مجزرة تـنومة لـن تـُنـسى

إب نيوز ٤ يوليو

نـوال عبـدالله

هل العواطف الصادقة أصبحت منبوذة ؟ هل مشاعر الأخوة وحسن الجوار كانت أكذوبة؟ هذا ما كشفته الأيام للدولة التي أسمت نفسها الشقيقة مملكة الذبح والجزر والقتل .

من يطفي لهيب مشاعري واحتراق فؤادي؟ كي أستطيع الكتابة عن مجزرة اختزلت في مكرها بشاعة الكون .

قبل 100 عام كان الحجاج من أهل اليمن يتجهزون لأداء فريضة الحج وعلى دابات الأرض حملوا أغراضهم من الزاد والماء والمال، جاء من بعد كد وتعب للذهاب للحج، ذهبوا مسافرين وقلوبهم صافية يملؤها الفرح والطهر والنقاء، سعداء متشوقين للوصول لمكة، ولوعة الشوق والسعادة تهيج بقلوبهم لأداء فريضة الحج.

كان يخفف كلًا منهم على الآخر، وعثاء السفر وذئاب البشر يرصدون تحركاتهم، يحومون بلؤم وبين الصخور يخفون أجسادهم القذرة، وعلى بعيرهم يرسلون جواسيسهم لأخبار الوهابية بتحركات الحجاج مجهزين بنادقهم الماكرة ورصاصاتهم الخائنة وسكاكينهم الحادة.

وحجاج بيت الله العتيق يعدون الساعات مسارعين في خطواتهم، ملبيين بنداء يملؤه الخشوع والخضوع لله عز وجل مرتديين ثياباً بيضاء تخلو عن لبس أهل الأرض، باعوا الدنيا وزخارفها متجهين بلهفة طامعين بعفو الله ورضوانه، وأصواتهم تهتف “لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك”.
انطلق كلاب بني سلول بطلقات غادرة فقتلوا حجاج بيت الله قتلوا حجاج بيت الله؛ لتختلط ثيابهم البيضاء بدمائهم الزكية؛ ليصبحوا شهداء ارتقت أرواحهم إلى السماء؛ لتسارع ملائكة الرحمن في حملهم لجنات الخلد بإذن ربهم.
مجزرة مروعة فقد قتلوا بني سلول 3015 من أصل 3500 حاج.

واا إسلاماه!!!
حجاج بيت الله يُقتلون وللعام الثاني يُمنعون من الحج بحجة وباء أفعالهم والعالم متفرج بصمت وابن سلول يسرح ويمرح كما يشاء!!

سنوات والطغاة يهدرون دماء المسلمين بدم بارد، وحتماً لكل ظالم نهاية، سنة الكون الإلهية، ستُطبق فمصير الطغاة معروف وإن طال حكمهم ستحرر مكة من الكلب المهفوف بن سلمان عما قريب على يد أسياد الميادين وسيوف الوغى .

 

You might also like