سيدة نِساء العالمين سيِرةً عطرة فاحت إلى كُلّ آفاق الأرض.

إب نيوز ٢٦ يناير

صالحة الشريف.

عملوا الغرب على تسليط ضوئهم الأحمر المليئ بالحقد والگراهية على انتهاگات المرأة من مختلف الجوانب وعملوا على أنتزاع حقوقًا خلدها الله سبحانه وتعالى في محكم تنزيله وشرفهن الله بآياته العظيمة وفي سنة خير الأنبياء سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم”إنما النساء شقائق الرجال” لايوجد دين ولا مذهب على وجه الأرض أعطى للمرأة مكانتها وصان حقوقها كالإسلام كانت الديانات السابقة تعتبر المرأة رجسًا من عمل الشيطان، ويعتبرها الآخر مجرد خادمة تقوم بخدمة الرجل فقط، وكان بعض العرب في الجاهلية يتشامون بميلاد البنات؛ بل كان البعض يدفنون وهن آحياء، ولكل الَّذين يتحدثون من العرب والغرب عن حقوق المرأة، هل احترمتوا حقوق المرأة في فلسطين والعراق وغيرها من الدول الواقعة تحت سيطرة اليهود؟!.
هل احترمت أمريكا نفسها وهي تُعتَبر الداعم الأكبر للكيان الصهيوني؟! هل احترمت حقوق المرأة في فلسطين؟!
ألم تُقتل المرأة الفلسطينية في فلسطين بالسلاح المدعوم من أمريكا لإسرائيل؟ ألم تُصادر حقوقها وجعلتها تعيش حالة البؤس، والمعاناة، والإضطهاد، بِدعم من أمريكا ودول الخليج الداعم الأكبر للكيان الصهيوني.

فهم لم يرعوا حقوق المرأة في أي بلد من بلدان العالم الإسلامي نهائيًا، هُم السبب الأكبر وراء ماتعانيه المرأة المسلمة والأمة المسلمة والشعوب العربية والإسلامية، من معاناة ومن ظلم ومن إذلال ومن حرمان وقتل وتشرد وإبادة بحق المرأة المسلمة الطاهرة العفيفة وأستهدافهم الممنهج للمرأة في فكرها وثقافاتها وقيمها وأخلاقها.

ما يحدث في يمننا من استهداف للمرأة المسلمة وانتهاكن لحقوقها من قبل المنظومة الغربية عن حقوق المرأة وحقوق الطفل كلها تلاشت وانتهت، وهم يقتلون المرأة اليمنية والطفل اليمني والرجل اليمني يقتلونهم مباشرةً بصواريخهم وقنابلهم وطائراتهم، ودعمهم وتشجيعهم من قبل النظام السعودي العميل الذي أسموه ورأسوه رئيسًا لحقوق الإنسان في الوقت الذي يرتكب أبشع المجازر وأفضعها في اليمن بحق النساء والأطفال،
كل هذه الأعمال هي تظهرهم على حقيقتهم وتجلي صورهم التي كما أخبر الله عنهم مفسدون في الأرض بكل ماتعنيه هذه الآية في مدلولها القرآني: إهلاك للحرث والنسل في أبشع صورة، وجاء الإسلام فبطل كل تلك المعتقدات الخاطئة فأعاد للمرأة كرامتها وحقوقها وجعلها عنصرًا فعالًا في نهوض المُجتمعات وشرع لها الحقوق مالم تعهدها الأمة من الأمم قديمًا وحديثًا أن المرأة إنسان كالرجل وأعظم بكثير،

فمن تقاليدنا المهمة والروحانية أنّ نُحي ونحتفي سنويًا ذكرى ولادة سيدة النساء بنت خير الأنبياء “فخديجة” هي أمها وهي زوجة الإمام “علي” وأم الحسنيين” سلام الله عليهما، ونُعبر عن مآثر فاطمة الزهراء عليها السلام بالندوات والفعاليات المركزية في كل المحافظات اليمنية، فكانت الزهراء خير من تُأثر على نفسها إقتداءً بأبيها حتى عُرف عن إيثارها بقميص عرسها ليلة زفافها سلام الله عليها، وإثارها بعقدها،
إنها السيدة فاطمة الزهراء لم تكن امرأة عادية ،وإنما هي واحدة من النساء المتميزات عبرالتاريخ؛ بل هي أبرزهن وأفضلهن وأعظمهن جعلها الله سبحانه وتعالى للمرأة المسلمة بالدرجة الأولى قدوة يُحتذى بها إلى يوم القيامة بما حملته من مواصفات عالية، وبما كانت عليه من الجهاد ومن الصبر والحُبّ للناس والرحمة بهم، وماعرفت به من العبادة والتقوى والعمل في سبيل الله، وهكذا هم نساء اليمن الأحرار لايبالون ولايهزمون هن كل المجتمع والجيل الَّذي سيبني ماردم، وسيعملون على إيصال سيرة السيدة الصديقة الطاهرة العفيفة التي تمثل روح الإنسانية روح الإمرأة الطاهرة العفيفة رمز الأمة العربية والإسلامية، وإننا هُنا نحن نساء اليمن وبالقدر الذي نعانيه من القتل والحصار والإستهداف اليومي لنثمن ونقدر ونجّل ونعظم ماهن عليه من الصبر والصمود والثبات في كل هذه المراحل بكل ماكان فيها من المحن والآلآم والأوجاع، والمرأة في يمننا قُتل كل أبنائها، البعض فقدت زوجها، والبعض استشهد الكثير من أسرتها إما أبًا أو زوجًا أو إخوةً أو أبناءً، وعانى الكثير منهن المعاناة الجسيمة على مستوى النزوح، والحرب ومعاناتها، لكنهن برزن بصبرهن وصمودهن وثباتهن وبقوتهن الإيمانية والأخلاقية، وعلى مستوى عظيم من البذل والعطاء والإحسان، وهذا مانفخر به؛ لأنَّهُ ثمرةٌ لقيم ومبادئ يؤمن بها وثقافة ينتمين إليها، ثمرتها كانت هكذا على خطى الصديقات المؤمنات فاطمة، ومريم، وزينب، وغيرهن من النساء الكاملات في إيمانهن ووعيهن، وفي مواجهة كل التحديات والمضائق هؤلاء هن نساء اليمن الأصيل، من جعلوا من سيدة نساء العالمين رائحة عطرة فاحت إلى كل آفاق الأرض.

 

You might also like