عاقبة التفريط .

 

إب نيوز ١٤ مارس
نوال أحمد

علينا جميعا أن نتعلم من ماضينا وأن نأخذ منه الدروس والعبر ، وأن نراجع أنفسنا ونصحح أخطاءنا ونحافظ على نعم الله علينا ومن أعظم هذه النعم ، نعمة القيادة الربانية و هذا المشروع القرآني العظيم ؛ الذي أكرمنا الله به ، وشرفنا بفضله، في مسيرة قرآنية تبني حاضرنا وتؤسس لمستقبل مزهر لأجيالنا ولأبناء أمتنا ، علينا أن نحمد الله ونشكره على هذه النعمة العظيمة التي مَّنَ الله بها علينا وينبغي علينا أن نحافظ عليها لأنه سبحانه شرفنا بمكارمها و أختصنا بها دون العالمين ..
لذلك علينا بأن نعلم ان كل ما حل بنا وما يمر بنا من نكبات وأزمات كشعب يمني وكأمة..ماهو إلا عقاب إلهي نتاج لتقصيرنا وتخاذلنا حين تهاونا بنعمة الهدى في الماضي عندما فرطنا بعلَم من أعلام الأمة المحمدية وقرين من قرناء القرآن سيدي ومولاي ..الشهيد القائد حسين البدر رضوان الله عليه عندما خذلناه في جبل مران ، عندما هاجمه الظالمون ليحاصروه ويقتلوه وهو يواجههم بمفرده بغير سلاح و بلا أنصار ولا مناصرين ، تفرجنا على مظلوميته وتركناه مظلوما بين أيدي الظالمين ، ووحيدا يواجه الطغاة المتجبرين ..
فمن السنن الإلهية أن من لا يُقدِّرون نعمة الهدى ونعمة القيادة الربانية يذوقون عواقب تقصيرهم وتفريطهم وعصيانهم كما حدث مع بني إسرائيل ..
فرطنا في علَم عظيم كان حجة الله علينا إذ كان يتنبه لأحداث وينبهنا من وقوعها ويتحدث عن أمور خطيره لم نكن نتوقع حدوثها وهاهي اليوم قد حدثت في واقعنا كما تحدث عنها في ملازمه وكما تكلم عنها ونطقها بالحرف الواحد ..فلقد تكلم سلام الله ورضوانه عليه عام 2002 في ملزمة دروس من وحي عاشوراء حين قال..
“إذا تمكن الأمريكيون ستنتشر الأعمال الإرهابية في اليمن ..تفجيرات هنا وهناك على أيديهم هم، هم من فجروا البرج في نيويورك ؛ سيفجرون أمثاله هنا في اليمن، ويفجرون في كل مكان بحجة أنهم اليمنيون؛ وهم من سيفسدون أخلاقنا، ويفسدون بنينا وبناتنا؛ فتنطلق الجريمة في كل بيت، في كل قرية، في كل مجتمع؛ سيكون هنالك نهب، سيكون هنالك جرائم لا أخلاقية؛ يكون هناك قتل، يكون هناك كل جريمة تتصورها“.
الحمدلله أن الله أنقذنا وأكرمنا بقائد عظيم خلفا لأخيه الشهيد .. شهيد القرآن ليحمل هذه الراية، راية الحق والجهاد في قيادة حكيمة لهذه المسيرة القرآنية المباركة

You might also like