، وعملوا على تقسيم العرب وتفتيتهم،الى دويلات صغيرة وطوائف ومذاهب متناحره،وجعلوهم يتقاتلون فيما بينهم،ويشغلون الشعوب العربية،بأسم الثورات والحرية والحقوق،ومحاربة الأرهاب.
ففلسطين لن تعود بالمظاهرات وصفقة القرن لن تسقط ببيانات الاستنكار والشجب والادانات،بل ستعود من خلال وعي الشعوب وادراكها لخطورة المرحلة،وضرورة توحيد الصف،ووقف الاقتتال والحروب بين الشعوب العربية،وضرورة توحيد الكلمة وتجميع الصفوف ،وتوجية بنادقنا صوب صدور اعدائنا،ففلسطين لن تعود الا ّبقوة السلاح ،فما أخذ بالقوة لن يعود الا ّبالقوة .
وعاشت فلسطين حرة عربية والقدس عاصمتها الأبدية.

You might also like