الحب في زمن (كورونا) .. و(ماكرونا) !

إب نيوز ٣١ أكتوبر
بقلم الشيخ / عبد المنان السُّنبلي.
لا كِمَاماتٍ يرتدونها ولا قفازاتٍ، لا عقالاتٍ ولا (دشداشات)، ولكن عماماتٍ وخناجر يمانية لا أدرى أخذوها عن جدهم وهاديهم ونبيئهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أم أخذها هو عنهم – سيان .
خرج عشرات الملايين من اليمنيين في كل المحافظات ومن كل دارٍ وبيت كما خرج أجدادهم الأوائل من الأنصار من كل دارٍ وبيتٍ لاستقبال سيد الأولين والآخرين يوم هجرته إلى المدينة المنورة عليه وعلى آله الصلاة والسلام، خرج اليمنيون اليوم رغم علمهم بتفشي موجة ثانية من جائحة (كورونا) وأخطار (كورونا)، خرجوا حشوداً ملايينية متحديين (كورونا) و(ماكرونا) في آنٍ معاً ليعلنوا للعالم أجمع أن من لا يخاف (كورونا) لن يخاف (ماكرونا) ولا (ترامب) ولا (نتنياهو) والمختبئين أصلاً في محاجر وجحورٍ كالجرذان من (كورونا) !
فعندما يتعلق الأمر برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا شئ يمكن أن يوقف اليمنيين حتى لو كانت (كورونا) نفسها !
سيقول البعض من المهتزين والمرتعشين والمتصهينين : سذاجةً وغباءً من هؤلاء اليمنيين أن يرموا بأنفسهم بهذا الشكل إلى هذه التهلكة – كورونا !
وهل رمى أجداد اليمنيين – يا هؤلاء – من الأنصار بأنفسهم إلى التهلكة عندما حزموا أمرهم وأعلنوا موقفهم واضحاً وصريحاً في (بدر) أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلين : “والله لو استعرضت بنا البحر فخضته لخضناه معك ما تخلف منا رجلٌ واحد”
” والله لن نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى إذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون ولكن نقول لك أذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكم مقاتلون، فوالله لو خضت بنا يا رسول الله برك الغماد لخضناها معك”
هل كان أولئك أغبياء وسذجاً حين تبنوا تلكم المواقف العظيمة أم كانوا يرمون بأنفسهم يومها إلى التهلكة ؟!
فمن لم يخف أجدادهم من خوض غمار البحر أو برك الغماد لن يخافوا اليوم من أجل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من (كورونا) ولا (ماكرونا) ولا (ترامب) ولا (نتنياهو) ولا أي فرعونٍ من فراعنة وعتاولة العصر والزمان ولا أعوانهم من الأذناب والأذيال ؟!
في الحقيقة لقد اعتقد ذلك التافه (ماكرونا) أنهم (بكورونا) قد استطاعوا منع العرب والمسلمين من الخروج والتظاهر أو التجمهر إحتجاجاً على غرار ما فعله المسلمون ذات يومٍ إبَّان الرسوم الدانمركية المسيئة لرسول الرحمة، فاستغلها فرصةً للنيل من رسولنا الكريم فأطلق إساءته الرعناء هذه بحقه عليه وعلى آله الصلاة والسلام ظناً واعتقاداً منه أنه لن يخرج أحد، لكنه نسي أو تناسى أن هنالك من أمة محمد شعباً حيَّاً في جنوب الجزيرة العربية لديه من الاستعداد ما يؤهله لخوض غمار البحر حباً ونصرةً لحبيبه المصطفي صلى الله عليه وآله وسلم لا لمجرد مواجهة (كورونا) أو غير (كورونا) !
فأين من منعوا الناس من الحج بالأمس القريب وعطلوا ركناً مهماً من أركان الإسلام بذريعة (كورونا) من هذه الحشود الملايينية التي خرجت في كل المحافظات اليمنية نصرةً ومحبةً لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟!
أين هم من هذا الحب الجارف وهذا الإصرار وهذه العزائم التي لا تلين ؟
اختبئوا في جحوركم أيها المذعورون من (كورونا) كما خطط لكم لذلك (ماكرونا) وصنواه (ترامب) و(نتنياهو) .. تولوهم ما شئتم وداهنوهم وهادنوهم ما شئتم، أما نحن فوالله أنها لمسألة وقت لو كنتم تعلمون .
وليس ببعيدٍ أن يمكنا الله يوماً منكم ومنهم انتصاراً لله ورسول الله ودين الله ولمسرى نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم وليس ذلك على الله بعزيز .
فإن كنتم في ريبٍ من ذلك، فتذكروا حديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ” إن الله استقبل بي الشام واستدبر بي اليمن، فجعل ما أمامي غنيمةً ورزقا وما خلفي مدداً إلى قيام الساعة ” أو كما قال حبيبي صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين .

#معركة_القواصم

You might also like